Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 74 ١٢٨

أَرَى أَنْ لَا نَلْتَقِيَ أَبَداً١ ثُمَّ اعْلَمْ يَا مُعَاذُ أَنَّ أَحَبَّكُمْ إِلَيَّ مَنْ يَلْقَانِي عَلَى مِثْلِ الْحَالِ الَّتِي فَارَقَنِي عَلَيْهَا٢.

«34»- ف ٣،[تحف العقول] مِنْ كَلَامِهِ صلى اللّٰه عليه و آله: إِنَّ لِكُلِّ شَیْ ءٍ شَرَفاً وَ إِنَّ شَرَفَ الْمَجَالِسِ مَا اسْتُقْبِلَ بِهِ الْقِبْلَةُ مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَكُونَ أَعَزَّ النَّاسِ فَلْيَتَّقِ اللَّهَ وَ مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَكُونَ أَقْوَى النَّاسِ فَلْيَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ وَ مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَكُونَ أَغْنَى النَّاسِ فَلْيَكُنْ بِمَا فِي يَدِ اللَّهِ أَوْثَقَ مِنْهُ بِمَا فِي يَدِهِ ثُمَّ قَالَ أَ لَا أُنَبِّئُكُمْ بِشِرَارِ النَّاسِ قَالُوا بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ مَنْ نَزَلَ وَحْدَهُ وَ مَنَعَ رِفْدَهُ ٤

وَ جَلَدَ عَبْدَهُ ثُمَّ قَالَ أَ لَا أُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ ذَلِكَ- قَالُوا بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ مَنْ لَا يُرْجَي خَيْرُهُ وَ لَا يُؤْمَنُ شَرُّهُ ثُمَّ قَالَ أَ لَا أُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ ذَلِكَ قَالُوا بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ مَنْ لَا يُقِيلُ عَثْرَةً وَ لَا يَقْبَلُ مَعْذِرَةً ثُمَّ قَالَ أَ لَا أُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ ذَلِكَ قَالُوا بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ مَنْ يُبْغِضُ النَّاسَ وَ يُبْغِضُونَهُ.

إِنَّ عِيسَى عليه السلام قَامَ خَطِيباً فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ فَقَالَ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ- لَا تَكَلَّمُوا بِالْحِكْمَةِ عِنْدَ الْجُهَّالِ فَتَظْلِمُوهَا وَ لَا تَمْنَعُوهَا أَهْلَهَا فَتَظْلِمُوهُمْ وَ لَا تَظْلِمُوا وَ لَا تُكَافِئُوا

(١)1- 1. هذا البيان تصريح بموته صلى اللّٰه عليه و آله و أن معاذا لن يراه بعد اليوم و مقامه هذا، فانه صلّى اللّٰه عليه و آله و دعه و انصرف و سار معاذ الی اليمن حتّى أتی صنعاء اليمن فمكث أربعة عشر شهرا ثمّ رجع الی المدينة فلما دخلها فقد مات رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله.
(٢)2- 2. لعل في هذا البيان إشارة الى معاذ بانك لو تلقاني يوم القيامة علی مثل هذه الحال و لم تتغير حالك في مستقبل الزمان و لم تنحرف عن طريقي بعد وفاتي تكون محبوبا عندي و لكن قيل في حقه: انه من أصحاب الصحيفة و هم الذين كتبوا صحيفة و اشترطوا على أن يزيلوا الإمامة عن عليّ عليه السلام. و ممن قوی خلافة أبي بكر.
(٣)3- 3. التحف ص 27.
(٤)4- 4. الرفد بالكسر: العطاء و الصلة و هو اسم من رفده رفدا من باب ضرب أي أعطاه و أعانه. و الظاهر أنّه أعمّ من منع الحقوق الواجبة و المستحبة.

:  · /bihar/74/128/