Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 74 ٢٠٦

وَ كَثِيرُهَا قَلِيلَهَا نَعَمٌ مُعَقَّلَةٌ وَ أُخْرَى مُهْمَلَةٌ قَدْ أَضَلَّتْ عُقُولَهَا١

وَ رَكِبَتْ مَجْهُولَهَا سُرُوحُ عَاهَةٍ فِي دَارٍ وَعْثٍ ٢

لَيْسَ لَهَا رَاعٍ يُقِيمُهَا أَلْعَبَتْهُمُ الدُّنْيَا فَلَعِبُوا بِهَا وَ نَسُوا مَا وَرَاءَهَا رُوَيْداً حَتَّى يُسْفِرَ الظَّلَامُ ٣

كَأَنْ وَ رَبِّ الْكَعْبَةِ يُوشِكُ مَنْ أَسْرَعَ أَنْ يَلْحَقَ- وَ اعْلَمْ أَنَّ كُلَّ مَنْ كَانَتْ مَطِيَّتُهُ اللَّيْلَ وَ النَّهَارَ٤

فَإِنَّهُ يُسَارُ بِهِ وَ إِنْ كَانَ لَا يَسِيرُ أَبَى اللَّهُ إِلَّا خَرَابَ الدُّنْيَا وَ عِمَارَةَ الْآخِرَةِ يَا بُنَيَّ فَإِنْ تَزْهَدْ فِيمَا زَهَّدْتُكَ فِيهِ وَ تَعْزِفْ نَفْسَكَ عَنْهَا٥

فَهِيَ أَهْلُ ذَلِكَ وَ إِنْ كُنْتَ غَيْرَ قَابِلٍ نَصِيحَتِي إِيَّاكَ فِيهَا فَاعْلَمْ يَقِيناً أَنَّكَ لَنْ تَبْلُغَ أَمَلَكَ وَ لَا تَعْدُوَ أَجَلَكَ فَإِنَّكَ فِي سَبِيلِ مَنْ كَانَ قَبْلَكَ فَخَفِّضْ ٦

فِي الطَّلَبِ وَ أَجْمِلْ فِي الْمُكْتَسَبِ فَإِنَّهُ رُبَّ طَلَبٍ قَدْ جَرَّ إِلَى حَرَبٍ ٧ وَ لَيْسَ كُلُّ طَالِبٍ بِنَاجٍ وَ كُلُّ مُجْمِلٍ بِمُحْتَاجٍ وَ أَكْرِمْ

(١)1- 1. النعم- محركة-: الإبل أي أهلها على قسمين، قسم كإبل منعها عن الشر عقالها و هم الضعفاء و أخرى مهملة تأتی من السوء ما تشاء و هم الاقوياء، و« معلقة» من العقال و عقل البعير شد وظيفه الی ذراعه. و قوله« أضلت عقولها» أي اضاعت عقولها و ركبت طريقها المجهول لها.
(٢)2- 2. السروح- بالضم- جمع سرح- بفتح السين و سكون الراء-: المال السائم من الإبل و نحوها الماشية. و العاهة: الآفة. و الوعث: الطريق العسر يصعب السير فيه.
(٣)3- 3. رويدا مصدر أرود، مصغرا تصغير الترخيم: مهلا. و يسفر أي يكشف و المعنى عن قريب يكشف ظلام الجهل عما خفي من الحقيقة بحلول الموت.
(٤)4- 4. المطية: الدابّة التي تركب.
(٥)5- 5. أي تزهد نفسك عنها و لا تشتهيها.
(٦)6- 6. أي فسهل من الخفض بمعنی السهل.
(٧)7- 7. الحرب- محركة-: سلب المال؛ من حرب الرجل: سلبه ماله و تركه بلا شی ء. و أيضا بمعنى الهلاك و الويل.

:  · /bihar/74/206/