Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 74 ٣٠٥

مَا خَلَقَهُ لِتَشْدِيدِ سُلْطَانٍ وَ لَا تَخَوُّفٍ مِنْ عَوَاقِبِ زَمَانٍ وَ لَا اسْتِعَانَةٍ عَلَى نِدٍّ مُثَاوِرٍ وَ لَا شَرِيكٍ مُكَاثِرٍ١

وَ لَا ضِدٍّ مُنَافِرٍ وَ لَكِنْ خَلَائِقُ مَرْبُوبُونَ وَ عِبَادٌ دَاخِرُونَ لَمْ يَحْلُلْ فِي الْأَشْيَاءِ فَيُقَالَ هُوَ فِيهَا كَائِنٌ وَ لَمْ يَنْأَ عَنْهَا فَيُقَالَ هُوَ مِنْهَا بَائِنٌ لَمْ يَؤُدْهُ خَلْقُ مَا ابْتَدَأَ٢

وَ لَا تَدْبِيرُ مَا ذَرَأَ وَ لَا وَقَفَ بِهِ عَجْزٌ عَمَّا خَلَقَ وَ لَا وَلَجَتْ عَلَيْهِ شُبْهَةٌ فِيمَا قَضَى وَ قَدَّرَ بَلْ قَضَاءٌ مُتْقَنٌ وَ عِلْمٌ مُحْكَمٌ وَ أَمْرٌ مُبْرَمٌ ٣ الْمَأْمُولُ مَعَ النِّقَمِ الْمَرْهُوبُ مَعَ النِّعَمِ.

«10»- وَ مِنْ خُطْبَةٍ لَهُ ع ٤: الْحَمْدُ لِلَّهِ الْمَعْرُوفِ مِنْ غَيْرِ رُؤْيَةٍ وَ الْخَالِقِ مِنْ غَيْرِ رَوِيَّةٍ٥

الَّذِي لَمْ يَزَلْ قَائِماً دَائِماً إِذْ لَا سَمَاءٌ ذَاتُ أَبْرَاجٍ وَ لَا حُجُبٌ ذَاتُ إِرْتَاجٍ وَ لَا لَيْلٌ دَاجٍ وَ لَا بَحْرٌ سَاجٍ ٦

وَ لَا جَبَلٌ ذُو فِجَاجٍ وَ لَا فَجٌّ ذُو اعْوِجَاجٍ وَ لَا أَرْضٌ ذَاتُ مِهَادٍ٧ وَ لَا خَلْقٌ ذُو اعْتِمَادٍ ذَلِكَ مُبْتَدِعُ الْخَلْقِ وَ وَارِثُهُ وَ إِلَهُ الْخَلْقِ وَ رَازِقُهُ وَ الشَّمْسُ وَ الْقَمَرُ دَائِبَانِ فِي مَرْضَاتِهِ يُبْلِيَانِ ٨

كُلَّ جَدِيدٍ وَ يُقَرِّبَانِ كُلَّ بَعِيدٍ قَسَّمَ أَرْزَاقَهُمْ وَ أَحْصَی آثَارَهُمْ وَ أَعْمَالَهُمْ- وَ عَدَدَ أَنْفَاسِهِمْ وَ خَائِنَةَ أَعْيُنِهِمْ وَ مَا تُخْفِی صُدُورُهُمْ مِنَ

(١)1- 1. الند المثل و النظير. و المثاور: المواثب و المحارب. و الشريك المكاثر أي المفاخر بالكثرة و الذي يريد الغلبة بالكثرة. و المنافرة أيضا المفاخرة.
(٢)2- 2. آده الامر أي أثقله.
(٣)3- 3. أبرم الحبل أي جعله طاقين ثمّ قتله.
(٤)4- 4. النهج تحت رقم 88.
(٥)5- 5. الروية الفكر و امعان النظر.
(٦)6- 6. الارتاج جمع رتج- بالتحريك- أي الباب العظيم. و الداجي: المظلم. و الساجي: الساكن. و الفجاج: جمع فج و هو الطريق الواسع بين جبلين.
(٧)7- 7. المهاد- ككتاب-: الفراش.
(٨)8- 8. دئب عمله إذا جد و تعب. و ابلاؤهما كل جديد انه يبلی بمضي الأيّام و الشهور و كذلك تقريبهما كل بعيد.

:  · /bihar/74/305/