Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 74 ٢٢٧

مَا فَاتَ مِنْ مَنْطِقِكَ وَ حِفْظُ مَا فِي الْوِعَاءِ بِشَدِّ الْوِكَاءِ وَ حِفْظُ مَا فِي يَدَيْكَ أَحَبُّ إِلَیَّ مِنْ طَلَبِ مَا فِي يَدِ غَيْرِكَ- وَ لَا تُحَدِّثْ إِلَّا عَنْ ثِقَةٍ فَتَكُونَ كَاذِباً وَ الْكَذِبُ ذُلٌّ وَ حُسْنُ التَّدْبِيرِ مَعَ الْكَفَافِ أَكْفَى لَكَ مِنَ الْكَثِيرِ مَعَ الْإِسْرَافِ وَ حُسْنُ الْيَأْسِ ١

خَيْرٌ مِنَ الطَّلَبِ

إِلَى النَّاسِ وَ الْعِفَّةُ مَعَ الْحِرْفَةِ خَيْرٌ مِنْ سُرُورٍ مَعَ فُجُورٍ٢

وَ الْمَرْءُ أَحْفَظُ سِرِّهِ ٣ وَ رُبَّ سَاعٍ فِيمَا يَضُرُّهُ ٤ مَنْ أَكْثَرَ أَهْجَرَ٥

وَ مَنْ تَفَكَّرَ أَبْصَرَ وَ مِنْ خَيْرِ حَظِّ امْرِئٍ قَرِينٌ صَالِحٌ فَقَارِنْ أَهْلَ الْخَيْرِ تَكُنْ مِنْهُمْ وَ بَايِنْ أَهْلَ الشَّرِّ تَبِنْ عَنْهُمْ وَ لَا يَغْلِبَنَّ عَلَيْكَ سُوءُ الظَّنِّ فَإِنَّهُ لَا يَدَعُ بَيْنَكَ وَ بَيْنَ خَلِيلٍ صُلْحاً وَ قَدْ يُقَالُ مِنَ الْحَزْمِ سُوءُ الظَّنِّ بِئْسَ الطَّعَامُ الْحَرَامُ وَ ظُلْمُ الضَّعِيفِ أَفْحَشُ الظُّلْمِ وَ الْفَاحِشَةُ كَاسْمِهَا وَ التَّصَبُّرُ عَلَى الْمَكْرُوهِ يَعْصِمُ الْقَلْبَ ٦ وَ إِنْ كَانَ الرِّفْقُ خُرْقاً كَانَ الْخُرْقُ رِفْقاً وَ رُبَّمَا كَانَ الدَّوَاءُ دَاءً وَ الدَّاءُ دَوَاءً وَ رُبَّمَا نَصَحَ غَيْرُ النَّاصِحِ وَ غَشَّ الْمُسْتَنْصَحُ وَ إِيَّاكَ وَ الِاتِّكَالَ عَلَى الْمُنَى فَإِنَّهَا بَضَائِعُ النَّوْكَى وَ تَثَبُّطٌ عَنْ خَيْرِ الْآخِرَةِ وَ الدُّنْيَا زك [ذَكِ] قَلْبَكَ بِالْأَدَبِ كَمَا تُذَكَّي النَّارُ بِالْحَطَبِ وَ لَا تَكُنْ كَحَاطِبِ اللَّيْلِ وَعْثَاءَ السَّبِيلِ ٧ وَ كُفْرُ

(١)1- 1. و في النهج« مرارة اليأس».
(٢)2- 2. و في النهج« و الحرفة مع العفة خير من الغنى مع الفجور».
(٣)3- 3. أي الأولى أن لا تبوح بسرك الی أحد فانت احفظ من غيرك فان أذعته انتشر فلم تلم الا نفسك لانك كنت عاجزا عن حفظ سر نفسك فغيرك أعجز. اذا ضاق صدر المرء عن سر نفسه***فصدر الذي يستودع السر أضيق
(٤)4- 4. ربما كان الإنسان يسعی فيما يضرّه لجهله أو سوء قصده.
(٥)5- 5. يقال: فلان أهجر في منطقه أي تكلم بالهذيان، و كثير الكلام لا يخلو من الاهجار و هجر في مرضه هذی.
(٦)6- 6. في المصدر« نقص للقلب».
(٧)7- 7. يقال:« هو حاطب ليل» أي يخلط في كلامه. و الوعثاء: التعب و المشقة. و في كشف المحجة« و غثاء السيل» و هو الصواب.

:  · /bihar/74/227/