Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 74 ٤٤١

فِي الطَّلَبِ يَخْتَرِمُ الْأَوَّلَ فَالْأَوَّلَ ١ لَا يَتَحَنَّنُ عَلَى ضَعِيفٍ وَ لَا يُعْرَجُ عَلَى شَرِيفٍ ٢ وَ الْجَدِيدَانِ ٣

يَحُثَّانِ الْأَجَلَ تَحْثِيثاً وَ يَسُوقَانِهِ سَوْقاً حَثِيثاً٤

وَ كُلُّ مَا هُوَ آتٍ فَقَرِيبٌ وَ مِنْ وَرَاءِ ذَلِكَ الْعَجَبُ الْعَجَبُ فَأَعِدُّوا الْجَوَابَ لِيَوْمِ الْحِسَابِ وَ أَكْثِرُوا الزَّادَ لِيَوْمِ الْمَعَادِ- عَصَمَنَا اللَّهُ وَ إِيَّاكُمْ بِطَاعَتِهِ وَ أَعَانَنَا وَ إِيَّاكُمْ عَلَى مَا يُقَرِّبُ إِلَيْهِ وَ يُزْلِفُ لَدَيْهِ فَإِنَّمَا نَحْنُ بِهِ وَ لَهُ إِنَّ اللَّهَ وَقَّتَ لَكُمُ الْآجَالَ وَ ضَرَبَ لَكُمُ الْأَمْثَالَ وَ أَلْبَسَكُمُ الرِّيَاشَ وَ أَرْفَعَ لَكُمُ الْمَعَاشَ وَ آثَرَكُمْ بِالنِّعَمِ السَّوَابِغِ وَ تَقَدَّمَ إِلَيْكُمْ بِالْحُجَجِ الْبَوَالِغِ وَ أَوْسَعَ لَكُمْ فِي الرِّفْدِ الرَّوَافِغِ ٥

فَتَشَمَّرُوا فَقَدْ أَحَاطَ بِكُمُ الْإِحْصَاءُ وَ ارْتَهَنَ لَكُمُ الْجَزَاءُ٦

الْقُلُوبُ قَاسِيَةٌ عَنْ حَظِّهَا- لَاهِيَةٌ عَنْ رُشْدِهَا اتَّقُوا اللَّهَ تَقِيَّةَ مَنْ شَمَّرَ تَجْرِيداً وَ جَدَّ تَشْمِيراً وَ انْكَمَشَ فِي مَهَلٍ وَ أَشْفَقَ فِي وَجَلٍ وَ نَظَرَ فِي كَرَّةِ الْمَوْئِلِ وَ عَاقِبَةِ الْمَصْدَرِ وَ مَغَبَّةِ الْمَرْجِعِ وَ

كَفَی بِاللَّهِ مُنْتَقِماً وَ نَصِيراً وَ كَفَی بِكِتَابِ اللَّهِ حَجِيجاً وَ خَصِيماً٧

رَحِمَ اللَّهُ عَبْداً اسْتَشْعَرَ الْحُزْنَ وَ تَجَلْبَبَ الْخَوْفَ وَ أَضْمَرَ الْيَقِينَ وَ عُرِیَ عَنِ الشَّكِ

(١)1- 1. اخترمه: أهلكه و استأصله. و اخترمه المرض: هزله و اخترمه المنية: أخذته و تحنن عليه: ترحم.
(٢)2- 2. فلان لا يعرج على قوله أي لا يعتمد عليه. و علی المكان أن حبس مطيته عليه و أقام فيه.
(٣)3- 3. أي الليل و النهار.
(٤)4- 4. التحثيث: التحريص و التنشيط علی فعل. و الحثيث: السريع.
(٥)5- 5. الرفد العطاء، و الروافغ الواسعة.
(٦)6- 6. في النهج« و ارصد لكم الجزاء».
(٧)7- 7. شمر تشمرا: مر مسرعا. و انكمش الرجل: أسرع وجد. أي و بالغ في حث نفسه على المسير إلى اللّٰه تعالى مع تمهل البصيرة. و الوجل: الخوف. و الموئل: مستقر السير و المراد هنا ما ينتهي إليه الإنسان من سعادة و شقاء، و كرته. حملته و اقباله. و المغبة- بفتح الميم و الغين و تشديد الباء-: العاقبة. و الحجيج: الخصيم و المخاصم. فاعلم اني استفدت كثيرا في ترجمة لغات هذه الخطب من كتاب بهجة الحدائق من شروح النهج للسيّد علاء الدين محمّد بن الامير شاه أبی تراب من سادات گلستانة الأصفهانيّ- رحمه اللّٰه المتوفّى سنة 1110 الهجري القمري. و للّٰه الحمد أولا و آخرا.

:  · /bihar/74/441/