Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 74 ١٣

تعالی - وَ كَذلِكَ ما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ فِي قَرْيَةٍ مِنْ نَذِيرٍ إِلَّا قالَ مُتْرَفُوها إِنَّا وَجَدْنا آباءَنا عَلى أُمَّةٍ وَ إِنَّا عَلی آثارِهِمْ مُقْتَدُونَ23 قالَ أَ وَ لَوْ جِئْتُكُمْ بِأَهْدى مِمَّا وَجَدْتُمْ عَلَيْهِ آباءَكُمْ قالُوا إِنَّا بِما أُرْسِلْتُمْ بِهِ كافِرُونَ24 فَانْتَقَمْنا مِنْهُمْ فَانْظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ25١

الدخان: كَمْ تَرَكُوا مِنْ جَنَّاتٍ وَ عُيُونٍ وَ زُرُوعٍ وَ مَقامٍ كَرِيمٍ26 وَ نَعْمَةٍ كانُوا فِيها فاكِهِينَ 27 كَذلِكَ وَ أَوْرَثْناها قَوْماً آخَرِينَ 28 فَما بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّماءُ وَ الْأَرْضُ وَ ما كانُوا مُنْظَرِينَ 29٢

الأحقاف: وَ لَقَدْ مَكَّنَّاهُمْ فِيما إِنْ مَكَّنَّاكُمْ فِيهِ وَ جَعَلْنا لَهُمْ سَمْعاً وَ أَبْصاراً وَ أَفْئِدَةً فَما أَغْنى عَنْهُمْ سَمْعُهُمْ وَ لا أَبْصارُهُمْ وَ لا أَفْئِدَتُهُمْ مِنْ شَيْ ءٍ إِذْ كانُوا يَجْحَدُونَ بِآياتِ اللَّهِ وَ حاقَ بِهِمْ ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ 26٣

ق: وَ كَمْ أَهْلَكْنا قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْنٍ هُمْ أَشَدُّ مِنْهُمْ بَطْشاً فَنَقَّبُوا فِي الْبِلادِ هَلْ مِنْ مَحِيصٍ 35 إِنَّ فِي ذلِكَ لَذِكْرى لِمَنْ كانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَ هُوَ شَهِيدٌ 36٤

(١)1- 1. قوله تعالی« أَشَدَّ مِنْهُمْ بَطْشاً وَ مَضی مَثَلُ الْأَوَّلِينَ» البطش الاخذ الشديد و« مضی» أي و سلف في القرآن قصصهم العجيبة. و قوله« مُتْرَفُوها» هم المتنعمون الذين آثروا الترفة علی طلب الحجة يريد الرؤساء، و تخسيس المترفين اشعار بان التنعم و حبّ البطالة صرفهم عن النظر الی التقليد.
(٢)2- 2. قوله تعالی« وَ نَعْمَةٍ» قال في القاموس النعمة بالكسر الدعة و المال و الاسم النعمة بالفتح. و قوله« مُنْظَرِينَ» أي مهملين الی وقت آخر.
(٣)3- 3. قوله تعالی« وَ لَقَدْ مَكَّنَّاهُمْ فِيما إِنْ مَكَّنَّاكُمْ»« ان» نافية بمعنی« ما» النافية، و هو أي« ان» في النفي مع« ما» الموصولة بمعنی الذي أحسن في اللفظ من« ما» النافية.
(٤)4- 4. قوله تعالی« بَطْشاً» أي قوة. و قوله« فَنَقَّبُوا فِي الْبِلادِ» أي فتحوا المسالك في البلاد لشدة بطشهم. و قوله« هَلْ مِنْ مَحِيصٍ» أي هل وجدوا مفرا من الموت. و في القاموس محص منی أي هرب. و قوله:« لِمَنْ كانَ لَهُ قَلْبٌ» أي عقل يتفكر و يتدبر. و قوله:« أَوْ أَلْقَی السَّمْعَ» أي أصغى لاستماعه. و قوله« هُوَ شَهِيدٌ» أي شاهد بصدقه فيتعظ بظواهره و ينزجر بزواجره.

:  · /bihar/74/13/