Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 73 ٤٦

المتنازع فيه و أنه يمكن إصلاحه بالمال أم لا حتى إذا استوثق أي أخذ من كل منا حجة لرفع الدعوى عن الآخر في القاموس استوثق أخذ منه الوثيقة.

و أقول يدل كسابقه على مدح المفضل و أنه كان أمينه عليه السلام و استحباب بذل المال لرفع التنازع بين المؤمنين و أن أبا حنيفة كان من الشيعة.

«10»- كا، [الكافي] عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: الْمُصْلِحُ لَيْسَ بِكَاذِبٍ ١.

بيان: المصلح ليس بكاذب أي إذا نقل المصلح كلاما من أحد الجانبين إلى الآخر لم يقله و علم رضاه به أو ذكر فعلا لم يفعله للإصلاح ليس من الكذب المحرم بل هو حسن و قيل إنه لا يسمى كذبا اصطلاحا و إن كان كذبا لغة لأن الكذب في الشرع ما لا يطابق الواقع و يذم قائله و هذا لا يذم قائله شرعا.

«11»- كا، [الكافي] عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ وَ لا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لِأَيْمانِكُمْ أَنْ تَبَرُّوا وَ تَتَّقُوا وَ تُصْلِحُوا بَيْنَ النَّاسِ ٢ قَالَ إِذَا دُعِيتَ لِصُلْحٍ بَيْنَ اثْنَيْنِ فَلَا تَقُلْ عَلَيَّ يَمِينٌ أَلَّا أَفْعَلَ ٣.

تبيين: وَ لا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً قال البيضاوي العرضة فعلة بمعنى المفعول كالقبضة يطلق لما يعرض دون الشی ء و للمعرض للأمر و معنى الآية علی الأول و لا تجعلوا اللّٰه حاجزا لما حلفتم عليه من أنواع الخير فيكون المراد بالأَيمان الأمورَ المحلوفَ عليها

كَقَوْلِهِ عليه السلام لِابْنِ سَمُرَةَ: إِذَا حَلَفْتَ عَلَى يَمِينٍ فَرَأَيْتَ غَيْرَهَا خَيْراً مِنْهَا فَأْتِ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ وَ كَفِّرْ عَنْ يَمِينِكَ ٤.

و أن مع صلتها عطف بيان لها و اللام صلة عرضة لما فيها من معنى الإعراض و يجوز أن يكون للتعليل و يتعلق أن بالفعل أو بعرضة أي و لا تجعلوا اللّٰه عرضة لأن تبروا لأجل أيمانكم

(١)1- 1. الكافي ج 2: 209.
(٢)2- 2. البقرة: 224.
(٣)3- 3. الكافي ج 2: 209.
(٤)4- 4. تراه في مشكاة المصابيح: 296 و قال: متفق عليه.

:  · /bihar/73/46/