Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 74 ٢٣٠

عَلَى مَا تَفَلَّتَ مِنْ يَدَيْكَ فَاجْزَعْ عَلَى كُلِّ مَا لَمْ يَصِلْ إِلَيْكَ وَ اسْتَدْلِلْ عَلَى مَا لَمْ يَكُنْ بِمَا كَانَ فَإِنَّمَا الْأُمُورُ أَشْبَاهٌ وَ لَا تَكْفُرَنَّ ذَا نِعْمَةٍ فَإِنَّ كُفْرَ النِّعْمَةِ مِنْ أَلْأَمِ الْكُفْرِ وَ اقْبَلِ الْعُذْرَ وَ لَا تَكُونَنَّ مِمَّنْ لَا يَنْتَفِعُ مِنَ الْعِظَةِ إِلَّا بِمَا لَزِمَهُ-١ فَإِنَّ الْعَاقِلَ يَنْتَفِعُ بِالْأَدَبِ وَ الْبَهَائِمُ لَا تَتَّعِظُ إِلَّا بِالضَّرْبِ اعْرِفِ الْحَقَّ لِمَنْ عَرَفَهُ لَكَ رَفِيعاً كَانَ أَوْ وَضِيعاً وَ اطْرَحْ عَنْكَ وَارِدَاتِ الْهُمُومِ بِعَزَائِمِ الصَّبْرِ وَ حُسْنِ الْيَقِينِ مَنْ تَرَكَ الْقَصْدَ جَارَ وَ نِعْمَ حَظُّ الْمَرْءِ الْقَنَاعَةُ وَ مِنْ شَرِّ مَا صَحِبَ الْمَرْءُ الْحَسَدُ وَ فِي الْقُنُوطِ التَّفْرِيطُ وَ الشُّحُّ يَجْلِبُ الْمَلَامَةَ وَ الصَّاحِبُ مُنَاسِبٌ وَ الصَّدِيقُ مَنْ صَدَقَ غَيْبُهُ وَ الْهَوَی شَرِيكُ الْعَمَى وَ مِنَ التَّوْفِيقِ الْوُقُوفُ عِنْدَ الْحَيْرَةِ- وَ نِعْمَ طَارِدُ الْهَمِّ الْيَقِينُ

وَ عَاقِبَةُ الْكَذِبِ الذَّمُّ وَ فِي الصِّدْقِ السَّلَامَةُ وَ عَاقِبَةُ الْكَذِبِ شَرُّ عَاقِبَةٍ رُبَّ بَعِيدٍ أَقْرَبُ مِنْ قَرِيبٍ وَ قَرِيبٍ أَبْعَدُ مِنْ بَعِيدٍ وَ الْغَرِيبُ مَنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ حَبِيبٌ لَا يُعْدِمْكَ مِنْ حَبِيبٍ سُوءُ ظَنٍّ وَ مَنْ حَمَى طَنَى ٢ وَ مَنْ تَعَدَّى الْحَقَّ ضَاقَ مَذْهَبُهُ وَ مَنِ اقْتَصَرَ عَلَى قَدْرِهِ كَانَ أَبْقَى لَهُ- نِعْمَ الْخُلُقُ التَّكَرُّمُ وَ أَلْأَمُ اللُّؤْمِ الْبَغْيُ عِنْدَ الْقُدْرَةِ وَ الْحَيَاءُ سَبَبٌ إِلَى كُلِّ جَمِيلٍ وَ أَوْثَقُ الْعُرَی التَّقْوَى وَ أَوْثَقُ سَبَبٍ أَخَذْتَ بِهِ سَبَبٌ بَيْنَكَ وَ بَيْنَ اللَّهِ وَ مَنَّكَ مَنْ أَعْتَبَكَ ٣ وَ الْإِفْرَاطُ فِي الْمَلَامَةِ تَشُبُّ نِيرَانَ اللَّجَاجِ وَ كَمْ مِنْ دَنِفٍ قَدْ نَجَا٤

وَ صَحِيحٍ قَدْ هَوَى فَقَدْ يَكُونُ الْيَأْسُ إِدْرَاكاً إِذَا كَانَ الطَّمَعُ هَلَاكاً وَ لَيْسَ كُلُّ عَوْرَةٍ تَظْهَرُ وَ لَا كُلُّ فَرِيضَةٍ تُصَابُ وَ رُبَّمَا أَخْطَأَ الْبَصِيرُ قَصْدَهُ وَ أَصَابَ الْأَعْمَى رُشْدَهُ- لَيْسَ كُلُّ مَنْ طَلَبَ وَجَدَ وَ لَا كُلُّ مَنْ تَوَقَّى

(١)1- 1. و في النهج« ممن لا تنفعه العظة الا إذا بالغت في إيلامه».
(٢)2- 2. حمی الشی ء يحميه حميا و حمی و حماية: منعه و دفعه عنه و حمی القوم حماية: قام بنصرهم و المريض: ما يضرّه. و طنى اللديغ من لدغ العقرب: عوفي. و طنى فلانا: عالجه من طناه و المعنى من منع نفسه عما يضرّه نال العافية.
(٣)3- 3. و لعلّ المعنی: منّ عليك من استرضاك و يؤيده ما في بعض نسخ الحديث:« سرك من أعتبك».
(٤)4- 4. الدنف- محركة- المريض الذي طال به المرض.

:  · /bihar/74/230/