Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 75 ١٦٩

اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله إِنَّ مِنْكُمْ مَنْ يُقَاتِلُ بَعْدِي عَلَى التَّأْوِيلِ كَمَا قَاتَلْتُ عَلَى التَّنْزِيلِ فَسُئِلَ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله مَنْ هُوَ فَقَالَ خَاصِفُ النَّعْلِ يَعْنِي أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام وَ قَالَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ قَاتَلْتُ بِهَذِهِ الرَّايَةِ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله ثَلَاثاً١ وَ هَذِهِ الرَّابِعَةُ وَ اللَّهِ لَوْ ضَرَبُونَا حَتَّى يَبْلُغُوا بِنَا السَّعَفَاتِ مِنْ هَجَرَ٢ لَعَلِمْنَا أَنَّا عَلَى الْحَقِّ وَ أَنَّهُمْ عَلَی الْبَاطِلِ.

وَ كَانَتِ السِّيرَةُ فِيهِمْ مِنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام مِثْلَ مَا كَانَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله فِي أَهْلِ مَكَّةَ- يَوْمَ فَتَحَهَا فَإِنَّهُ لَمْ يَسْبِ لَهُمْ ذُرِّيَّةً وَ قَالَ مَنْ أَغْلَقَ بَابَهُ فَهُوَ آمِنٌ وَ كَذَلِكَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام يَوْمَ الْبَصْرَةِ نَادَى فِيهِمْ لَا تَسْبُوا لَهُمْ ذُرِّيَّةً وَ لَا تُدَفِّفُوا عَلَى جَرِيحٍ ٣

وَ لَا تَتْبَعُوا مُدْبِراً وَ مَنْ أَغْلَقَ بَابَهُ وَ أَلْقَی سِلَاحَهُ فَهُوَ آمِنٌ وَ السَّيْفُ الْمَغْمُودُ فَالسَّيْفُ الَّذِي يُقَامُ بِهِ الْقِصَاصُ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَ الْعَيْنَ بِالْعَيْنِ ٤ فَسَلُّهُ إِلَى أَوْلِيَاءِ الْمَقْتُولِ وَ حُكْمُهُ إِلَيْنَا فَهَذِهِ السُّيُوفُ الَّتِي بَعَثَ اللَّهُ بِهَا مُحَمَّداً صلى اللّٰه عليه و آله فَمَنْ جَحَدَهَا أَوْ جَحَدَ وَاحِداً مِنْهَا أَوْ شَيْئاً مِنْ سِيَرِهَا وَ أَحْكَامِهَا فَقَدْ كَفَرَ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى عَلَى مُحَمَّدٍ نَبِيِّهِ صلى اللّٰه عليه و آله.

(١)1- 1. يوم بدر و يوم أحد و يوم حنين.
(٢)2- 2. السعف- بالتحريك-: جريدة النخل أو ورقة قيل ما دامت بالخوض فإذا زال عنها قيل: جريدة، و أكثر ما يقال يبست و إذا كانت رطبة فهي شطبة. و الهجر بالتحريك-: بلدة باليمن. و اسم لجميع أرض البحرين. و انما خص هجر لبعد المسافة أو لكثرة النخل بها.
(٣)3- 3. دفف علی الجريح: أجهزه عليه و أتم قتله، و في بعض النسخ« و لا تذيعوا علی جريح» و في الكافي و التهذيب« لا تجهزوا على جريح» و الاجهاز علی الجريح: اتمام قتله و الاسراع فيه.
(٤)4- 4. سورة المائدة: 47.

:  · /bihar/75/169/