Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 75 ١٣٣

وَ اخْتِلَافِ الْخَاصَّةِ وَ الْعَامَّةِ إِلَيْهِمْ فَمَا أَقَلَّ مَا أَعْطَوْكَ فِي قَدْرِ مَا أَخَذُوا مِنْكَ وَ مَا أَيْسَرَ مَا عَمَرُوا لَكَ فَكَيْفَ مَا خَرَّبُوا عَلَيْكَ فَانْظُرْ لِنَفْسِكَ فَإِنَّهُ لَا يَنْظُرُ لَهَا غَيْرُكَ وَ حَاسِبْهَا حِسَابَ رَجُلٍ مَسْئُولٍ وَ انْظُرْ كَيْفَ شُكْرُكَ لِمَنْ غَذَّاكَ بِنِعَمِهِ صَغِيراً وَ كَبِيراً فَمَا أَخْوَفَنِي أَنْ تَكُونَ كَمَا قَالَ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ- فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ وَرِثُوا الْكِتابَ يَأْخُذُونَ عَرَضَ هذَا الْأَدْنى وَ يَقُولُونَ سَيُغْفَرُ لَنا١ إِنَّكَ لَسْتَ فِي دَارِ مُقَامٍ أَنْتَ فِي دَارٍ قَدْ آذَنَتْ بِرَحِيلٍ فَمَا بَقَاءُ الْمَرْءِ بَعْدَ قُرَنَائِهِ طُوبَى لِمَنْ كَانَ فِي الدُّنْيَا عَلَى وَجَلٍ يَا بُؤْسَ لِمَنْ يَمُوتُ وَ تَبْقَى ذُنُوبُهُ مِنْ بَعْدِهِ احْذَرْ فَقَدْ نُبِّئْتَ وَ بَادِرْ فَقَدْ أُجِّلْتَ إِنَّكَ تُعَامِلُ مَنْ لَا يَجْهَلُ وَ إِنَّ الَّذِي يَحْفَظُ عَلَيْكَ لَا يَغْفُلُ تَجَهَّزْ فَقَدْ دَنَا مِنْكَ سَفَرٌ بَعِيدٌ وَ دَاوِ ذَنْبَكَ فَقَدْ دَخَلَهُ سُقْمٌ شَدِيدٌ وَ لَا تَحْسَبْ أَنِّي أَرَدْتُ تَوْبِيخَكَ وَ تَعْنِيفَكَ وَ تَعْيِيرَكَ ٢ لَكِنِّي أَرَدْتُ أَنْ يَنْعَشَ اللَّهُ مَا قَدْ فَاتَ مِنْ رَأْيِكَ وَ يَرُدَّ إِلَيْكَ مَا عَزَبَ مِنْ دِينِكَ ٣ وَ ذَكَرْتُ قَوْلَ اللَّهِ تَعَالَى فِي كِتَابِهِ- وَ ذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ ٤ أَ غَفَلْتَ ذِكْرَ مَنْ مَضَى مِنْ أَسْنَانِكَ وَ أَقْرَانِكَ وَ بَقِيتَ بَعْدَهُمْ كَقَرْنٍ أَعْضَبَ ٥ انْظُرْ هَلِ ابْتُلُوا بِمِثْلِ مَا ابْتُلِيتَ أَمْ هَلْ وَقَعُوا فِي مِثْلِ مَا وَقَعْتَ فِيهِ أَمْ هَلْ تَرَاهُمْ

(١)1- 1. سورة الأعراف: 168.
(٢)2- 2. عنفه: لامه و عتب عليه و لم يرفق به. و ينعش اللّٰه ما فات أي يجبر و يتدارك.
(٣)3- 3. عزب- بالعين المهملة و الزاي المعجمة-: بعد.
(٤)4- 4. سورة الذاريات: 55.
(٥)5- 5. الاعضب: المكسور القرن. و لعلّ المراد: بقيت كأحد قرني الاعضب. و العضباء: الشاة المكسورة القرن.

:  · /bihar/75/133/