Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 74 ٢١٦

إِلَيْكَ مِنْ طَلَبِ مَا فِي يَدِ غَيْرِكَ ١ وَ لَا تُحَدِّثْ إِلَّا عَنْ ثِقَةٍ٢ فَتَكُونَ كَذَّاباً وَ الْكَذِبُ ذُلٌّ وَ حُسْنُ التَّدْبِيرِ مَعَ الْكَفَافِ أَكْفَى لَكَ مِنَ الْكَثِيرِ مَعَ الْإِسْرَافِ وَ حُسْنُ الْيَأْسِ خَيْرٌ مِنَ الطَّلَبِ إِلَى النَّاسِ وَ الْعِفَّةُ مَعَ الْحِرْفَةِ خَيْرٌ مِنْ سُرُورٍ مَعَ فُجُورٍ وَ الْمَرْءُ أَحْفَظُ سره [لِسِرِّهِ] وَ رُبَّ سَاعٍ فِيمَا يَضُرُّهُ مَنْ أَكْثَرَ هَجَرَ٣ وَ مَنْ تَفَكَّرَ أَبْصَرَ وَ أَحْسَنُ الْمَمَالِيكِ الْأَدَبُ وَ أَقْلِلِ الْغَضَبَ وَ لَا تُكْثِرِ الْعَتْبَ فِي غَيْرِ ذَنْبٍ فَإِذَا اسْتَحَقَّ أَحَدٌ مِنْكَ ذَنْباً فَإِنَّ الْعَفْوَ مَعَ الْعَدْلِ أَشَدُّ مِنَ الضَّرْبِ لِمَنْ كَانَ لَهُ عَقْلٌ وَ لَا تُمْسِكْ مَنْ لَا عَقْلَ لَهُ وَ خَفِ

الْقِصَاصَ وَ اجْعَلْ لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ عَمَلًا يَأْخُذُ مِنْهُ فَإِنَّهُ أَحْرَى أَنْ لَا يَتَوَاكَلُوا٤ وَ أَكْرِمْ عَشِيرَتَكَ فَإِنَّهُمْ جَنَاحُكَ الَّذِي بِهِ تَطِيرُ وَ أَصْلُكَ الَّذِي إِلَيْهِ تَصِيرُ وَ أَنَّكَ بِهِمْ تَصُولُ ٥ وَ بِهِمْ تَطُولُ اللَّذَّةُ عِنْدَ الشِّدَّةِ وَ أَكْرِمْ كَرِيمَهُمْ وَ عُدْ سَقِيمَهُمْ ٦

وَ أَشْرِكْهُمْ فِي أُمُورِهِمْ وَ تَيَسَّرْ عِنْدَ مَعْسُورِهِمْ وَ اسْتَعِنْ بِاللَّهِ عَلَى أُمُورِكَ فَإِنَّهُ أَكْفَى مُعِينٍ وَ اسْتَوْدَعَ اللَّهَ دِينَكَ وَ دُنْيَاكَ وَ اسْأَلْهُ خَيْرَ الْقَضَاءِ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ.

أقول: إن الشيخ الحسن بن علي بن شعبة قد ذكر هذا الخبر في كتاب تحف العقول ٧ لكن باختلاف كثير فأردت أن أورده بهذه الرواية أيضا لأنه المسك

(١)1- 1. التلافي التدارك لاصلاح ما فسد أو كاد. و الفرط: القصر و المراد أن سابق الكلام لا يدرك فيسترجع بخلاف مقصر السكوت فسهل تداركه، و الماء يحفظ في القربة بشد وكائها أي رباطها فكذلك اللسان. و فيه تنبيه على وجوب ترجيح الصمت علی كثرة الكلام و ذلك لان الكلام يسمع و ينقل فلا يستطاع اعادته صمتا.
(٢)2- 2. أي لا تقل الا عن صدق و ثقة، أول لا تحدث الا عمن تثق به.
(٣)3- 3. الهجر: الهذيان.
(٤)4- 4. كذا و في التحف« و اجعل لكل امرئ منهم عملا تأخذه به، فانه أحرى أن لا يتواكلوا» و مثله في النهج. و التواكل أن يتكل بعضهم على بعض.
(٥)5- 5. الصولة: السطوة و القدرة أي بهم تسطو و تغلب على الغير. و في النهج« يدك التي بها تصول».
(٦)6- 6. من عاد المريض يعوده عيادة أي زاره.
(٧)7- 7. التحف ص 68.

:  · /bihar/74/216/