Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 74 ١٦٣

مَا لَازِمٌ لَكَ وَ لِجَمِيعِ الْخَلْقِ نَازِلٌ بِقَدَرِهِ وَ السَّلَامُ عَلَيْكَ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ.

«183»- وَ قَالَ صلى اللّٰه عليه و آله: مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ كَثْرَةُ الْقُرَّاءِ وَ قِلَّةُ الْفُقَهَاءِ وَ كَثْرَةُ الْأُمَرَاءِ وَ قِلَّةُ الْأُمَنَاءِ وَ كَثْرَةُ الْمَطَرِ وَ قِلَّةُ النَّبَاتِ.

«184»- وَ قَالَ صلى اللّٰه عليه و آله: أَبْلِغُونِي حَاجَةَ مَنْ لَا يَسْتَطِيعُ إِبْلَاغِي حَاجَتَهُ فَإِنَّهُ مَنْ أَبْلَغَ سُلْطَاناً حَاجَةَ مَنْ لَا يَسْتَطِيعُ إِبْلَاغَهَا ثَبَّتَ اللَّهُ قَدَمَيْهِ عَلَى الصِّرَاطِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ١.

«185»- وَ قَالَ صلى اللّٰه عليه و آله: غَرِيبَتَانِ كَلِمَةُ حُكْمٍ مِنْ سَفِيهٍ فَاقْبَلُوهَا وَ كَلِمَةُ سَيِّئَةٍ مِنْ حَكِيمٍ فَاغْفِرُوهَا.

«186»- وَ قَالَ صلى اللّٰه عليه و آله: لِلْكَسْلَانِ ثَلَاثُ عَلَامَاتٍ يَتَوَانَى حَتَّى يُفَرِّطَ وَ يُفَرِّطُ حَتَّى يُضَيِّعَ وَ يُضَيِّعُ حَتَّى يَأْثَمَ.

«187»- وَ قَالَ صلى اللّٰه عليه و آله: مَنْ لَمْ يَسْتَحْيِ مِنَ الْحَلَالِ نَفَعَ نَفْسَهُ وَ خَفَّتْ مَئُونَتُهُ وَ نَفَی عَنْهُ الْكِبْرَ وَ مَنْ رَضِيَ مِنَ اللَّهِ بِالْيَسِيرِ مِنَ الرِّزْقِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِالْقَلِيلِ مِنَ الْعَمَلِ وَ مَنْ يَرْغَبُ فِي الدُّنْيَا فَطَالَ فِيهَا أَمَلُهُ أَعْمَى اللَّهُ قَلْبَهُ عَلَى قَدْرِ رَغْبَتِهِ فِيهَا وَ مَنْ زَهِدَ فِيهَا فَقَصَّرَ فِيهَا أَمَلَهُ أَعْطَاهُ اللَّهُ عِلْماً بِغَيْرِ تَعَلُّمٍ وَ هُدًی بِغَيْرِ هِدَايَةٍ وَ أَذْهَبَ عَنْهُ الْعَمَى ٢ وَ جَعَلَهُ بَصِيراً أَلَا إِنَّهُ سَيَكُونُ بَعْدِي أَقْوَامٌ- لَا يَسْتَقِيمُ لَهُمُ الْمُلْكُ إِلَّا بِالْقَتْلِ وَ التَّجَبُّرِ وَ لَا يَسْتَقِيمُ لَهُمُ الْغِنَى إِلَّا بِالْبُخْلِ وَ لَا تَسْتَقِيمُ لَهُمُ الْمَحَبَّةُ فِي النَّاسِ إِلَّا بِاتِّبَاعِ الْهَوَى وَ التَيْسِيرِ فِي الدِّينِ ٣

أَلَا فَمَنْ أَدْرَكَ ذَلِكَ فَصَبَرَ عَلَى الْفَقْرِ وَ هُوَ يَقْدِرُ عَلَی الْغِنَی وَ صَبَرَ عَلَی الذُّلِّ وَ هُوَ يَقْدِرُ عَلَی الْعِزِّ وَ صَبَرَ عَلَی الْبَغْضَاءِ فِي النَّاسِ وَ هُوَ يَقْدِرُ عَلَى الْمَحَبَّةِ- لَا يُرِيدُ بِذَلِكَ إِلَّا وَجْهَ اللَّهِ وَ الدَّارَ الْآخِرَةَ أَعْطَاهُ اللَّهُ ثَوَابَ خَمْسِينَ صِدِّيقاً.

(١)1- 1. سيأتي في كتاب عهد أمير المؤمنين عليه السلام للاشتر لما ولاه مصر:« قال: و تفقد أمور من لا يصل إليك منهم ممن تقتحمه العيون و تحقره الرجال، ففرغ لاولئك ثقتك من أهل الخشية و التواضع فليرفع إليك أمورهم، ثمّ اعمل فيهم بالاعذار إلى اللّٰه يوم تلقاه فان هؤلاء من بين الرعية أحوج الى الإنصاف من غيرهم؛ و كل فأعذر إلى اللّٰه في تأدية حقه إليه».
(٢)2- 2. في بعض نسخ المصدر« فأذهب عنه».
(٣)3- 3. أي المسامحة و المماطلة في أمر الدين.

:  · /bihar/74/163/