Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 74 ٤٢٨

عَزِيزاً وَ عَاشَ فِي هَفْوَتِهِ يَسِيراً١ لَمْ يُفِدْ عِوَضاً وَ لَمْ يَقْضِ مُفْتَرَضاً دَهِمَتْهُ فَجَعَاتُ الْمَنِيَّةِ فِي غُبَّرِ جِمَاحِهِ وَ سَنَنِ مِرَاحِهِ ٢ فَظَلَّ سَادِراً وَ بَاتَ سَاهِراً فِي غَمَرَاتِ الْآلَامِ وَ طَوَارِقِ الْأَوْجَاعِ وَ الْأَسْقَامِ ٣

بَيْنَ أَخٍ شَقِيقٍ وَ وَالِدٍ شَفِيقٍ وَ دَاعِيَةٍ بِالْوَيْلِ جَزَعاً وَ لَادِمَةٍ لِلصَّدْرِ قَلَقاً وَ الْمَرْءُ فِي سَكْرَةٍ مُلْهِيَةٍ وَ غَمْرَةٍ كَارِثَةٍ وَ أَنَّةٍ مُوجِعَةٍ٤ وَ جَذْبَةٍ مُكْرِبَةٍ وَ سَوْقَةٍ مُتْعِبَةٍ قَدْ أُدْرِجَ فِي أَكْفَانِهِ مُبْلِساً وَ جُذِبَ مُنْقَاداً

(١)1- 1. النعي: خبر الموت. و في النهج« و لا يخشع تقية». و قوله« فمات في قبيلته عزيزا» في بعض النسخ« فمات في فتنته غريرا» و هكذا في النهج و هو الصواب ظاهرا. و الغرير: المغرور، و الهفوة: الزلة.
(٢)2- 2. دهمته أي غشيته. و فجعات المنية أسبابها و أفجعته أي أوجعته و الفجيعة. المصيبة و« غير جماحه» جمع غابر بمعنی الباقي و المراد بقايا هواه و شهواته و عتوه الذي ذهب كثير منها. و السنن- محركة-: النهج و الطريقة. و المراح- ككتاب اسم من مرح الرجل اذا أشر و بطر و نشط و تبختر. و المعنى هجمت عليه الأمراض و الاوجاع و أسباب الموت في أثناء غفلته و عتوه و اغتراره.
(٣)3- 3.« فظل سادرا» أي كان في جميع النهار متحيرا لشدة ما نزل به. و غمرة الشی ء: شدته. و طوارق الاوجاع: ما يأتي منها ليلا و سمی الآتي بالليل طارقا لحاجته الى دق الباب لان الطرق بمعنی الضرب و كثيرا ما يشتد الاوجاع و الاسقام ليلا.
(٤)4- 4. الشقيق: الأخ، و اتصاف الأخ بالشقيق للمبالغة في العطوفة و الرحمة. و اللادمة: الضارية. و الكارثة: الشديدة الشاقة. و الآونة- بفتح فتشديد-: من الآن أي التوجع. و المراد بجذبة مكربة جذبات الانفاس عند النزع. و السوقة: من ساق المريض نفسه عند الموت سوقا و سياقا. و مبلسا أي آيسا من أهله. و ماله أو من الرجوع الی الدنيا. و« سلسا» أي. سهلا لعدم قدرته على الممانعة.

:  · /bihar/74/428/