وَ فِي الْحَادِيَةِ وَ السَّبْعِينَ طَلَبُ الثَّوَابِ بِالْمُخَادَعَةِ يُورِثُ الْحِرْمَانَ وَ حُسْنُ الْعَمَلِ يُقَرِّبُ مِنِّي أَ رَأَيْتُمْ لَوْ أَنَّ رَجُلًا أَحْضَرَ سَيْفاً لَا نَصْلَ لَهُ أَوْ قَوْساً لَا سَهْمَ لَهُ أَ كَانَ يَرْدَعُ عَدُوَّهُ وَ كَذَلِكَ التَّوْحِيدُ لَا يَتِمُّ إِلَّا بِالْعَمَلِ وَ إِطْعَامِ الطَّعَامِ لِرِضَايَ سُبْحَانَ خَالِقِ النُّورِ.
وَ فِي الرَّابِعَةِ وَ الثَّمَانِينَ مُولِجُ اللَّيْلِ فِي النَّهَارِ وَ مُغَيِّبُ النُّورِ فِي الظُّلْمَةِ وَ مُذِلُّ الْعَزِيزِ وَ مُعِزُّ الذَّلِيلِ وَ أَنَا الْمَلِكُ الْأَعْلَى مَعْشَرَ الصِّدِّيقِينَ كَيْفَ مُسَاعَدَتُكُمْ أَنْفُسَكُمْ عَلَى الضَّحِكِ وَ أَيَّامُكُمْ تَفْنَی وَ الْمَوْتُ بِكُمْ نَازِلٌ وَ تَمُوتُونَ وَ تَرْعَى الدُّودُ فِي أَجْسَادِكُمْ وَ تَنْسَاكُمُ الْأَهْلُونَ وَ الْأَقْرِبَاءُ سُبْحَانَ خَالِقِ النُّورِ.
وَ فِي الْمِائَةِ مَنْ فَزَّعَ نَفْسَهُ بِالْمَوْتِ هَانَتْ عَلَيْهِ الدُّنْيَا وَ مَنْ أَكْثَرَ الْهَمَّ وَ الْأَبَاطِيلَ اقْتَحَمَ عَلَيْهِ الْمَوْتُ مِنْ حَيْثُ لَا يَشْعُرُ إِنَّ اللَّهَ لَا يَدَعُ شَابّاً لِشَبَابِهِ وَ لَا شَيْخاً لِكِبَرِهِ إِذَا قَرُبَتْ آجَالُكُمْ تَوَفَّتْكُمْ رُسُلِي وَ هُمْ لا يُفَرِّطُونَ فَالْوَيْلُ لِمَنْ تَوَفَّتْهُ رُسُلِي وَ هُوَ عَلَی الْفَوَاحِشِ لَمْ يَدَعْهَا وَ الْوَيْلُ كُلُّ الْوَيْلِ لِمَنْ تَتَبَّعَ عَوْرَاتِ الْمَخْلُوقِينَ وَ الْوَيْلُ كُلُّ الْوَيْلِ لِمَنْ كَانَ لِأَحَدٍ قِبَلَهُ تَبِعَةُ خَرْدَلَةٍ حَتَّى يُؤَدِّيَهَا مِنْ حَسَنَاتِهِ وَ اللَّيْلِ إِذَا أَظْلَمَ وَ الصُّبْحِ إِذَا اسْتَنَارَ١ وَ السَّمَاءِ الرَّفِيعَةِ وَ السَّحَابِ الْمُسَخَّرِ لَيُخْرَجَنَّ الْمَظَالِمُ وَ لَتُؤَدَّي كَائِنَةً مَا كَانَتْ مِنْ حَسَنَاتِكُمْ أَوْ مِنْ سَيِّئَاتِ الْمَظْلُومِ تُجْعَلُ عَلَى سَيِّئَاتِكُمْ وَ السَّعِيدُ مَنْ أَخَذَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ وَ انْصَرَفَ إِلَى أَهْلِهِ مُضِی ءَ الْوَجْهِ وَ الشَّقِيُّ مَنْ أَخَذَ كِتَابَهُ بِشِمَالِهِ وَ مِنْ وَرَاءِ ظَهْرِهِ وَ انْصَرَفَ إِلَى أَهْلِهِ بَاسِرَ الْوَجْهِ بَسْراً قَدْ شَحَبَ لَوْنُهُ وَ وَرِمَتْ قَدَمَاهُ وَ خَرَجَ لِسَانُهُ دَالِعاً عَلَى صَدْرِهِ ٢ وَ غَلُظَ شَعْرُهُ فَصَارَ فِي النَّارِ
:
· /bihar/74/41/