Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 75 ١٦٥

كَفَقْرِ الْقَلْبِ وَ لَا غِنَی كَغِنَى النَّفْسِ وَ لَا قُوَّةَ كَغَلَبَةِ الْهَوَى وَ لَا نُورَ كَنُورِ الْيَقِينِ وَ لَا يَقِينَ كَاسْتِصْغَارِكَ الدُّنْيَا وَ لَا مَعْرِفَةَ كَمَعْرِفَتِكَ بِنَفْسِكَ وَ لَا نِعْمَةَ كَالْعَافِيَةِ وَ لَا عَافِيَةَ كَمُسَاعَدَةِ التَّوْفِيقِ وَ لَا شَرَفَ كَبُعْدِ الْهِمَّةِ وَ لَا زُهْدَ كَقَصْرِ الْأَمَلِ وَ لَا حِرْصَ كَالْمُنَافَسَةِ فِي الدَّرَجَاتِ ١

وَ لَا عَدْلَ كَالْإِنْصَافِ وَ لَا تَعَدِّیَ كَالْجَوْرِ وَ لَا جَوْرَ كَمُوَافَقَةِ الْهَوَى وَ لَا طَاعَةَ كَأَدَاءِ الْفَرَائِضِ وَ لَا خَوْفَ كَالْحُزْنِ وَ لَا مُصِيبَةَ كَعَدَمِ الْعَقْلِ وَ لَا عَدَمَ عَقْلٍ كَقِلَّةِ الْيَقِينِ وَ لَا قِلَّةَ يَقِينٍ كَفَقْدِ الْخَوْفِ وَ لَا فَقْدَ خَوْفٍ كَقِلَّةِ الْحُزْنِ عَلَى فَقْدِ الْخَوْفِ وَ لَا مُصِيبَةَ كَاسْتِهَانَتِكَ بِالذَّنْبِ وَ رِضَاكَ بِالْحَالَةِ الَّتِي أَنْتَ عَلَيْهَا وَ لَا فَضِيلَةَ كَالْجِهَادِ وَ لَا جِهَادَ كَمُجَاهَدَةِ الْهَوَى وَ لَا قُوَّةَ كَرَدِّ الْغَضَبِ وَ لَا مَعْصِيَةَ كَحُبِّ الْبَقَاءِ٢

وَ لَا ذُلَّ كَذُلِّ الطَّمَعِ وَ إِيَّاكَ وَ التَّفْرِيطَ عِنْدَ إِمْكَانِ الْفُرْصَةِ فَإِنَّهُ مَيْدَانٌ يَجْرِي لِأَهْلِهِ بِالْخُسْرَانِ.

«2»- ف ٣،[تحف العقول]: وَ مِنْ كَلَامِهِ عليه السلام لِجَابِرٍ أَيْضاً خَرَجَ يَوْماً وَ هُوَ يَقُولُ أَصْبَحْتُ وَ اللَّهِ يَا جَابِرُ مَحْزُوناً مَشْغُولَ الْقَلْبِ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ مَا حُزْنُكَ وَ شُغْلُ قَلْبِكَ كُلُّ هَذَا عَلَي الدُّنْيَا فَقَالَ عليه السلام لَا يَا جَابِرُ وَ لَكِنْ حُزْنُ هَمِّ الْآخِرَةِ يَا جَابِرُ مَنْ دَخَلَ قَلْبَهُ خَالِصُ حَقِيقَةِ الْإِيمَانِ شُغِلَ عَمَّا فِي الدُّنْيَا مِنْ زِينَتِهَا إِنَّ زِينَةَ زَهْرَةِ الدُّنْيَا إِنَّمَا هُوَ لَعِبٌ وَ لَهْوٌ- وَ إِنَّ الدَّارَ الْآخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوانُ يَا جَابِرُ إِنَّ الْمُؤْمِنَ لَا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَرْكَنَ وَ يَطْمَئِنَّ إِلَی زَهْرَةِ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَ اعْلَمْ أَنَّ أَبْنَاءَ الدُّنْيَا هُمْ أَهْلُ غَفْلَةٍ وَ غُرُورٍ وَ جَهَالَةٍ وَ أَنَّ أَبْنَاءَ الْآخِرَةِ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ الْعَامِلُونَ الزَّاهِدُونَ أَهْلُ الْعِلْمِ وَ الْفِقْهِ وَ أَهْلُ فِكْرَةٍ وَ اعْتِبَارٍ وَ اخْتِبَارٍ- لَا يَمَلُّونَ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ.

(١)1- 1. المنافسة: المفاخرة و المباراة.
(٢)2- 2. يعنی البقاء في هذه الدنيا الدنية لاستلزامه البعد عن جوار الرب تعالى.
(٣)3- 3. التحف ص 286 و رواه الكليني في الكافي ج 2 ص 133 عن أبي عبد اللّٰه المؤمن عن جابر« قال: دخلت على ابي جعفر عليه السلام فقال: يا جابر و اللّٰه انی لمحزون و انی لمشغول القلب ... الخ» و رواه عليّ بن عيسى الاربلي في كشف الغمّة أيضا مع اختلاف.

:  · /bihar/75/165/