Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 74 ٢٥٤

غَرَقٌ أَوْ أَجْحَفَ بِهِمُ الْعَطَشُ أَوْ آفَةٌ خَفَّفْتَ عَنْهُمْ مَا تَرْجُو أَنْ يُصْلِحَ اللَّهُ بِهِ أَمْرَهُمْ وَ إِنْ سَأَلُوا مَعُونَةً عَلَى إِصْلَاحِ مَا يَقْدِرُونَ عَلَيْهِ بِأَمْوَالِهِمْ فَاكْفِهِمْ مَئُونَتَهُ فَإِنَّ [فِي] عَاقِبَةِ كِفَايَتِكَ إِيَّاهُمْ صَلَاحاً فَلَا يَثْقُلَنَّ عَلَيْكَ شَيْ ءٌ خَفَّفْتَ بِهِ عَنْهُمُ الْمَئُونَاتِ فَإِنَّهُ ذُخْرٌ يَعُودُونَ بِهِ عَلَيْكَ لِعِمَارَةِ بِلَادِكَ وَ تَزْيِينِ وِلَايَتِكَ مَعَ اقْتِنَائِكَ مَوَدَّتَهُمْ وَ حُسْنَ نِيَّاتِهِمْ ١ وَ اسْتَفَاضَةِ الْخَيْرِ وَ مَا يُسَهِّلُ اللَّهُ بِهِ مِنْ جَلْبِهِمْ ٢

فَإِنَّ الْخَرَاجَ لَا يُسْتَخْرَجُ بِالْكَدِّ وَ الْإِتْعَابِ مَعَ أَنَّهَا عَقْدٌ تُعْتَمَدُ عَلَيْهَا إِنْ حَدَثَ حَدَثٌ كُنْتَ عَلَيْهِمْ مُعْتَمِداً لِفَضْلِ قُوَّتِهِمْ بِمَا ذَخَرْتَ عَنْهُمْ مِنَ الحمام ٣

[الْجَمَامِ] وَ الثِّقَةِ مِنْهُمْ بِمَا عَوَّدْتَهُمْ مِنْ عَدْلِكَ وَ رِفْقِكَ وَ مَعْرِفَتِهِمْ بِعُذْرِكَ فِيمَا حَدَثَ مِنَ الْأَمْرِ الَّذِي اتَّكَلْتَ بِهِ عَلَيْهِمْ فَاحْتَمَلُوهُ بِطِيبِ أَنْفُسِهِمْ فَإِنَّ الْعُمْرَانَ مُحْتَمِلٌ مَا حَمَّلْتَهُ- وَ إِنَّمَا يُؤْتَى خَرَابُ الْأَرْضِ لِإِعْوَازِ٤ أَهْلِهَا وَ إِنَّمَا يُعْوِزُ أَهْلُهَا لِإِسْرِافِ الْوُلَاةِ٥ وَ سُوءِ ظَنِّهِمْ بِالْبَقَاءِ وَ قِلَّةِ انْتِفَاعِهِمْ بِالْعِبَرِ فَاعْمَلْ فِيمَا وُلِّيتَ عَمَلَ مَنْ يُحِبُّ أَنْ يَدِّخِرَ حُسْنَ الثَّنَاءِ مِنَ الرَّعِيَّةِ وَ الْمَثُوبَةِ مِنَ اللَّهِ وَ الرِّضَا مِنَ الْإِمَامِ وَ لا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ: ثُمَّ انْظُرْ فِي حَالِ كُتَّابِكَ فَاعْرِفْ حَالَ كُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ فِيمَا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ مِنْهُمْ فَاجْعَلْ لَهُمْ مَنَازِلَ وَ رُتَباً فَوَلِّ عَلَى أُمُورِكَ خَيْرَهُمْ وَ اخْصُصْ رَسَائِلَكَ الَّتِي تُدْخِلُ فِيهَا مَكِيدَتَكَ وَ أَسْرَارَكَ بِأَجْمَعِهِمْ ٦

لِوُجُوهِ صَالِحِ الْأَدَبِ مِمَّنْ يَصْلُحُ لِلْمُنَاظَرَةِ فِي

(١)1- 1. في بعض النسخ« نيتهم». و في النهج« مع استجلابك حسن ثنائهم و تبجحك باستفاضة العدل فيهم معتمدا فضل قوتهم بما ذخرت عندهم».
(٢)2- 2. في بعض النسخ« حلبهم».
(٣)3- 3. كذا و في بعض النسخ« الجمام» و في النهج« من اجمامك» و الجمام: الراحة.
(٤)4- 4. فان العمران ما دام قائما فكل ما حملت أهله سهل عليهم أن يحملوه. و الاعواز: الفقر و الحاجة.
(٥)5- 5. في النهج« لاشراف أنفس الولاة على الجمع». أي لتطلع أنفسهم الى جمع المال.
(٦)6- 6. باجمعهم متعلق باخصص، أي ما يكون من رسائلك حاويا لشي ء من المكائد و الاسرار فاخصصه بمن كان ذا أخلاق و صلاح و رأى و نصيحة و ذهن و غير ذلك من الأوصاف المذكورة. و طوی الحديث: كتمه. و طوی كشحا عنه أي أعرض عنه و قاطعه. و بطر الرجل يبطر بطرا- محركة- اذا دهش و تحير في الحق. و بالامر ثقل به. و بطره النعمة: أدهشه.

:  · /bihar/74/254/