Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 74 ٣٠٦

الضَّمِيرِ وَ مُسْتَقَرَّهُمْ وَ مُسْتَوْدَعَهُمْ مِنَ الْأَرْحَامِ وَ الظُّهُورِ إِلَى أَنْ تَتَنَاهَى بِهِمُ الْغَايَاتُ- هُوَ الَّذِي اشْتَدَّتْ نَقِمَتُهُ عَلَى أَعْدَائِهِ فِي سَعَةِ رَحْمَتِهِ وَ اتَّسَعَتْ رَحْمَتُهُ لِأَوْلِيَائِهِ فِي شِدَّةِ نَقِمَتِهِ قَاهِرُ مَنْ عَازَّهُ وَ مُدَمِّرُ مَنْ شَاقَّهُ وَ مُذِلُّ مَنْ نَاوَاهُ ١ وَ غَالِبُ مَنْ عَادَاهُ وَ مَنْ تَوَكَّلَ عَلَيْهِ كَفَاهُ وَ مَنْ سَأَلَهُ أَعْطَاهُ وَ مَنْ أَقْرَضَهُ قَضَاهُ وَ مَنْ شَكَرَهُ جَزَاهُ.

«11»- وَ مِنْ خُطْبَةٍ لَهُ ع ٢: الْحَمْدُ لِلَّهِ خَالِقِ الْعِبَادِ وَ سَاطِحِ الْمِهَادِ وَ مُسِيلِ الْوِهَادِ٣

وَ مُخْصِبِ النِّجَادِ لَيْسَ لِأَوَّلِيَّتِهِ ابْتِدَاءٌ وَ لَا لِأَزَلِيَّتِهِ انْقِضَاءٌ هُوَ الْأَوَّلُ لَمْ يَزَلْ وَ الْبَاقِي بِلَا أَجَلٍ خَرَّتْ لَهُ الْجِبَاهُ وَ وَحَّدَتْهُ الشِّفَاهُ حَدَّ الْأَشْيَاءَ عِنْدَ خَلْقِهِ لَهَا إِبَانَةً لَهُ مِنْ شَبَهِهَا لَا تُقَدِّرُهُ الْأَوْهَامُ بِالْحُدُودِ وَ الْحَرَكَاتِ وَ لَا بِالْجَوَارِحِ وَ الْأَدَوَاتِ- لَا يُقَالُ لَهُ مَتَى وَ لَا يُضْرَبُ لَهُ أَمَدٌ بِحَتَّى- الظَّاهِرُ لَا يُقَالُ لَهُ مِمَّا وَ الْبَاطِنُ لَا يُقَالُ فِيمَا- لَا شَبَحٌ فَيَتَقَضَّى ٤ وَ لَا مَحْجُوبٌ فَيُحْوَى لَمْ يَقْرُبْ مِنَ الْأَشْيَاءِ بِالْتِصَاقٍ وَ لَمْ يَبْعُدْ عَنْهَا بِافْتِرَاقٍ لَا يَخْفَى عَلَيْهِ مِنْ عِبَادِهِ شُخُوصُ لَحْظَةٍ٥

وَ لَا كُرُورُ لَفْظَةٍ وَ لَا ازْدِلَافُ رَبْوَةٍ٦

وَ لَا

(١)1- 1. عازه فعزني أي غالبني فغلبني أي قهر من رام مشاركته في شي ء من عزته. و و التدمير الاهلاك. و ناواه أي باعده و عاداه و خالفه.
(٢)2- 2. النهج تحت رقم 161.
(٣)3- 3. الوهاد جمع وهدة و هي الأرض المنخفضة. و ساطح المهاد أي جاعله سطحا سهلا. و النجاد: جمع نجد ما ارتفع منها. و تسييل الوهاد بمياه الامطار و تخصيب النجاد بانواع النبات.
(٤)4- 4. أي ليس بجسم حتّى يتطرق إليه الفناء. و قوله« و لا محجوب فيحوى» المحجوب الذي ستره جسم فيكون الساتر حاويا له.
(٥)5- 5. أي امتداد بصر بلا حركة من جفن.
(٦)6- 6. ازدلاف الربوة: تقربها من النظر. أي تقدمها في النظر فان الربوة أول ما يقع في العين من الأرض عند مد البصر.

:  · /bihar/74/306/