أَنْ نَكْتُبَ بَعْضَهَا فَقَالَ أَ مُتَهَوِّكُونَ أَنْتُمْ كَمَا تَهَوَّكَتِ الْيَهُودُ وَ النَّصَارَی لَقَدْ جِئْتُكُمْ بِهَا بَيْضَاءَ نَقِيَّةً وَ لَوْ كَانَ مُوسَى حَيّاً مَا وَسِعَهُ إِلَّا اتِّبَاعِي قَوْلُهُ صلى اللّٰه عليه و آله مُتَهَوِّكُونَ أَيْ مُتَحَيِّرُونَ يَقُولُ أَ مُتَحَيِّرُونَ أَنْتُمْ فِي الْإِسْلَامِ لَا تَعْرِفُونَ دِينَكُمْ حَتَّى تَأْخُذُوهُ مِنَ الْيَهُودِ وَ النَّصَارَی وَ مَعْنَاهُ أَنَّهُ كَرِهَ أَخْذَ الْعِلْمِ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَ أَمَّا قَوْلُهُ لَقَدْ جِئْتُكُمْ بِهَا بَيْضَاءَ نَقِيَّةً فَإِنَّهُ أَرَادَ الْمِلَّةَ الْحَنِيفِيَّةَ فَلِذَلِكَ جَاءَ التَّأْنِيثُ كَقَوْلِ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ وَ ذلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ١ إِنَّمَا هِيَ الْمِلَّةُ الْحَنِيفِيَّةُ.
وَ قَالَ صلى اللّٰه عليه و آله لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ أَنْهَى عَنِ الْغِيلَةِ وَ الْغِيلَةُ هُوَ الْغَيْلُ وَ هُوَ أَنْ يُجَامِعَ الرَّجُلُ الْمَرْأَةَ وَ هِيَ مُرْضِعٌ ٢ يُقَالُ مِنْهُ قَدْ أَغَالَ الرَّجُلُ وَ أَغْيَلَ وَ الْوَلَدُ مُغَالٌ وَ مُغْيَلٌ.
وَ نَهَی عليه السلام عَنِ الْإِرْفَاءِ وَ هُوَ كَثْرَةُ التَّدَهُّنِ.
وَ قَالَ عليه السلام إِيَّاكُمْ وَ الْقُعُودَ بِالصُّعُدَاتِ إِلَّا مَنْ أَدَّى حَقَّهَا الصُّعُدَاتُ الطُّرُقُ وَ هُوَ مَأْخُوذٌ مِنَ الصَّعِيدِ وَ الصَّعِيدُ التُّرَابُ وَ جَمْعُ الصَّعِيدِ الصُّعُدُ ثُمَّ الصُّعُدَاتُ جَمْعُ الْجَمْعِ كَمَا يُقَالُ طَرِيقٌ وَ طُرُقٌ ثُمَّ طُرُقَاتٌ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً٣ فَالتَّيَمُّمُ التَّعَمُّدُ لِلشَّیْ ءِ يُقَالُ مِنْهُ أَمَمْتُ فُلَاناً فَأَنَا أَؤُمُّهُ أَمّاً وَ تَأَمَّمْتُهُ وَ تَيَمَّمْتُهُ كُلُّهُ تَعَمَّدْتُهُ وَ قَصَدْتُ لَهُ وَ قَدْ رُوِیَ عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ الصَّعِيدُ الْمَوْضِعُ الْمُرْتَفِعُ وَ الطَّيِّبُ الَّذِي يَنْحَدِرُ عَنْهُ الْمَاءُ.
:
· /bihar/73/347/