Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 73 ٣٤٧

أَنْ نَكْتُبَ بَعْضَهَا فَقَالَ أَ مُتَهَوِّكُونَ أَنْتُمْ كَمَا تَهَوَّكَتِ الْيَهُودُ وَ النَّصَارَی لَقَدْ جِئْتُكُمْ بِهَا بَيْضَاءَ نَقِيَّةً وَ لَوْ كَانَ مُوسَى حَيّاً مَا وَسِعَهُ إِلَّا اتِّبَاعِي قَوْلُهُ صلى اللّٰه عليه و آله مُتَهَوِّكُونَ أَيْ مُتَحَيِّرُونَ يَقُولُ أَ مُتَحَيِّرُونَ أَنْتُمْ فِي الْإِسْلَامِ لَا تَعْرِفُونَ دِينَكُمْ حَتَّى تَأْخُذُوهُ مِنَ الْيَهُودِ وَ النَّصَارَی وَ مَعْنَاهُ أَنَّهُ كَرِهَ أَخْذَ الْعِلْمِ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَ أَمَّا قَوْلُهُ لَقَدْ جِئْتُكُمْ بِهَا بَيْضَاءَ نَقِيَّةً فَإِنَّهُ أَرَادَ الْمِلَّةَ الْحَنِيفِيَّةَ فَلِذَلِكَ جَاءَ التَّأْنِيثُ كَقَوْلِ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ وَ ذلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ١ إِنَّمَا هِيَ الْمِلَّةُ الْحَنِيفِيَّةُ.

وَ قَالَ صلى اللّٰه عليه و آله لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ أَنْهَى عَنِ الْغِيلَةِ وَ الْغِيلَةُ هُوَ الْغَيْلُ وَ هُوَ أَنْ يُجَامِعَ الرَّجُلُ الْمَرْأَةَ وَ هِيَ مُرْضِعٌ ٢ يُقَالُ مِنْهُ قَدْ أَغَالَ الرَّجُلُ وَ أَغْيَلَ وَ الْوَلَدُ مُغَالٌ وَ مُغْيَلٌ.

وَ نَهَی عليه السلام عَنِ الْإِرْفَاءِ وَ هُوَ كَثْرَةُ التَّدَهُّنِ.

وَ قَالَ عليه السلام إِيَّاكُمْ وَ الْقُعُودَ بِالصُّعُدَاتِ إِلَّا مَنْ أَدَّى حَقَّهَا الصُّعُدَاتُ الطُّرُقُ وَ هُوَ مَأْخُوذٌ مِنَ الصَّعِيدِ وَ الصَّعِيدُ التُّرَابُ وَ جَمْعُ الصَّعِيدِ الصُّعُدُ ثُمَّ الصُّعُدَاتُ جَمْعُ الْجَمْعِ كَمَا يُقَالُ طَرِيقٌ وَ طُرُقٌ ثُمَّ طُرُقَاتٌ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً٣ فَالتَّيَمُّمُ التَّعَمُّدُ لِلشَّیْ ءِ يُقَالُ مِنْهُ أَمَمْتُ فُلَاناً فَأَنَا أَؤُمُّهُ أَمّاً وَ تَأَمَّمْتُهُ وَ تَيَمَّمْتُهُ كُلُّهُ تَعَمَّدْتُهُ وَ قَصَدْتُ لَهُ وَ قَدْ رُوِیَ عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ الصَّعِيدُ الْمَوْضِعُ الْمُرْتَفِعُ وَ الطَّيِّبُ الَّذِي يَنْحَدِرُ عَنْهُ الْمَاءُ.

(١)1- 1. البينة: 5.
(٢)2- 2. الغيل إذا نسب الى الرجل كان معناه هذا الذي ذكره أبو عبيد القاسم بن سلام قال في اللسان: أغال فلان ولده اغالة: إذا غشي أمه و هي ترضعه، و إذا نسب الى المرأة كان بمعنى ارضاعها الطفل الغيل و هو اللبن الذي ترضعه المرأة ولدها و هي حامل. قال الجوهريّ: يقال: أضرت الغيلة بولد فلان: إذا أتيت أمه و هي ترضعه، و كذلك اذا حملت أمه و هي ترضعه، و في الحديث:« لقد هممت أن أنهى عن الغيلة» و الغيل بالفتح اسم ذلك اللبن، و قد أغالت المرأة ولدها فهي مغيل- بكسر الياء- و أغيلت أيضا: إذا سقت ولدها الغيل فهي مغيل- بفتح الياء كمكرم-
(٣)3- 3. النساء: 43، المائدة: 6.

:  · /bihar/73/347/