Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 74 ٢٧٠

لَمْ يَلْحَقْ بِنَا وَ مَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَنَا فَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ- يَا كُمَيْلُ كُلُّ مَصْدُورٍ يَنْفُثُ فَمَنْ نَفَثَ إِلَيْكَ مِنَّا بِأَمْرٍ أَمَرَكَ بِسَتْرِهِ- فَإِيَّاكَ أَنْ تُبْدِيَهُ ١

فَلَيْسَ لَكَ مِنْ إِبْدَائِهِ تَوْبَةٌ فَإِذَا لَمْ تَكُنْ تَوْبَةٌ فَالْمَصِيرُ إِلَى لَظَى ٢ يَا كُمَيْلُ إِذَاعَةُ سِرِّ آلِ مُحَمَّدٍ صلى اللّٰه عليه و آله لَا يَقْبَلُ اللَّهُ تَعَالَى مِنْهَا وَ لَا يَحْتَمِلُ أَحَداً عَلَيْهَا- يَا كُمَيْلُ وَ مَا قَالُوهُ لَكَ مُطْلَقاً فَلَا تُعْلِمْهُ إِلَّا مُؤْمِناً مُوَفَّقاً٣ يَا كُمَيْلُ لَا تُعْلِمُوا الْكَافِرِينَ مِنْ أَخْبَارِنَا فَيَزِيدُوا عَلَيْهَا فَيَبْدُوكُمْ بِهَا إِلَى يَوْمِ يُعَاقَبُونَ عَلَيْهَا- يَا كُمَيْلُ لَا بُدَّ لِمَاضِيكُمْ مِنْ أَوْبَةٍ٤ وَ لَا بُدَّ لَنَا فِيكُمْ مِنْ غَلَبَةٍ- يَا كُمَيْلُ سَيَجْمَعُ اللَّهُ تَعَالَى لَكُمْ خَيْرَ الْبَدْءِ وَ الْعَاقِبَةِ- يَا كُمَيْلُ أَنْتُمْ مُمَتَّعُونَ بِأَعْدَائِكُمْ تَطْرَبُونَ بِطَرَبِهِمْ وَ تَشْرَبُونَ بِشُرْبِهِمْ وَ تَأْكُلُونَ بِأَكْلِهِمْ وَ تَدْخُلُونَ مَدَاخِلَهُمْ وَ رُبَّمَا غُلِبْتُمْ عَلَى نِعْمَتِهِمْ إِي وَ اللَّهِ عَلَی إِكْرَاهٍ مِنْهُمْ لِذَلِكَ وَ لَكِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ نَاصِرُكُمْ وَ خَاذِلُهُمْ فَإِذَا كَانَ وَ اللَّهِ يَوْمُكُمْ وَ ظَهَرَ صَاحِبُكُمْ لَمْ يَأْكُلُوا وَ اللَّهِ مَعَكُمْ وَ لَمْ يَرِدُوا مَوَارِدَكُمْ وَ لَمْ يَقْرَعُوا أَبْوَابَكُمْ وَ لَمْ يَنَالُوا نِعْمَتَكُمْ أَذِلَّةً خَاسِئِينَ- أَيْنَما ثُقِفُوا أُخِذُوا وَ قُتِّلُوا تَقْتِيلًا- يَا كُمَيْلُ احْمَدِ اللَّهَ تَعَالَى وَ الْمُؤْمِنُونَ عَلَى ذَلِكَ وَ عَلَی كُلِّ نِعْمَةٍ- يَا كُمَيْلُ قُلْ عِنْدَ كُلِّ شِدَّةٍ- لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ تُكْفَهَا وَ قُلْ عِنْدَ كُلِّ نِعْمَةٍ الْحَمْدُ لِلَّهِ تُزَدْ مِنْهَا وَ إِذَا أَبْطَأَتِ الْأَرْزَاقُ عَلَيْكَ فَاسْتَغْفِرِ اللَّهَ يُوَسِّعْ عَلَيْكَ فِيهَا.

(١)1- 1. المصدور: الذي يشتكي من صدره. و ينفث المصدور أي رمى بالنفاثة. المراد ان من ملا صدره من محبتنا و أمرنا لا يمكن له أن يقيها و لا يبرزها، فإذا أبرزها و أمر بسترها فاسترها. و في بعض النسخ« فمن نفث إليك منا بأمر فاستره».
(٢)2- 2. اللظی: النار و لهبها.
(٣)3- 3. في المصدر« فلا يعلمه الا مؤمنا موفقا».
(٤)4- 4. الاوب: الرجوع، آب يئوب من سفر رجع.

:  · /bihar/74/270/