Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 75 ١٦٦

وَ اعْلَمْ يَا جَابِرُ أَنَّ أَهْلَ التَّقْوَى هُمُ الْأَغْنِيَاءُ أَغْنَاهُمُ الْقَلِيلُ مِنَ الدُّنْيَا فَمَئُونَتُهُمْ يَسِيرَةٌ إِنْ نَسِيتَ الْخَيْرَ ذَكَّرُوكَ وَ إِنْ عَمِلْتَ بِهِ أَعَانُوكَ أَخَّرُوا شَهَوَاتِهِمْ وَ لَذَّاتِهِمْ خَلْفَهُمْ وَ قَدَّمُوا طَاعَةَ رَبِّهِمْ أَمَامَهُمْ وَ نَظَرُوا إِلَی سَبِيلِ الْخَيْرِ وَ إِلَی وَلَايَةِ أَحِبَّاءِ اللَّهِ فَأَحَبُّوهُمْ وَ تَوَلَّوْهُمْ وَ اتَّبَعُوهُمْ فَأَنْزِلْ نَفْسَكَ مِنَ الدُّنْيَا كَمَثَلِ مَنْزِلٍ نَزَلْتَهُ سَاعَةً ثُمَّ ارْتَحَلْتَ عَنْهُ أَوْ كَمَثَلِ مَالٍ اسْتَفَدْتَهُ فِي مَنَامِكَ فَفَرِحْتَ بِهِ وَ سُرِرْتَ ثُمَّ انْتَبَهْتَ ١ مِنْ رَقْدَتِكَ وَ لَيْسَ فِي يَدِكَ شَیْ ءٌ وَ إِنِّی إِنَّمَا ضَرَبْتُ لَكَ مَثَلًا٢

لِتَعْقِلَ وَ تَعْمَلَ بِهِ إِنْ وَفَّقَكَ اللَّهُ لَهُ فَاحْفَظْ يَا جَابِرُ مَا

أَسْتَوْدِعُكَ ٣

مِنْ دِينِ اللَّهِ وَ حِكْمَتِهِ وَ انْصَحْ لِنَفْسِكَ وَ انْظُرْ مَا اللَّهُ عِنْدَكَ فِي حَيَاتِكَ فَكَذَلِكَ يَكُونُ لَكَ الْعَهْدُ عِنْدَهُ فِي مَرْجِعِكَ وَ انْظُرْ فَإِنْ تَكُنِ الدُّنْيَا عِنْدَكَ عَلَى غَيْرِ مَا وَصَفْتُ لَكَ فَتَحَوَّلْ عَنْهَا إِلَى دَارِ الْمُسْتَعْتَبِ الْيَوْمَ ٤

فَلَرُبَّ حَرِيصٍ عَلَى أَمْرٍ مِنْ أُمُورِ الدُّنْيَا قَدْ نَالَهُ فَلَمَّا نَالَهُ كَانَ عَلَيْهِ وَبَالًا وَ شَقِیَ بِهِ وَ لَرُبَّ كَارِهٍ لِأَمْرٍ مِنْ أُمُورِ الْآخِرَةِ قَدْ نَالَهُ فَسَعِدَ بِهِ.

«3»- ف ٥،[تحف العقول]: وَ مِنْ كَلَامِهِ عليه السلام فِي أَحْكَامِ السُّيُوفِ سَأَلَهُ رَجُلٌ مِنْ شِيعَتِهِ عَنْ

(١)1- 1. في بعض النسخ« استنبهت» و في الكافي و الكشف« استيقظت».
(٢)2- 2. في الكافي« هذا مثلا».
(٣)3- 3. في بعض النسخ« ما استودعتك» و في الكافي و الكشف« ما استرعاك».
(٤)4- 4. قال الفيض رحمه اللّٰه: أي ان تكن الدنيا عندك على غير ما وصفت لك فتكون تطمئن اليها فعليك أن تتحول فيها الى دار ترضى فيها ربك يعني أن تكون في الدنيا ببدنك و في الآخرة بروحك تسعى في فكاك رقبتك و تحصيل رضا ربك حتّى يأتيك الموت. و ليست في بعض النسخ لفظة« غير» و علی هذا فلا حاجة الی التكلف في معناه. و الاستعتاب الاسترضاء.
(٥)5- 5. التحف ص 288 و رواه الكليني( ره) في الكافي ج 5 ص 8 عن عليّ بن إبراهيم عن أبيه عن القاسم بن محمّد و عليّ بن محمّد القاساني عن المنقريّ عن حفص بن غياث عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام قال:« سأل رجل عن حروب أمير المؤمنين عليه السلام و كان القائل من محبينا فقال: بعث اللّٰه محمّدا صلّى اللّٰه عليه و آله بخمسة أسياف- الخ». و رواه الشيخ الطائفة( ره) أيضا في التهذيب ص 46 من المجلد الثاني و الصدوق( ره) في الخصال.

:  · /bihar/75/166/