صلى اللّٰه عليه و آله كَانَ إِذَا رَكَعَ لَوْ صُبَّ عَلَى ظَهْرِهِ مَاءٌ لَاسْتَقَرَّ وَ قَالَ الصَّادِقُ عليه السلام لَا صَلَاةَ لِمَنْ لَمْ يُقِمْ صُلْبَهُ فِي رُكُوعِهِ وَ سُجُودِهِ.
وَ نَهَی عليه السلام عَنِ اخْتِنَاثِ الْأَسْقِيَةِ وَ مَعْنَى الِاخْتِنَاثِ أَنْ يُثْنَي أَفْوَاهُهَا ثُمَّ يُشْرَبَ مِنْهَا وَ أَصْلُ الِاخْتِنَاثِ التَّكَسُّرُ وَ مِنْ هَذَا سُمِّيَ الْمُخَنَّثُ لِتَكَسُّرِهِ وَ بِهِ سُمِّيَتِ الْمَرْأَةُ خُنْثَى وَ مَعْنَى الْحَدِيثِ فِي النَّهْيِ عَنِ اخْتِنَاثِ الْأَسْقِيَةِ يُفَسَّرُ عَلَى وَجْهَيْنِ أَحَدُهُمَا أَنَّهُ يُخَافُ أَنْ يَكُونَ فِيهِ دَابَّةٌ وَ الَّذِي دَارَ عَلَيْهِ مَعْنَى الْحَدِيثِ أَنَّهُ عليه السلام نَهَى أَنْ يُشْرَبَ مِنْ أَفْوَاهِهَا.
وَ نَهَی عليه السلام عَنِ الْجَدَادِ بِاللَّيْلِ يَعْنِي جَدَادَ النَّخْلِ وَ الْجَدَادُ الصَّرَامُ وَ إِنَّمَا نَهَى عَنْهُ بِاللَّيْلِ لِأَنَّ الْمَسَاكِينَ لَا يَحْضُرُونَهُ.
وَ قَالَ عليه السلام لَا تَعْضِيَةَ فِي مِيرَاثٍ وَ مَعْنَاهُ أَنْ يَمُوتَ الرَّجُلُ وَ يَدَعَ شَيْئاً إِنْ قُسِمَ بَيْنَ وَرَثَتِهِ إِذَا أَرَادَ بَعْضُهُمُ الْقِسْمَةَ كَانَ فِي ذَلِكَ ضَرَرٌ عَلَيْهِمْ أَوْ عَلَى بَعْضِهِمْ يَقُولُ فَلَا يُقْسَمُ ذَلِكَ وَ تِلْكَ التَّعْضِيَةُ وَ هِيَ التَّفْرِيقُ وَ هِيَ مَأْخُوذٌ مِنَ الْأَعْضَاءِ يُقَالُ عَضَّيْتُ اللَّحْمَ إِذَا فَرَّقْتَهُ وَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ ١ أَيْ آمَنُوا بِبَعْضِهِ وَ كَفَرُوا بِبَعْضِهِ وَ هَذَا مِنَ التَّعْضِيَةِ أَيْضاً أَنَّهُمْ فَرَّقُوهُ وَ الشَّیْ ءُ الَّذِي لَا يَحْتَمِلُ الْقِسْمَةَ مِثْلُ الْحَبَّةِ مِنَ الْجَوْهَرِ لِأَنَّهَا إِنْ فُرِّقَتْ لَمْ يُنْتَفَعْ بِهَا وَ كَذَلِكَ الْحَمَّامُ إِذَا قُسِمَ وَ كَذَلِكَ الطَّيْلَسَانُ مِنَ الثِّيَابِ وَ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ مِنَ الْأَشْيَاءِ وَ هَذَا بَابٌ جَسِيمٌ مِنَ الْحُكْمِ يَدْخُلُ فِيهِ الْحَدِيثُ الْآخَرُ لَا ضَرَرَ وَ لَا إِضْرَارَ فِي الْإِسْلَامِ فَإِنْ أَرَادَ بَعْضُ الْوَرَثَةِ قِسْمَةَ ذَلِكَ لَمْ يُجَبْ إِلَيْهِ وَ لَكِنْ يُبَاعُ ثُمَّ يُقَسَّمُ ثَمَنُهُ بَيْنَهُمْ.
وَ نَهَی عليه السلام عَنْ لِبْسَتَيْنِ اشْتِمَالِ الصَّمَّاءِ وَ أَنْ يَحْتَبِيَ الرَّجُلُ بِثَوْبٍ لَيْسَ بَيْنَ فَرْجِهِ وَ بَيْنَ السَّمَاءِ شَیْ ءٌ قَالَ الْأَصْمَعِيُّ اشْتِمَالُ الصَّمَّاءِ عِنْدَ الْعَرَبِ أَنْ يَشْتَمِلَ الرَّجُلُ بِثَوْبِهِ فَيُجَلِّلَ بِهِ جَسَدَهُ كُلَّهُ وَ لَا يَرْفَعَ مِنْهُ جَانِباً فَيُخْرِجَ مِنْهُ يَدَهُ وَ أَمَّا الْفُقَهَاءُ فَإِنَّهُمْ يَقُولُونَ هُوَ أَنْ يَشْتَمِلَ الرَّجُلُ بِثَوْبٍ وَاحِدٍ لَيْسَ عَلَيْهِ غَيْرُهُ ثُمَّ يَرْفَعَهُ مِنْ أَحَدِ جَانِبَيْهِ فَيَضَعَهُ عَلَى مَنْكِبِهِ يَبْدُو مِنْهُ فَرْجُهُ وَ قَالَ الصَّادِقُ عليه السلام الْتِحَافُ الصَّمَّاءِ
:
· /bihar/73/345/