Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 74 ٢٧١

يَا كُمَيْلُ إِذَا وَسْوَسَ الشَّيْطَانُ فِي صَدْرِكَ فَقُلْ أَعُوذُ بِاللَّهِ الْقَوِيِّ مِنَ الشَّيْطَانِ الْغَوِيِّ وَ أَعُوذُ بِمُحَمَّدٍ الرَّضِيِّ مِنْ شَرِّ مَا قُدِّرَ وَ قُضِیَ وَ أَعُوذُ بِإِلَهِ النَّاسِ مِنْ شَرِّ الْجِنَّةِ وَ النَّاسِ أَجْمَعِينَ وَ سَلِّمْ تُكْفَی مَئُونَةَ إِبْلِيسَ وَ الشَّيَاطِينِ مَعَهُ وَ لَوْ أَنَّهُمْ كُلَّهُمْ أَبَالِسَةٌ مِثْلُهُ- يَا كُمَيْلُ إِنَّ لَهُمْ خُدَعاً وَ شَقَاشِقَ ١

وَ زَخَارِفَ وَ وَسَاوِسَ وَ خُيَلَاءَ عَلَى كُلِّ أَحَدٍ قَدْرَ مَنْزِلَتِهِ فِي الطَّاعَةِ وَ الْمَعْصِيَةِ فَبِحَسَبِ ذَلِكَ يَسْتَوْلُونَ عَلَيْهِ بِالْغَلَبَةِ يَا كُمَيْلُ لَا عَدُوَّ أَعْدَى مِنْهُمْ وَ لَا ضَارَّ أَضَرُّ بِكَ مِنْهُمْ أُمْنِيَّتُهُمْ أَنْ تَكُونَ مَعَهُمْ غَداً إِذَا اجْتَثُّوا فِي الْعَذَابِ الْأَلِيمِ ٢ لَا يُفَتَّرُ عَنْهُمْ بِشَرَرِهِ وَ لَا يُقَصَّرُ عَنْهُمْ خالِدِينَ فِيها أَبَداً- يَا كُمَيْلُ سَخَطُ اللَّهِ تَعَالَى مُحِيطٌ بِمَنْ لَمْ يَحْتَرِزْ مِنْهُمْ بِاسْمِهِ وَ نَبِيِّهِ وَ جَمِيعِ عَزَائِمِهِ وَ عَوْذِهِ جَلَّ وَ عَزَّ وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَی نَبِيِّهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ- يَا كُمَيْلُ إِنَّهُمْ يَخْدَعُونَكَ بِأَنْفُسِهِمْ فَإِذَا لَمْ تُجِبْهُمْ مَكَرُوا بِكَ وَ بِنَفْسِكَ بِتَحْسِينِهِمْ إِلَيْكَ شَهَوَاتِكَ ٣ وَ إِعْطَائِكَ أَمَانِيَّكَ وَ إِرَادَتَكَ وَ يُسَوِّلُونَ لَكَ وَ يُنْسُونَكَ وَ يَنْهَوْنَكَ وَ يَأْمُرُونَكَ وَ يُحَسِّنُونَ ظَنَّكَ بِاللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ حَتَّى تَرْجُوَهُ فَتَغْتَرَّ بِذَلِكَ فَتَعْصِيَهُ وَ جَزَاءُ الْعَاصِي لَظَى- يَا كُمَيْلُ احْفَظْ قَوْلَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- الشَّيْطانُ سَوَّلَ لَهُمْ وَ أَمْلی لَهُمْ ٤ وَ الْمُسَوِّلُ الشَّيْطَانُ وَ الْمُمْلِی اللَّهُ تَعَالَى- يَا كُمَيْلُ اذْكُرْ قَوْلَ اللَّهِ تَعَالَى لِإِبْلِيسَ لَعَنَهُ اللَّهُ- وَ أَجْلِبْ عَلَيْهِمْ بِخَيْلِكَ وَ رَجِلِكَ وَ شارِكْهُمْ فِي الْأَمْوالِ وَ الْأَوْلادِ وَ عِدْهُمْ وَ ما يَعِدُهُمُ الشَّيْطانُ إِلَّا غُرُوراً٥ يَا كُمَيْلُ إِنَّ إِبْلِيسَ لَا يَعِدُ عَنْ نَفْسِهِ وَ إِنَّمَا يَعِدُ عَنْ رَبِّهِ لِيَحْمِلَهُمْ عَلَى مَعْصِيَتِهِ فَيُوَرِّطَهُمْ.

(١)1- 1. الشقاشق: جمع شقشقة و هي شی ء يخرجه البعير من فيه إذا هاج.
(٢)2- 2. اجتثوا أي اقتلعوا، و في بعض النسخ« جثوا في العذاب».
(٣)3- 3. في بعض النسخ« بتحبيبهم إليك».
(٤)4- 4. محمّد« ص»: 27.
(٥)5- 5. الإسراء: 66.

:  · /bihar/74/271/