Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 74 ٢٥١

عَلَی طَمَعٍ ١

وَ لَا يَكْتَفِي بِأَدْنَى فَهْمٍ دُونَ أَقْصَاهُ ٢

وَ أَوْقَفَهُمْ فِي الشُّبُهَاتِ وَ آخَذَهُمْ بِالْحُجَجِ- وَ أَقَلَّهُمْ تَبَرُّماً بِمُرَاجَعَةِ الْخُصُومِ ٣ وَ أَصْبَرَهُمْ عَلَى تَكَشُّفِ الْأُمُورِ وَ أَصْرَمَهُمْ ٤ عِنْدَ اتِّضَاحِ الْحُكْمِ مِمَّنْ لَا يَزْدَهِيهِ إِطْرَاءٌ٥ وَ لَا يَسْتَمِيلُهُ إِغْرَاقٌ وَ لَا يُصْغِى لِلتَّبْلِيغِ- فَوَلِّ قَضَاءَكَ مَنْ كَانَ كَذَلِكَ وَ هُمْ قَلِيلٌ ثُمَّ أَكْثِرْ تَعَهُّدَ قَضَائِهِ-٦

وَ افْتَحْ لَهُ فِي الْبَذْلِ مَا يُزِيحُ عِلَّتَهُ ٧

وَ يَسْتَعِينُ بِهِ وَ تَقِلُّ مَعَهُ حَاجَتُهُ إِلَى النَّاسِ وَ أَعْطِهِ مِنَ الْمَنْزِلَةِ لَدَيْكَ مَا لَا يَطْمَعُ فِيهِ غَيْرُهُ مِنْ خَاصَّتِكَ لِيَأْمَنَ بِذَلِكَ اغْتِيَالَ الرِّجَالِ إِيَّاهُ عِنْدَكَ وَ أَحْسِنْ

تَوْقِيرَهُ فِي صُحْبَتِكَ وَ قَرِّبْهُ فِي مَجْلِسِكَ وَ أَمْضِ قَضَاءَهُ وَ أَنْفِذْ حُكْمَهُ وَ اشْدُدْ عَضُدَهُ وَ اجْعَلْ أَعْوَانَهُ خِيَارَ مَنْ تَرْضَى مِنْ نُظَرَائِهِ مِنَ الْفُقَهَاءِ وَ أَهْلِ الْوَرَعِ وَ النَّصِيحَةِ لِلَّهِ وَ لِعِبَادِ اللَّهِ لِيُنَاظِرَهُمْ فِيمَا شُبِّهَ عَلَيْهِ وَ يَلْطُفَ عَلَيْهِمْ لِعِلْمِ مَا غَابَ عَنْهُ وَ يَكُونُونَ شُهَدَاءَ عَلَى قَضَائِهِ بَيْنَ النَّاسِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ- ثُمَّ حَمَلَةُ الْأَخْبَارِ لِأَطْرَافِكَ قُضَاةٌ تَجْتَهِدُ فِيهِمْ نَفْسُهُ ٨ لَا يَخْتَلِفُونَ وَ لَا يَتَدَابَرُونَ فِي حُكْمِ اللَّهِ وَ سُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله فَإِنَّ الِاخْتِلَافَ فِي الْحُكْمِ إِضَاعَةٌ لِلْعَدْلِ وَ غِرَّةٌ فِي الدِّينِ ٩

وَ سَبَبٌ مِنَ الْفُرْقَةِ وَ قَدْ بَيَّنَ اللَّهُ مَا يَأْتُونَ وَ مَا يُنْفِقُونَ وَ أَمَرَ

(١)1- 1. الاشراف على الشی ء: الاطلاع عليه من فوق.
(٢)2- 2. أي ينبغي له التأمل في الحكم فلا يكتفي بما يبدو له باول فهم.
(٣)3- 3. التبرم: الضجر. و الملل.
(٤)4- 4. و أصرمهم: أقطعهم للخصومة عند وضوح الحكم.
(٥)5- 5. لا يزدهيه: افتعال من الزهو: العجب و الفخر. و الاطراء: المبالغة في المدح أي لا تحمله على الكبر و العجب و لا يستخفه زيادة الثناء عليه. و في النهج« و لا يستميله اغراء».
(٦)6- 6. تعهد: تفقد و تحفظ.
(٧)7- 7. يزيح: يبعد و يزول و في النهج« يزيل». أي وسع له حتّى يكون ما يأخذه كافيا لمعيشته.
(٨)8- 8. كذا. و في بعض النسخ« حملة الاختيار» و في بعضها« حمل الاختيار». و لعل الصحيح« ثم اختيار حملة الاخبار لاطرافك قضاة تجتهد فيه نفوسهم».
(٩)9- 9. الغرة- بالكسر-: الغفلة.

:  · /bihar/74/251/