Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 74 ٥٦

تَبَارَكَ وَ تَعَالَى- وَ اعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْ ءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ الْآيَةَ١ وَ لَمَّا حَفَرَ زَمْزَمَ سَمَّاهَا سِقَايَةَ الْحَاجِّ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى- أَ جَعَلْتُمْ سِقايَةَ الْحاجِّ وَ عِمارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ الْآيَةَ٢

وَ سَنَّ فِي الْقَتْلِ مِائَةً مِنَ الْإِبِلِ فَأَجْرَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ ذَلِكَ فِي الْإِسْلَامِ وَ لَمْ يَكُنْ لِلطَّوَافِ عَدَدٌ عِنْدَ قُرَيْشٍ فَسَنَّ لَهُمْ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ سَبْعَةَ أَشْوَاطٍ فَأَجْرَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ ذَلِكَ فِي الْإِسْلَامِ.

يَا عَلِيُّ إِنَّ عَبْدَ الْمُطَّلِبِ كَانَ لَا يَسْتَقْسِمُ بِالْأَزْلَامِ وَ لَا يَعْبُدُ الْأَصْنَامَ وَ لَا يَأْكُلُ مَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ وَ يَقُولُ أَنَا عَلَى دِينِ أَبِي إِبْرَاهِيمَ عليه السلام.

يَا عَلِيُّ أَعْجَبُ النَّاسِ إِيمَاناً وَ أَعْظَمُهُمْ يَقِيناً قَوْمٌ يَكُونُونَ فِي آخِرِ الزَّمَانِ لَمْ يَلْحَقُوا النَّبِيَّ وَ حُجِبَ عَنْهُمُ الْحُجَّةُ فَآمَنُوا بِسَوَادٍ عَلَى بَيَاضٍ.

يَا عَلِيُّ ثَلَاثٌ يُقْسِينَ الْقَلْبَ اسْتِمَاعُ اللَّهْوِ وَ طَلَبُ الصَّيْدِ وَ إِتْيَانُ بَابِ السُّلْطَانِ.

يَا عَلِيُّ لَا تُصَلِّ فِي جِلْدِ مَا لَا تَشْرَبُ لَبَنَهُ وَ لَا تَأْكُلُ لَحْمَهُ وَ لَا تُصَلِّ فِي ذَاتِ الْجَيْشِ وَ لَا فِي ذَاتِ الصَّلَاصِلِ وَ لَا فِي ضَجْنَانَ ٣

يَا عَلِيُّ كُلْ مِنَ الْبَيْضِ مَا اخْتَلَفَ طَرَفَاهُ وَ مِنَ السَّمَكِ مَا كَانَ لَهُ قُشُورٌ وَ مِنَ الطَّيْرِ مَا دَفَّ وَ اتْرُكْ مِنْهُ مَا صَفَ ٤ وَ كُلْ مِنْ طَيْرِ الْمَاءِ مَا كَانَتْ لَهُ قَانِصَةٌ أَوْ صِيصِيَةٌ٥

(١)1- 1. الأنفال: 42.
(٢)2- 2. التوبة: 19.
(٣)3- 3. ذات الجيش: واد قرب المدينة قيل بينها و بين ميقات أهل المدينة ميل واحد. و ذات الصلاصل: اسم موضع في طريق مكّة. و ضجنان- كسكران-: جبل قرب مكّة. و النهي تنزيهي يحمل علی الكراهة.
(٤)4- 4. دف الطائر: حرك جناحيه كالحمام. وصف الطائر جناحيه: بسطهما و لم يحركهما.
(٥)5- 5. القانصة واحدة قوانص الطير- كفاصلة و فواصل- و قد اختلفوا فيها فقيل هي للطير بمنزلة المصارين لغيرها و هذا القول ضعيف جدا لان المصارين هي الامعاء، و قد ورد في الخبر« كل من طير البر ما كانت له حوصلة و من طير الماء ما كانت له قانصة» كقانصة الحمام- لا معدة كمعدة الإنسان و المعى موجود في الطيور كلها و قيل هي الحوصلة و قيل هي بمنزلة معدة للإنسان و هذان القولان معناهما واحد، لان الحوصلة للطيور بمنزلة المعدة للإنسان و هي التي يجتمع فيها كل ما تنقر من الحب و غيره ثمّ ينحدر الى معي، و قيل: هي اللحمة الغليظة جدا التي يجتمع فيها كل ما تنقر من الحصى الصغار بعد ما انحدر من الحوصلة يقال لها بالفارسية سنگدان و هذا القول هو الصواب كما يظهر من الحديث( كذا في المعيار) و الصيصية هي الشوكة التي في رجل الطير في موضع العقب و هي الاصبع الزائد في باطن رجل الطائر بمنزلة الإبهام من بني آدم لأنّها شوكته.

:  · /bihar/74/56/