«23»- وَ مِنْ خُطَبِهِ ع ١: الْحَمْدُ لِلَّهِ وَ إِنْ أَتَی الدَّهْرُ بِالْخَطْبِ الْفَادِحِ وَ الْحَدَثِ الْجَلِيلِ ٢ فَإِنَّهُ لَا يَنْجُو مِنَ الْمَوْتِ مَنْ خَافَهُ وَ لَا يُعْطَي الْبَقَاءَ مَنْ أَحَبَّهُ أَلَا وَ إِنَّ الْوَفَاءَ تَوْأَمُ الصِّدْقِ وَ لَا أَعْلَمُ جُنَّةً أَوْقَى مِنْهُ وَ مَا يَغْدِرُ مَنْ عَلِمَ كَيْفَ الْمَرْجِعُ ٣
وَ لَقَدْ أَصْبَحْنَا فِي
زَمَانٍ اتَّخَذَ أَكْثَرُ أهل [أَهْلِهِ] الْغَدْرَ كَيْساً وَ نَسَبَهُمْ أَهْلُ الْجَهْلِ فِيهِ إِلَى حُسْنِ الْحِيلَةِ مَا لَهُمْ قَاتَلَهُمُ اللَّهُ قَدْ يَرَى الْحُوَّلُ الْقُلَّبُ بِوَجْهِ الْحِيلَةِ وَ دُونَهَا مَانِعٌ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ تَعَالَى وَ نَهْيِهِ ٤ فَيَدَعُهَا رَأْيَ عَيْنٍ بَعْدَ الْقُدْرَةِ عَلَيْهَا وَ يَنْتَهِزُ فُرْصَتَهَا مَنْ لَا حَرِيجَةَ لَهُ فِي الدِّينِ ٥.
«24»- وَ مِنْ كَلَامِهِ فِي بَعْضِ مَوَاقِفِ صِفِّينَ ٦: مَعَاشِرَ الْمُسْلِمِينَ اسْتَشْعِرُوا الْخَشْيَةَ وَ تَجَلْبَبُوا السَّكِينَةَ وَ عَضُّوا عَلَى النَّوَاجِذِ فَإِنَّهُ أَنْبَی لِلسُّيُوفِ عَنِ الْهَامِ ٧
وَ أَكْمِلُوا اللَّأْمَةَ٨ وَ قَلْقِلُوا السُّيُوفَ فِي أَغْمَادِهَا قَبْلَ
(١)1- 1. مطالب السئول ص 59.
(٢)2- 2. قولهم: جل الخطب أي عظم الامر و الشأن. و الفادح: الثقيل. و الحدث: الامر الحادث المنكر.
(٣)3- 3. المرجع اما مصدر أي علم كيف الرجوع إلى اللّٰه، او اسم مكان أي علم بكيفية المعاد.
(٤)4- 4. رجل حول قلب- بضم الأول و تشديد الثاني من اللفظين-: أي بصير بتحويل الأمور و تقليبها قديري وجه الحيلة في بلوغ مراده لكن يجددون الوصول بمراده مانعا من أمر اللّٰه و نهيه، فيدع الحيلة و هو قادر عليها و تركها خوفا من عقاب اللّٰه سبحانه.
(٥)5- 5. الانتهاز اغتنام الفرصة و الحريجة- بالحاء المهملة-: التحرج أي التحرز من الاثم.
(٦)6- 6. المصدر ص 51.
(٧)7- 7. استشعر: لبس الشعار، و هو ما يلي البدن من الثياب، و الجلباب ما تغطي به المرأة ثيابها من فوق. و النواجذ جمع الناجذ و هو أقص الأضراس و الهام: الرأس.
(٨)8- 8. اللأمة- بفتح اللام و الهمزة الساكنة- الدرع و اكمالها أن يزاد عليها البيضة. و نحوها و قد يراد بها آلات الحرب و الدفاع و اكمالها استيفاؤها. و فائدة القلقلة التحرز من عدم خروجها حالة الحاجة. و الخزر- محركة: النظر بلحظ العين. و الشرر- بالفتح الطعن عن اليمين و الشمال. و المنافجة: المضاربة و المدافعة. و الظبي- بالضم-: جمع ظبة- بالضم أيضا- و هي طرف السيف و حدّه. و« صلوا» من الوصل، أي اجعلوا سيوفكم متصلة بخطاء أعدائكم. أو إذا قصرت سيوفكم عن الوصول الی أعدائكم فصلوها بخطاكم.