Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 74 ٢٢٨

النِّعْمَةِ لُؤْمٌ وَ صُحْبَةُ الْجَاهِلِ شُؤْمٌ وَ الْعَقْلُ حِفْظُ التَّجَارِبِ وَ خَيْرُ مَا جَرَّبْتَ مَا وَعَظَكَ وَ مِنَ الْكَرَمِ لِينُ الشِّيَمِ بَادِرِ الْفُرْصَةَ قَبْلَ أَنْ تَكُونَ غُصَّةً مِنَ الْحَزْمِ الْعَزْمُ وَ مِنْ سَبَبِ الْحِرْمَانِ التَّوَانِي لَيْسَ كُلُّ طَالِبٍ يُصِيبُ وَ لَا كُلُّ رَاكِبٍ يَئُوبُ وَ مِنَ الْفَسَادِ إِضَاعَةُ الزَّادِ وَ لِكُلِّ أَمْرٍ عَاقِبَةٌ رُبَّ يَسِيرٍ أَنْمَى مِنْ كَثِيرٍ سَوْفَ يَأْتِيكَ مَا قُدِّرَ لَكَ التَّاجِرُ مُخَاطِرٌ١

وَ لَا خَيْرَ فِي مُعِينٍ مَهِينٍ- لَا تَبِيتَنَّ مِنْ أَمْرٍ عَلَى غَرَرٍ٢

مَنْ حَكَمَ سَادَ وَ مَنْ تَفَهَّمَ ازْدَادَ- وَ لِقَاءُ أَهْلِ الْخَيْرِ عِمَارَةُ الْقُلُوبِ سَاهِلِ الدَّهْرَ مَا ذَلَّ لَكَ قَعُودُهُ وَ إِيَّاكَ أَنْ تَجْمَحَ بِكَ مَطِيَّةُ اللَّجَاجِ وَ إِنْ قَارَفْتَ سَيِّئَةً فَعَجِّلْ مَحْوَهَا بِالتَّوْبَةِ وَ لَا تَخُنْ مَنِ ائْتَمَنَكَ وَ إِنْ خَانَكَ وَ لَا تُذِعْ سِرَّهُ وَ إِنْ أَذَاعَهُ وَ لَا تُخَاطِرْ بِشَيْ ءٍ رَجَاءَ أَكْثَرَ مِنْهُ وَ اطْلُبْ فَإِنَّهُ يَأْتِيكَ مَا قُسِمَ لَكَ خُذْ بِالْفَضْلِ وَ أَحْسِنِ الْبَذْلَ وَ قُلْ لِلنَّاسِ حُسْناً وَ أَيُّ كَلِمَةِ حُكْمٍ جَامِعَةٍ أَنْ تُحِبَّ لِلنَّاسِ مَا تُحِبُّ لِنَفْسِكَ وَ تَكْرَهَ لَهُمْ مَا تَكْرَهُ لَهَا إِنَّكَ قَلَّ مَا تَسْلَمُ مِمَّنْ تَسَرَّعْتَ إِلَيْهِ أَوْ تَنْدَمَ أَنْ تَتَفَضَّلَ عَلَيْهِ- وَ اعْلَمْ أَنَّ مِنَ الْكَرَمِ الْوَفَاءَ بِالذِّمَمِ وَ الدَّفْعَ عَنِ الْحَرَمِ ٣ وَ الصُّدُودُ آيَةُ الْمَقْتِ وَ كَثْرَةُ الْعِلَلِ آيَةُ الْبُخْلِ وَ لَبَعْضُ إِمْسَاكِكَ عَنْ أَخِيكَ مَعَ لُطْفٍ

خَيْرٌ مِنْ بَذْلٍ مَعَ جَنَفٍ وَ مِنَ التَّكَرُّمِ صِلَةُ الرَّحِمِ وَ مَنْ يَرْجُوكَ أَوْ يَثِقُ بِصِلَتِكَ إِذَا قَطَعْتَ قَرَابَتَكَ ٤ وَ التَّحْرِيمُ وَجْهُ الْقَطِيعَةِ احْمِلْ نَفْسَكَ مَعَ أَخِيكَ عِنْدَ صَرْمِهِ عَلَى الصِّلَةِ وَ عِنْدَ صُدُودِهِ عَلَى اللُّطْفِ وَ الْمَسْأَلَةِ وَ عِنْدَ جُمُودِهِ عَلَى الْبَذْلِ وَ عِنْدَ تَبَاعُدِهِ عَلَى الدُّنُوِّ

(١)1- 1. أي بنفسه و ماله. و المهين اما بضم الميم بمعنى فاعل الاهانة و لا يصلح لان يكون معينا فيفسد ما يصلح، أو بفتحها بمعنی الحقير فانه أيضا لا يصلح لضعف قدرته. و في النهج بعد هذا الكلام« و لا في صديق ظنين» و الظنين- بالظاء: المتهم:- و بالضاد-: البخيل.
(٢)2- 2. الغرر- بالتحريك- المغرور به. و في النهج« و لا تبين من أمر علی عذر».
(٣)3- 3. الحرم- بضمتين-: جمع الحريم: ما يدافع عنه و يحميه.
(٤)4- 4. قوله عليه السلام و من يرجوك استفهام، أو عطف على قوله:« الرحم» يعني صلة من يرجوك إلخ. و التحريم من الصلة سبب لقطع القرابة.

:  · /bihar/74/228/