Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 74 ٢٨٢

أَمَلٍ كَاذِبٍ وَ رَجَاءٍ يُؤَدِّی إِلَی الْحِرْمَانِ وَ تِجَارَةٍ تَئُولُ إِلَی الْخُسْرَانِ- أَلَا وَ مَنْ تَوَرَّطَ فِي الْأُمُورِ غَيْرَ نَاظِرٍ فِي الْعَوَاقِبِ فَقَدْ تَعَرَّضَ لِمُفْضِحَاتِ النَّوَائِبِ وَ بِئْسَتِ الْقِلَادَةُ الدَّيْنُ لِلْمُؤْمِنِ ١ أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّهُ لَا كَنْزَ أَنْفَعُ مِنَ الْعِلْمِ وَ لَا عِزَّ أَنْفَعُ مِنَ الْحِلْمِ وَ لَا حَسَبَ أَبْلَغُ مِنَ الْأَدَبِ وَ لَا نَصَبَ ٢

أَوْجَعُ مِنَ الْغَضَبِ وَ لَا جَمَالَ أَحْسَنُ مِنَ الْعَقْلِ وَ لَا قَرِينَ شَرٌّ مِنَ الْجَهْلِ وَ لَا سَوْأَةَ أَسْوَأُ٣

مِنَ الْكَذِبِ وَ لَا حَافِظَ أَحْفَظُ مِنَ الصَّمْتِ وَ لَا غَائِبَ أَقْرَبُ مِنَ الْمَوْتِ- أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّهُ مَنْ نَظَرَ فِي عَيْبِ نَفْسِهِ شُغِلَ عَنْ عَيْبِ غَيْرِهِ وَ مَنْ رَضِيَ بِرِزْقِ اللَّهِ لَمْ يَأْسَفْ عَلَى مَا فِي يَدِ غَيْرِهِ وَ مَنْ سَلَّ سَيْفَ الْبَغْيِ قُتِلَ بِهِ وَ مَنْ حَفَرَ لِأَخِيهِ بِئْراً وَقَعَ فِيهَا وَ مَنْ هَتَكَ حِجَابَ غَيْرِهِ انْكَشَفَتْ عَوْرَاتُ بَيْتِهِ وَ مَنْ نَسِيَ زَلَّتَهُ ٤

اسْتَعْظَمَ زَلَلَ غَيْرِهِ وَ مَنْ أُعْجِبَ بِرَأْيِهِ ضَلَّ وَ مَنِ اسْتَغْنَى بِعَقْلِهِ زَلَّ وَ مَنْ تَكَبَّرَ عَلَى النَّاسِ ذَلَّ وَ مَنْ سَفِهَ عَلَى النَّاسِ شُتِمَ وَ مَنْ خَالَطَ الْعُلَمَاءَ وُقِّرَ وَ مَنْ خَالَطَ الْأَنْذَالَ حُقِّرَ وَ مَنْ حَمَلَ مَا لَا يُطِيقُ عَجَزَ- أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّهُ لَا مَالَ هُوَ أَعْوَدُ مِنَ الْعَقْلِ ٥

وَ لَا فَقْرَ هُوَ أَشَدُّ مِنَ الْجَهْلِ وَ لَا وَاعِظَ هُوَ أَبْلَغُ مِنَ النُّصْحِ ٦ وَ لَا عَقْلَ كَالتَّدْبِيرِ وَ لَا عِبَادَةَ كَالتَّفَكُّرِ وَ لَا مُظَاهَرَةَ أَوْثَقُ مِنَ الْمُشَاوَرَةِ٧

وَ لَا وَحْدَةَ أَوْحَشُ مِنَ الْعُجْبِ وَ لَا وَرَعَ كَالْكَفِ ٨

وَ لَا حِلْمَ

(١)1- 1. و في الروضة« و بئست القلادة قلادة الذنب للمؤمن».
(٢)2- 2. النصب: الثعب و المشقة الذي يتفرع على الغضب و هو من أخس المتاعب اذ لا ثمرة له و لا داعي إليه إلا عدم تملك النفس و في بعض نسخ الروضة« و لا نسب أوضع من الغضب».
(٣)3- 3. السوأة: الخلة القبيحة و الجمع سوءات.
(٤)4- 4. الزلة: السقطة و الخطيئة. و في بعض النسخ و الروضة« و من نسي زلله».
(٥)5- 5. الاعود: الانفع.
(٦)6- 6. النصح: الخلوص.
(٧)7- 7. المظاهرة: المعاونة. و العجب: الكبر و اعجاب المرء بنفسه و بفضائله و أعماله.
(٨)8- 8. و في الروضة« كالكف عن المحارم» و في بعض نسخ الروضة« و لا حكم كالصبر و الصمت». أي و لا حكمة.

:  · /bihar/74/282/