Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 74 ١٦٢

وَ مَنْ أَكْرَمَهُ النَّاسُ اتِّقَاءَ شَرِّهِ فَلَيْسَ مِنِّي.

«181»- وَ قَالَ صلى اللّٰه عليه و آله: مَنْ أَصْبَحَ مِنْ أُمَّتِي وَ هِمَّتُهُ غَيْرُ اللَّهِ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ وَ مَنْ لَمْ يَهْتَمَّ بِأُمُورِ الْمُؤْمِنِينَ فَلَيْسَ مِنْهُمْ وَ مَنْ أَقَرَّ بِالذُّلِّ طَائِعاً فَلَيْسَ مِنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ ١.

«182»- وَ كَتَبَ صلى اللّٰه عليه و آله إِلَى مُعَاذٍ يُعَزِّيهِ بِابْنِهِ ٢ مِنْ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ إِلَى مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ سَلَامٌ عَلَيْكَ فَإِنِّي أَحْمَدُ اللَّهَ إِلَيْكَ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ أَمَّا بَعْدُ فَقَدْ بَلَغَنِي جَزَعُكَ عَلَى وَلَدِكَ الَّذِي قَضَى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ إِنَّمَا كَانَ ابْنُكَ مِنْ مَوَاهِبِ اللَّهِ الْهَنِيئَةِ٣ وَ عَوَارِيهِ الْمُسْتَوْدَعَةِ عِنْدَكَ فَمَتَّعَكَ اللَّهُ بِهِ إِلَى أَجَلٍ وَ قَبَضَهُ لِوَقْتِ الْمَعْلُومِ فَ إِنَّا لِلَّهِ وَ إِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ- لَا يَحْبِطَنَّ جَزَعُكَ أَجْرَكَ وَ لَوْ قَدِمْتَ عَلَى ثَوَابِ مُصِيبَتِكَ لَعَلِمْتَ أَنَّ الْمُصِيبَةَ قَدْ قَصُرَتْ لِعَظِيمِ مَا أَعَدَّ اللَّهُ عَلَيْهَا مِنَ الثَّوَابِ لِأَهْلِ التَّسْلِيمِ وَ الصَّبْرِ وَ اعْلَمْ أَنَّ الْجَزَعَ لَا يَرُدُّ مَيِّتاً وَ لَا يَدْفَعُ قَدَراً فَأَحْسِنِ الْعَزَاءَ وَ تَنَجَّزِ الْمَوْعُودَ فَلَا يَذْهَبَنَّ أَسَفُكَ عَلَى

(١)1- 1. قال السبط الشهيد المفدی سيد الشهداء الحسين بن علي صلوات اللّٰه و سلامه عليهما في خطبته يوم عاشوراء اذ عرض عليه و أصحابه الأمان فأنف من الذل:« ألا و ان الدعي ابن الدعي قد ركز بين اثنتين بين الذلة و السلة، هيهات منا الذلة، يأبی اللّٰه ذلك لنا و رسوله و المؤمنون، و حجور طابت و طهرت و أنوف حمية و نفوس أبيه من أن تؤثر طاعة اللئام على مصارع الكرام ألا و انی زاحف بهذه الاسرة و مقلل من هذه الكثرة مع قلة العدد و خذلة الناصر» و لنعم ما قال الحميري: طعمت أن تسومه الضيم قوم***و أبي اللّٰه و الحسام الصنيع كيف يلوی على الدنية جيدا***لسوى اللّٰه ما لواه الخضوع فأبی أن يعيش الا عزيزا***أو تجلی الكفاح و هو صريع فتلقی الجموع فردا و لكن***كل عضو في الروع منه جموع زوج السيف بالنفوس و لكن***مهرها الموت و الخضاب النجيع
(٢)2- 2. التعزية: التسلية من عزى يعزی من باب تعب: صبر علی ما نابه و التعزي: التصبر و التسلي عند المصيبة و شعاره أن يقول:« إِنَّا لِلَّهِ وَ إِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ» و العزاء ممدودا: الصبر و التعزي يجيی ء بمعنی النسبة من تعزى الی فلان أي نسبه إليه.
(٣)3- 3. المواهب جمع الموهبة: العطية، الشی ء الموهوب. و الهنيئة: ما تيسر من غير مشقة.

:  · /bihar/74/162/