Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 74 ٢٨٣

كَالصَّبْرِ وَ الصَّمْتِ- أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ فِي الْإِنْسَانِ عَشْرَ خِصَالٍ يُظْهِرُهَا لِسَانُهُ شَاهِدٌ يُخْبِرُ عَنِ الضَّمِيرِ وَ حَاكِمٌ يَفْصِلُ بَيْنَ الْخِطَابِ وَ نَاطِقٌ يُرَدُّ بِهِ الْجَوَابُ وَ شَافِعٌ تُدْرَكُ بِهِ الْحَاجَةُ وَ وَاصِفٌ تُعْرَفُ بِهِ الْأَشْيَاءُ وَ أَمِيرٌ يَأْمُرُ بِالْحَسَنِ وَ وَاعِظٌ يَنْهَی عَنِ الْقَبِيحِ وَ مُعَزٍّ تُسَكَّنُ بِهِ الْأَحْزَانُ وَ حَامِدٌ تُجْلَی بِهِ الضَّغَائِنُ وَ مُؤْنِقٌ يُلْهِى الْأَسْمَاعَ ١

أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّهُ لَا خَيْرَ فِي الصَّمْتِ عَنِ الْحُكْمِ كَمَا أَنَّهُ لَا خَيْرَ فِي الْقَوْلِ بِالْجَهْلِ ٢ اعْلَمُوا أَيُّهَا النَّاسُ أَنَّهُ مَنْ لَمْ يَمْلِكْ لِسَانَهُ يَنْدَمْ وَ مَنْ لَا يَتَعَلَّمْ يَجْهَلْ وَ مَنْ لَا يَتَحَلَّمْ لَا يَحْلُمْ ٣ وَ مَنْ

لَا يَرْتَدِعْ لَا يَعْقِلْ وَ مَنْ لَا يَعْقِلْ يَهُنْ وَ مَنْ يَهُنْ لَا يُوَقَّرْ وَ مَنْ يَتَّقِ يَنْجُ-٤ وَ مَنْ يَكْسِبْ مَالًا مِنْ غَيْرِ حَقِّهِ يَصْرِفْهُ فِي غَيْرِ أَجْرِهِ ٥

وَ مَنْ لَا يَدَعْ وَ هُوَ مَحْمُودٌ يَدَعْ وَ هُوَ مَذْمُومٌ ٦

وَ مَنْ لَمْ يُعْطِ قَاعِداً مُنِعَ قَائِماً٧

وَ مَنْ يَطْلُبِ الْعِزَّ بِغَيْرِ حَقٍّ يَذِلَّ وَ مَنْ عَانَدَ الْحَقَّ لَزِمَهُ الْوَهْنُ وَ مَنْ تَفَقَّهَ وُقِّرَ وَ مَنْ تَكَبَّرَ حُقِّرَ وَ مَنْ لَا يُحْسِنْ لَا يُحْمَدْ.

(١)1- 1. المعز من التعزية بمعنی التسلية، و الضغائن جمع الضغينة بمعنی الحقد، و في الروضة و حاضر تجلی به الضغائن». و المونق: العجب. و في الروضة« و مونق يتلذذ به».
(٢)2- 2. الحكم- بالضم-: الحكمة.
(٣)3- 3. أي لا يحصل ملكة الحلم الا بالتحلم و هو تكلف الحلم.
(٤)4- 4. الردع: الرد و الكف.« و من لا يرتدع» أي من لا ينزجر عن القبائح بنصح الناصحين لا يكون عاقلا و لا يكمل عقله و لا يعقل قبح القبائح. و في الروضة« و من لا يوقر يتوبخ».
(٥)5- 5. أي فيما لا يوجر عليه في الدنيا و الآخرة.
(٦)6- 6. أي من لا يترك الشر و ما ينبغي على اختيار يدعه علی اضطرار و لا يحمد بهذا الترك.
(٧)7- 7. أي من لم يعط المحتاجين حال كونه قاعدا يقوم عنده الناس و يسألونه يبتلی بان يفتقر الى سؤال غيره فيقوم بين يديه و يسأله و لا يعطيه.

:  · /bihar/74/283/