وَ قَالَ عليه السلام لَا غِرَارَ فِي الصَّلَاةِ وَ لَا التَّسْلِيمِ الْغِرَارُ النُّقْصَانُ أَمَّا فِي الصَّلَاةِ فَفِي تَرْكِ إِتْمَامِ رُكُوعِهَا وَ سُجُودِهَا وَ نُقْصَانِ اللَّبْثِ فِي رَكْعَةٍ عَنِ اللَّبْثِ فِي الرَّكْعَةِ الْأُخْرَى وَ مِنْهُ قَوْلُ الصَّادِقِ عليه السلام الصَّلَاةُ مِيزَانٌ مَنْ وَفَّى اسْتَوْفَى وَ مِنْهُ قَوْلُ النَّبِيِّ صلى اللّٰه عليه و آله الصَّلَاةُ مِكْيَالٌ فَمَنْ وَفَى وُفِيَ لَهُ فَهَذَا الْغِرَارُ فِي الصَّلَاةِ وَ أَمَّا الْغِرَارُ فِي التَّسْلِيمِ فَأَنْ يَقُولَ الرَّجُلُ السَّلَامُ عَلَيْكَ أَوْ يَرُدَّهُ فَيَقُولَ وَ عَلَيْكَ السَّلَامُ وَ لَا يَقُولَ وَ عَلَيْكُمُ السَّلَامُ وَ يُكْرَهُ تَجَاوُزُ الْحَدِّ فِي الرَّدِّ كَمَا يُكْرَهُ الْغِرَارُ وَ ذَلِكَ أَنَّ الصَّادِقَ عليه السلام سَلَّمَ عَلَى رَجُلٍ فَقَالَ الرَّجُلُ وَ عَلَيْكُمُ السَّلَامُ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ وَ مَغْفِرَتُهُ وَ رِضْوَانُهُ فَقَالَ لَا تُجَاوِزُوا بِنَا قَوْلَ الْمَلَائِكَةِ لِأَبِينَا إِبْرَاهِيمَ عليهم السلام رَحْمَتُ اللَّهِ وَ بَرَكاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ إِنَّهُ حَمِيدٌ مَجِيدٌ١ وَ قَالَ عليه السلام لَا تَنَاجَشُوا وَ لَا تَدَابَرُوا مَعْنَاهُ أَنْ يَزِيدَ الرَّجُلُ الرَّجُلَ فِي ثَمَنِ السِّلْعَةِ وَ هُوَ لَا يُرِيدُ شَرَاهَا وَ لَكِنْ لِيُسْمِعَهُ غَيْرَهُ فَيَزِيدَ لِزِيَادَتِهِ وَ النَّاجِشُ خَائِنٌ وَ أَمَّا التَّدَابُرُ فَالْمُصَارَمَةُ وَ الْهِجْرَانُ مَأْخُوذٌ مِنْ أَنْ يُوَلِّيَ الرَّجُلُ صَاحِبَهُ دُبُرَهُ وَ يُعْرِضُ عَنْهُ بِوَجْهِهِ.
وَ إِنَّ رَجُلًا حَلَبَ عِنْدَ النَّبِيِّ نَاقَةً فَقَالَ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله دَعْ دَاعِيَ اللَّبَنِ يَقُولُ أَبْقِ فِي الضَّرْعِ شَيْئاً لَا تَسْتَوْعِبْهُ كُلَّهُ فِي الْحَلْبِ فَإِنَّ الَّذِي تُبْقِيهِ بِهِ يَدْعُو مَا فَوْقَهُ مِنَ اللَّبَنِ وَ يَدُرُّ لَهُ ٢
وَ إِذَا اسْتُقْصِىَ كُلُّ مَا فِي الضَّرْعِ أَبْطَأَ عَلَيْهِ الدَّرُّ بَعْدَ ذَلِكَ.
وَ كَرِهَ عليه السلام الشِّكَالَ فِي الْخَيْلِ يَعْنِي أَنْ يَكُونَ ثَلَاثُ قَوَائِمَ مِنْهُ مُحَجَّلَةً وَ وَاحِدَةٌ مُطْلَقَةً وَ إِنَّمَا أُخِذَ هَذَا مِنَ الشِّكَالِ الَّذِي يُشْكَلُ بِهِ الْخَيْلُ شَبَّهَ بِهِ لِأَنَّ الشِّكَالَ إِنَّمَا يَكُونُ فِي ثَلَاثِ قَوَائِمَ أَوْ أَنْ يَكُونَ الثَّلَاثُ مُطْلَقَةً وَ رِجْلٌ مُحَجَّلَةً وَ لَيْسَ يَكُونُ الشِّكَالُ إِلَّا فِي الرِّجْلِ وَ لَا يَكُونُ فِي الْيَدِ٣.
«13»- ف، [تحف العقول]: خُطْبَةُ النَّبِيِّ صلى اللّٰه عليه و آله فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ الْحَمْدُ لِلَّهِ نَحْمَدُهُ وَ نَسْتَعِينُهُ وَ نَسْتَغْفِرُهُ وَ نَتُوبُ إِلَيْهِ وَ نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا وَ مِنْ سَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا مَنْ
:
· /bihar/73/348/