Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 73 ٩٢

إِبْرَاهِيمَ بِالتَّوْحِيدِ وَ الْإِخْلَاصِ وَ خَلْعِ الْأَنْدَادِ وَ هِيَ الْفِطْرَةُ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْها وَ هِيَ الْحَنِيفِيَّةُ وَ أَخَذَ عَلَيْهِ مِيثَاقَهُ وَ أَنْ لَا يَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ وَ لَا يُشْرِكَ بِهِ شَيْئاً قَالَ وَ أَمَرَهُ بِالصَّلَاةِ وَ الْأَمْرِ وَ النَّهْيِ وَ لَمْ يَحْكُمْ عَلَيْهِ أَحْكَامَ فَرْضِ الْمَوَارِيثِ وَ زَادَهُ فِي الْحَنِيفِيَّةِ الْخِتَانَ وَ قَصَّ الشَّارِبِ وَ نَتْفَ الْإِبْطِ وَ تَقْلِيمَ الْأَظْفَارِ وَ حَلْقَ الْعَانَةِ وَ أَمَرَهُ بِبِنَاءِ الْبَيْتِ وَ الْحَجِّ وَ الْمَنَاسِكِ فَهَذِهِ كُلُّهَا شَرِيعَتُهُ عليه السلام.

وَ عَنْهُ عليه السلام قَالَ: قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لِإِبْرَاهِيمَ عليه السلام تَطَهَّرْ فَأَخَذَ شَارِبَهُ ثُمَّ قَالَ تَطَهَّرْ فَنَتَفَ مِنْ إِبْطِهِ ثُمَّ قَالَ تَطَهَّرْ فَقَلَّمَ أَظْفَارَهُ ثُمَّ قَالَ تَطَهَّرْ فَحَلَقَ عَانَتَهُ ثُمَّ قَالَ تَطَهَّرْ فَاخْتَتَنَ ١.

مِنْ كِتَابِ مَنْ لَا يَحْضُرُهُ الْفَقِيهُ ٢ قَالَ الصَّادِقُ عليه السلام: مَنْ أَرَادَ أَنْ يَتَنَوَّرَ فَلْيَأْخُذْ مِنَ النُّورَةِ وَ يَجْعَلُهُ عَلَى طَرَفِ أَنْفِهِ وَ يَقُولُ اللَّهُمَّ ارْحَمْ سُلَيْمَانَ بْنَ دَاوُدَ كَمَا أَمَرَنَا بِالنُّورَةِ فَإِنَّهُ لَا تُحْرِقُهُ النُّورَةُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ.

وَ رُوِیَ: أَنَّ مَنْ جَلَسَ وَ هُوَ مُتَنَوِّرٌ خِيفَ عَلَيْهِ الْفَتْقُ.

مِنْ كِتَابِ الْمَحَاسِنِ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ قَالَ: رَأَيْتُ أَبَا جَعْفَرٍ وَ قَدْ أَخَذَ الْحِنَّاءَ وَ جَعَلَهُ عَلَى أَظَافِيرِهِ فَقَالَ يَا حَكَمُ مَا تَقُولُ فِي هَذِهِ فَقُلْتُ مَا عَسَيْتُ أَنْ أَقُولَ فِيهِ وَ أَنْتَ تَفْعَلُهُ وَ إِنَّمَا عِنْدَنَا يَفْعَلُهُ الشَّبَابُ فَقَالَ يَا حَكَمُ إِنَّ الْأَظَافِيرَ إِذَا أَصَابَتْهَا النُّورَةُ غَيَّرَتْهَا حَتَّى تُشْبِهُ أَظَافِيرَ الْمَوْتَى فَلَا بَأْسَ بِتَغْيِيرِهَا.

قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله: مَنِ اطَّلَى وَ اخْتَضَبَ بِالْحِنَّاءِ آمَنَهُ اللَّهُ مِنْ ثَلَاثِ خِصَالٍ الْجُذَامِ وَ الْبَرَصِ وَ الْآكِلَةِ إِلَی طَلْيَةٍ مِثْلِهَا.

وَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام: يَنْبَغِي لِلرَّجُلِ أَنْ يَتَوَقَّى النُّورَةَ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ فَإِنَّهُ نَحْسٌ مُسْتَمِرٌّ وَ تَجُوزُ النُّورَةُ فِي سَائِرِ الْأَيَّامِ وَ رُوِیَ أَنَّهَا فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ تُورِثُ الْبَرَصَ.

عَنِ الرِّضَا عليه السلام: مَنْ تَنَوَّرَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَأَصَابَهُ الْبَرَصُ فَلَا يَلُومَنَّ إِلَّا نَفْسَهُ.

وَ قَالَ الصَّادِقُ عليه السلام: الْحِنَّاءُ عَلَى أَثَرِ النُّورَةِ أَمَانٌ مِنَ الْجُذَامِ وَ الْبَرَصِ.

مِنَ الرَّوْضَةِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله: خَمْسُ خِصَالٍ يُورِثُ الْبَرَصَ النُّورَةُ يَوْمَ

(١)1- 1. مكارم الأخلاق: 65 و 66.
(٢)2- 2. الفقيه ج 1 ص 67.

:  · /bihar/73/92/