Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 74 ٤٣٧

فَقَائِلٌ يَقُولُ هُوَ لِمَا بِهِ وَ مُمَنٍّ لَهُمْ إِيَابَ عَافِيَتِهِ وَ مُصَبِّرٌ لَهُمْ عَلَى فَقْدِهِ يُذَكِّرُهُمْ أُسَى الْمَاضِينَ مِنْ قَبْلِهِ ١

فَبَيْنَا هُوَ كَذَلِكَ عَلَى جَنَاحٍ مِنْ فِرَاقِ الدُّنْيَا وَ تَرْكِ الْأَحِبَّةِ إِذْ عَرَضَ لَهُ عَارِضٌ مِنْ غُصَصِهِ فَتَحَيَّرَتْ نَوَافِذُ فِطْنَتِهِ ٢ وَ يَبِسَتْ رُطُوبَةُ لِسَانِهِ فَكَمْ مِنْ مُهِمٍّ مِنْ جَوَابِهِ عَرَفَهُ فَعَيَّ عَنْ رَدِّهِ وَ دُعَاءٍ مُؤْلِمٍ بِقَلْبِهِ سَمِعَهُ فَتَصَامَّ عَنْهُ ٣

مِنْ كَبِيرٍ كَانَ يُعَظِّمُهُ أَوْ صَغِيرٍ كَانَ يَرْحَمُهُ ٤

وَ إِنَّ لِلْمَوْتِ لَغَمَرَاتٍ هِيَ أَفْظَعُ مِنْ أَنْ تُسْتَغْرَقَ بِصِفَةٍ أَوْ تَعْتَدِلَ عَلَى عُقُولِ أَهْلِ الدُّنْيَا٥.

«48»- وَ مِنْ كَلَامِهِ عليه السلام: إِنَّكُمْ مَخْلُوقُونَ اقْتِدَاراً وَ مَرْبُوبُونَ اقْتِسَاراً٦

(١)1- 1.« هو لما به» أي للامر الذي نزل به أي أشفى على الموت.« و ممن لهم اياب عافيته» المعنی: مخيل الامنية. و الاياب: الرجوع أي يبعثهم علی الرجاء بعود عافيته فيقول: قدر أينا أسوأ حالا منه ثمّ عوفي. و الاسی: جمع الاسوة و هي ما يتأسى به الحزين و يتسلى و سمی الصبر اسوة لانه يذكرهم التأسي بالماضين في موت أقاربهم و أحبابهم أو صبرهم عليه.
(٢)2- 2. أي الأفكار الدقيقة الصائبة.
(٣)3- 3. تصام عنه أي أظهر الصمم بعدم الالتفات للعجز عن الكلام.
(٤)4- 4. المراد بالكبير الذي يعظمه الوالد، و الصغير الولد. و الغمرات الشدائد، و الفظيع الشديد. و الاستغراق: الاستيعاب أي شدائد الموت أشدّ من أن يشمله بيان و وصف.
(٥)5- 5. تعتدل اي تستقيم عليها بالقبول و الإدراك، اي لغفلتهم عنها لا تتناسب عند عقولهم قيد ركونها.
(٦)6- 6. مربوبون: مملوكون. و الاقتسار: الغلبة و القهر.

:  · /bihar/74/437/