Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 74 ١٤٢

«29»- وَ قَالَ صلى اللّٰه عليه و آله: مَا أَصَابَ الْمُؤْمِنَ مِنْ نَصَبٍ وَ لَا وَصَبٍ ١

وَ لَا حُزْنٍ حَتَّى الْهَمِّ يُهِمُّهُ إِلَّا كَفَّرَ اللَّهُ بِهِ عَنْهُ مِنْ سَيِّئَاتِهِ.

«30»- وَ قَالَ صلى اللّٰه عليه و آله: مَنْ أَكَلَ مَا يَشْتَهِي وَ لَبِسَ مَا يَشْتَهِي وَ رَكِبَ مَا يَشْتَهِي لَمْ يَنْظُرِ اللَّهُ إِلَيْهِ حَتَّى يَنْزِعَ أَوْ يَتْرُكَ.

«31»- وَ قَالَ صلى اللّٰه عليه و آله: مَثَلُ الْمُؤْمِنِ كَمَثَلِ السُّنْبُلَةِ تَخِرُّ مَرَّةً وَ تَسْتَقِيمُ مَرَّةً٢

وَ مَثَلُ الْكَافِرِ مَثَلُ الْأَرْزَةِ لَا يَزَالُ مُسْتَقِيماً لَا يُشْعِرُ وَ سُئِلَ صلى اللّٰه عليه و آله مَنْ أَشَدُّ النَّاسِ بَلَاءً فِي الدُّنْيَا فَقَالَ النَّبِيُّونَ ثُمَّ الْأَمَاثِلُ فَالْأَمَاثِلُ وَ يُبْتَلَی الْمُؤْمِنُ عَلَی قَدْرِ إِيمَانِهِ وَ حُسْنِ عَمَلِهِ ٣ فَمَنْ صَحَّ إِيمَانُهُ وَ حَسُنَ عَمَلُهُ اشْتَدَّ بَلَاؤُهُ وَ مَنْ سَخُفَ إِيمَانُهُ وَ ضَعُفَ عَمَلُهُ قَلَّ بَلَاؤُهُ ٤.

«32»- وَ قَالَ صلى اللّٰه عليه و آله: لَوْ كَانَتِ الدُّنْيَا تَعْدِلُ عِنْدَ اللَّهِ مِثْلَ جَنَاحِ بَعُوضَةٍ مَا أَعْطَى

(١)1- 1. النصب:- محركة- التعب. و الوصب- محركة- أيضا المرض و الوجع.
(٢)2- 2. السنبلة واحدة السنبل من الزرع ما كان في اعلا سوقه. و الخر السقوط من علو الى سفل. و الأرز شجر عظيم صلب كشجر الصنوبر. شجرة آرزة أي ثابتة و لعلّ المراد به قلب المؤمن و الكافر؛ فان قلب المؤمن لرقته يتقلب أحواله مرة يسهل و مرة يصعب، بخلاف قلب الكافر فانه لا يزال يصعب و هي كالحجارة بل أشدّ قسوة.
(٣)3- 3. البلاء ما يختبر و يمتحن به من خير او شر و أكثر ما يأتي مطلقا الشر و ما أريد به الخير يأتي مقيدا كما قال تعالى« بَلاءً حَسَناً» و أصله المحسنة و اللّٰه تعالى يبتلي عبده بالصنع الجميل ليمتحن شكره و بما يكره ليمتحن به صبره. و في النهاية« فيه أشدّ الناس بلاء الأنبياء ثمّ الامثل فالامثل» أي الأشرف فالاشرف و الأعلی فالاعلى في الرتبة و المنزلة. و الاماثل جمع الامثل. و أماثل القوم خيارهم» انتهى.
(٤)4- 4. سخف- كقرب- نقص و ضعف.

:  · /bihar/74/142/