Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 74 ٧

الْغالِبُونَ 46١

الحج: يا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَیْ ءٌ عَظِيمٌ 2يَوْمَ تَرَوْنَها تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ وَ تَضَعُ كُلُّ ذاتِ حَمْلٍ حَمْلَها وَ تَرَی النَّاسَ سُكارى وَ ما هُمْ بِسُكارى وَ لكِنَّ عَذابَ اللَّهِ شَدِيدٌ3

و قال تعالی: أَ لَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَسْجُدُ لَهُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَ مَنْ فِي الْأَرْضِ وَ الشَّمْسُ وَ الْقَمَرُ وَ النُّجُومُ وَ الْجِبالُ وَ الشَّجَرُ وَ الدَّوَابُّ وَ كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ وَ كَثِيرٌ حَقَّ عَلَيْهِ الْعَذابُ وَ مَنْ يُهِنِ اللَّهُ فَما لَهُ مِنْ مُكْرِمٍ إِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ ما يَشاءُ20 هذانِ خَصْمانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ فَالَّذِينَ كَفَرُوا قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيابٌ مِنْ نارٍ يُصَبُّ مِنْ فَوْقِ رُؤُسِهِمُ الْحَمِيمُ21 يُصْهَرُ بِهِ ما فِي بُطُونِهِمْ وَ الْجُلُودُ وَ لَهُمْ مَقامِعُ مِنْ حَدِيدٍ22 كُلَّما أَرادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْها مِنْ غَمٍّ أُعِيدُوا فِيها وَ ذُوقُوا عَذابَ الْحَرِيقِ23 إِنَّ اللَّهَ يُدْخِلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ يُحَلَّوْنَ فِيها مِنْ

(١)1- 1. قوله تعالی:« وَ كَمْ قَصَمْنا» أي كم أهلكنا. و القصم- بالفتح-: الكسر، يقال: هو قاصم الجبابرة. و قال البيضاوي هذه الآية واردة عن غضب عظيم لان القصم كسر يبين تلائم الاجزاء بخلاف الفصم فانه كسر بلا ابانة و قوله تعالی:« يَرْكُضُونَ» أي يهربون سراعا و الركض العدو بشدة الوطي. و قوله« لا تَرْكُضُوا» علی إرادة القول أي قيل لهم استهزاء لا تركضوا و قوله:« ما أُتْرِفْتُمْ فِيهِ» الترفة النعمة و الترف النعم. و قوله:« حَصِيداً خامِدِينَ» أي مثل الحصيد و هو البنت المحصود و لذلك لم يجمع. و« خامِدِينَ» اي ميتين من خمدت النار. قوله:« وَ حاقَ بِهِمْ»* اي حال بهم وبال استهزائهم و سخريتهم و الفرق بين السخرية و الهزء أن في السخرية معنی طلب الذلة لان التسخير التذليل، و اما الهزء فيقتضي طلب صغر القدر بما يظهر في القول. قوله:« مَنْ يَكْلَؤُكُمْ» اي يحفظكم و الكلاءة الحفظ. و قوله:« مِنَ الرَّحْمنِ» اي من بأس الرحمن. و قوله:« مُعْرِضُونَ» اي لا يخطرون ببالهم فضلا ان يخافوا بأسه حتّى إذا كلئوا منه عرفوا الكالئ و صلحوا للسؤال. و قوله:« وَ لا هُمْ مِنَّا يُصْحَبُونَ» قال ابن قتيبة اي لا يجيرهم منا أحد لان المجير صاحب الجار. تقول صحبك اللّٰه اي حفظك اللّٰه و اجارك.

:  · /bihar/74/7/