Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 74 ٢٩٧

الثَّرَى فَأَصْبَحُوا بَعْدَ الْحَيَاةِ أَمْوَاتاً وَ بَعْدَ غَضَارَةِ الْعَيْشِ رُفَاتاً قَدْ فُجِعَ بِهِمُ الْأَحْبَابُ وَ سَكَنُوا التُّرَابَ وَ ظَعَنُوا فَلَيْسَ لَهُمْ إِيَابٌ وَ تَمَنَّوُا الرُّجُوعَ فَ حِيلَ بَيْنَهُمْ وَ بَيْنَ ما يَشْتَهُونَ- كَلَّا إِنَّها كَلِمَةٌ هُوَ قائِلُها وَ مِنْ وَرائِهِمْ بَرْزَخٌ إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ ١.

وَ قَدْ أَخْرَجَ أَبُو نَعِيمٍ طَرَفاً مِنْ هَذِهِ الْخُطْبَةِ فِي كِتَابِهِ الْمَعْرُوفِ بِالْحِلْيَةِ.

«5»- خُطْبَةٌ٢

فِي مَدْحِ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله ذَكَرَهَا الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ عُمَيْرٍ قَالَ: خَطَبَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فَقَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ دَاحِيَ الْمَدْحُوَّاتِ ٣ وَ دَاعِمَ الْمَسْمُوكَاتِ وَ جَابِلَ الْقُلُوبِ عَلَى فِطْرَتِهَا شَقِيِّهَا وَ سَعِيدِهَا وَ غَوِيِّهَا وَ رَشِيدِهَا- اللَّهُمَّ وَ اجْعَلْ شَرَائِفَ صَلَوَاتِكَ وَ نَوَامِیَ بَرَكَاتِكَ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَ رَسُولِكَ وَ حَبِيبِكَ الْخَاتِمِ لِمَا سَبَقَ وَ الْفَاتِحِ لِمَا انْغَلَقَ الْمُعْلِنِ بِالْحَقِّ النَّاطِقِ بِالصِّدْقِ الدَّافِعِ جَيْشَاتِ الْأَبَاطِيلِ ٤

وَ الدَّامِغِ هَيْشَاتِ الْأَضَالِيلِ

(١)1- 1. زاد في المصدر بعد قوله« يبعثون»« و كأنّ قد صرتم الى ما صاروا إليه و قدمتم علی ما قدموا عليه فكيف بكم إذا تناهت الأمور و بعثر ما في القبور و حصل ما في الصدور ان ربهم بهم يومئذ لخبير، و كأني و اللّٰه بكم و قد وقفتم للتحصيل بين يدي الملك الجليل فطارت القلوب لاشفاقها من سالف الذنوب و هبطت عنكم الحجب و الاستار و ظهرت العيوب و الاسرار، و زال الشك و الارتياب هنالك تجزى كل نفس بما كسبت ان اللّٰه سريع الحساب جعلنا اللّٰه و إيّاكم عاملين بكتابه متبعين لسنة رسوله، حتى يحلنا دار المقامة من فضله، انه حميد مجيد برحمته و كرمه».
(٢)2- 2. المصدر ص 74 و 75 و سنده هكذا« عبد اللّٰه بن أبی المجد، عن عبد الوهاب ابن المبارك، عن أحمد بن محمّد بن حداد، عن أبي بكر بن أحمد بن عليّ بن إبراهيم ابن منحويه، عن محمّد بن أحمد بن إسحاق، عن عبد اللّٰه بن سليمان، عن الحسن بن عرفة عن عباد بن الحبيب، عن مجالد، عن سعيد بن عمير».
(٣)3- 3. أي باسط المبسوطات. و قوله« داعم المسموكات» أي مقيمها و حافظها. و قوله« جابل القلوب» أي خالقها.
(٤)4- 4. يأتي معنی الجيشات و الهيشات بعد تمام الخطبة.

:  · /bihar/74/297/