Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 73 ٣٥٥

يَا يُونُسُ قَالَ جَدِّي رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله مَلْعُونٌ مَلْعُونٌ مَنْ يَظْلِمُ بَعْدِي فَاطِمَةَ ابْنَتِي وَ يَغْصِبُهَا حَقَّهَا وَ يَقْتُلُهَا ثُمَّ قَالَ يَا فَاطِمَةُ الْبُشْرَى فَلَكِ عِنْدَ اللَّهِ مَقَامٌ مَحْمُودٌ تَشْفَعِينَ فِيهِ لِمُحِبِّيكِ وَ شِيعَتِكِ فَتُشَفَّعِينَ يَا فَاطِمَةُ لَوْ أَنَّ كُلَّ نَبِيٍّ بَعَثَهُ اللَّهُ وَ كُلَّ مَلَكٍ قَرَّبَهُ شَفَعُوا فِي كُلِّ مُبْغِضٍ لَكِ غَاصِبٍ لَكِ مَا أَخْرَجَهُ اللَّهُ مِنْ النَّارِ أَبَداً مَلْعُونٌ مَلْعُونٌ قَاطِعُ رَحِمِهِ مَلْعُونٌ مَلْعُونٌ مُصَدِّقٌ بِسِحْرٍ مَلْعُونٌ مَلْعُونٌ مَنْ قَالَ الْإِيمَانُ قَوْلٌ بِلَا عَمَلٍ مَلْعُونٌ مَلْعُونٌ مَنْ وَهَبَ اللَّهُ لَهُ مَالًا فَلَمْ يَتَصَدَّقْ مِنْهُ بِشَيْ ءٍ أَ مَا سَمِعْتَ أَنَّ النَّبِيَّ صلى اللّٰه عليه و آله قَالَ صَدَقَةُ دِرْهَمٍ أَفْضَلُ مِنْ صَلَاةِ عَشْرِ لَيَالٍ مَلْعُونٌ مَلْعُونٌ مَنْ ضَرَبَ وَالِدَهُ أَوْ وَالِدَتَهُ مَلْعُونٌ مَلْعُونٌ مَنْ عَقَّ وَالِدَيْهِ مَلْعُونٌ مَلْعُونٌ مَنْ لَمْ يُوَقِّرِ الْمَسْجِدَ تَدْرِی يَا يُونُسُ لِمَ عَظَّمَ اللَّهُ حَقَّ الْمَسَاجِدِ وَ أَنْزَلَ هَذِهِ الْآيَةَ وَ أَنَّ الْمَساجِدَ لِلَّهِ فَلا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَداً١ كَانَتِ الْيَهُودُ وَ النَّصَارَی إِذَا دَخَلُوا كَنَائِسَهُمْ أَشْرَكُوا بِاللَّهِ تَعَالَى فَأَمَرَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ نَبِيَّهُ أَنْ يُوَحِّدَ اللَّهَ فِيهَا وَ يَعْبُدَهُ ٢.

وَ مِنْهُ عَنْ أَبِي تَمِيمَةَ الْهُجَيْمِيِّ قَالَ: وَفَدْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله فَوَجَدْتُهُ قَاعِداً فِي حَلْقَةٍ فَقُلْتُ أَيُّكُمْ رَسُولُ اللَّهِ فَلَا أَدْرِي أَشَارَ إِلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله فَقَالَ أَنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله أَوْ أَشَارَ إِلَيَّ بَعْضُ الْقَوْمِ فَقَالُوا هَذَا رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله فَإِذَا عَلَيْهِ بُرْدَةٌ حَمْرَاءُ تَتَنَاثَرُ هَدَبُهَا عَلَى قَدَمَيْهِ فَقُلْتُ إِلَى مَا تَدْعُو يَا رَسُولَ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله قَالَ أَدْعُوكَ إِلَى الَّذِي إِذَا كُنْتَ بِأَرْضٍ أَوْ فَلَاةٍ فَأَذْلَلْتَ رَاحِلَتَكَ فَدَعَوْتَهُ أَجَابَكَ وَ أَدْعُوكَ إِلَى الَّذِي إِذَا أَسْنَتَتْ أَرْضُكَ أَوْ أَجْدَبَتْ فَدَعَوْتَهُ أَجَابَكَ قَالَ قُلْتُ وَ أَبِيكَ لَنِعْمَ الرَّبُّ هَذَا فَأَسْلَمْتُ وَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله عَلِّمْنِي مِمَّا عَلَّمَكَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى فَقَالَ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله اتَّقِ اللَّهَ وَ لَا تُحَقِّرَنَّ شَيْئاً مِنَ الْمَعْرُوفِ وَ لَوْ أَنْ تَلْقَی أَخَاكَ وَ وَجْهُكَ مَبْسُوطٌ إِلَيْهِ وَ إِيَّاكَ وَ إِسْبَالَ الْإِزَارِ فَإِنَّهُ مِنَ الْمُخَايَلَةِ قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتالٍ فَخُورٍ٣ وَ لَا تَسُبَّنَّ أَحَداً وَ إِنِ امْرُؤٌ سَبَّكَ بِأَمْرٍ لَا يَعْلَمُ فِيكَ فَلَا تَسُبَّهُ بِأَمْرٍ تَعْلَمُهُ فِيهِ فَيَكُونَ

(١)1- 1. الجن: 18.
(٢)2- 2. كنز الكراجكيّ ص 63 و 64.
(٣)3- 3. لقمان: 18.

:  · /bihar/73/355/