Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 74 ٢٩٥

رَوَى مُجَاهِدٌ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: خَطَبَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام يَوْماً عَلَى مِنْبَرِ الْكُوفَةِ فَقَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَ أَحْمَدُهُ وَ أُومِنُ بِهِ وَ أَسْتَعِينُهُ وَ أَسْتَهْدِيهِ وَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ أَرْسَلَهُ بِالْهُدى وَ دِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَ لَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ- ثُمَّ قَالَ أَيَّتُهَا النُّفُوسُ الْمُخْتَلِفَةُ وَ الْقُلُوبُ الْمُتَشَتِّتَةُ الشَّاهِدَةُ أَبْدَانُهُمُ الْغَائِبَةُ عُقُولُهُمْ كَمْ أَدُلُّكُمْ عَلَى الْحَقِّ وَ أَنْتُمْ تَنْفِرُونَ نُفُورَ الْمِعْزَى مِنْ وَعْوَعَةِ الْأَسَدِ هَيْهَاتَ أَنْ أُطْلِعَ بِكُمْ ذِرْوَةَ الْعَدْلِ أَوْ أُقِيمَ اعْوِجَاجَ الْحَقِّ اللَّهُمَّ إِنَّكَ تَعْلَمُ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ مِنِّي مُنَافَسَةٌ فِي سُلْطَانٍ وَ لَا الْتِمَاسُ فُضُولِ الْحُطَامِ وَ لَكِنْ لِأَرُدَّ الْمَعَالِمَ مِنْ دِينِكَ وَ أُظْهِرَ الصَّلَاحَ فِي بِلَادِكَ فَيَأْمَنَ الْمَظْلُومُونَ مِنْ عِبَادِكَ وَ تُقَامَ الْمُعَطَّلَةُ مِنْ حُدُودِكَ اللَّهُمَّ إِنَّكَ تَعْلَمُ أَنِّي أَوَّلُ مَنْ أَنَابَ وَ سَمِعَ فَأَجَابَ لَمْ يَسْبِقْنِي إِلَّا رَسُولُكَ اللَّهُمَّ لَا يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ الْوَالِي عَلَى الدِّمَاءِ وَ الْفُرُوجِ وَ الْمَغَانِمِ وَ الْأَحْكَامِ وَ مَعَالِمِ الْحَلَالِ وَ الْحَرَامِ وَ إِمَامَةِ الْمُسْلِمِينَ وَ أُمُورِ الْمُؤْمِنِينَ الْبَخِيلَ لِأَنَّ تهمته [نَهْمَتَهُ] فِي جَمِيعِ الْأَمْوَالِ وَ لَا الْجَاهِلُ فَيَدُلَّهُمْ بِجَهْلِهِ عَلَى الضَّلَالِ وَ لَا الْجَافِي فُيَنَفِّرَهُمْ بِجَفَائِهِ وَ لَا الْخَائِفُ فَيَتَّخِذَ قَوْماً دُونَ قَوْمٍ وَ لَا الْمُرْتَشِي فِي الْحُكْمِ فَيَذْهَبَ بِالْحُقُوقِ وَ لَا الْمُعَطِّلُ لِلسُّنَنِ فَيُؤَدِّيَ ذَلِكَ إِلَى الْفُجُورِ وَ لَا الْبَاغِي فَيُدْحِضَ الْحَقَّ وَ لَا الْفَاسِقُ فَيَشِينَ الشَّرْعَ فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَا تَقُولُ فِي رَجُلٍ مَاتَ وَ تَرَكَ امْرَأَةً وَ ابْنَتَيْنِ وَ أَبَوَيْنِ فَقَالَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنَ الْأَبَوَيْنِ السُّدُسُ وَ لِلِابْنَتَيْنِ الثُّلُثَانِ قَالَ فَالْمَرْأَةُ قَالَ صَارَ ثُمُنُهَا تُسُعاً.

وَ هَذَا مِنْ أَبْلَغِ الْأَجْوِبَةِ.

«4»- خُطْبَةٌ١

وَ يُعْرَفُ بِالْبَالِغَةِ رَوَى ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ عَنْ أَبِي صَالِحٍ الْعِجْلِيِّ قَالَ: شَهِدْتُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ وَ هُوَ يَخْطُبُ فَقَالَ بَعْدَ أَنْ حَمِدَ اللَّهَ تَعَالَى وَ صَلَّى عَلَى مُحَمَّدٍ رَسُولِهِ صلى اللّٰه عليه و آله أَيُّهَا

(١)1- 1. في المصدر ص 72 و سنده هكذا« القرشيّ» عن عليّ بن الحسين عليه السلام عن عبد اللّٰه ابن صالح العجليّ عن رجل من بنی شيبان قال».

:  · /bihar/74/295/