Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 73 ٣٤٤

عُقُوقِ الْأُمَّهَاتِ وَ وَأْدِ الْبَنَاتِ وَ مَنْعٍ الوهات [وَ هَاتِ] يُقَالُ إِنَّ قَوْلَهُ إِضَاعَةِ الْمَالِ يَكُونُ فِي وَجْهَيْنِ أَمَّا أَحَدُهُمَا وَ هُوَ الْأَصْلُ فَمَا أَنْفَقَ فِي مَعَاصِي اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مِنْ قَلِيلٍ أَوْ كَثِيرٍ وَ هُوَ السَّرَفُ الَّذِي عَابَهُ اللَّهُ تَعَالَى وَ نَهَی عَنْهُ وَ الْوَجْهُ الْآخَرُ دَفْعُ الْمَالِ إِلَى رَبِّهِ وَ لَيْسَ لَهُ بِمَوْضِعٍ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ وَ ابْتَلُوا الْيَتامى حَتَّى إِذا بَلَغُوا النِّكاحَ فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْداً وَ هُوَ الْعَقْلُ فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوالَهُمْ ١ وَ قَدْ قِيلَ إِنَّ الرُّشْدَ هُوَ صَلَاحٌ فِي الدِّينِ وَ حِفْظُ الْمَالِ وَ أَمَّا كَثْرَةُ السُّؤَالِ فَإِنَّهُ نَهَى عليه السلام عَنْ مَسْأَلَةِ النَّاسِ أَمْوَالَهُمْ وَ قَدْ يَكُونُ أَيْضاً مِنَ السُّؤَالِ عَنِ الْأُمُورِ وَ كَثْرَةِ الْبَحْثِ عَنْهَا كَمَا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ لا تَسْئَلُوا عَنْ أَشْياءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ ٢ وَ أَمَّا وَأْدُ الْبَنَاتِ فَإِنَّهُمْ كَانُوا يَدْفِنُونَ بَنَاتِهِمْ أَحْيَاءً وَ لِهَذَا كَانُوا يُسَمُّونَ الْقَبْرَ صِهْراً وَ أَمَّا قَوْلُهُ نَهَى عَنْ قِيلٍ وَ قَالٍ الْقَالُ مَصْدَرٌ أَ لَا تَرَى أَنَّهُ يَقُولُ عَنْ قِيلٍ وَ قَالٍ فَكَأَنَّهُ قَالَ عَنْ قِيلٍ وَ قَوْلٍ يُقَالُ عَلَى هَذَا قُلْتُ قَوْلًا وَ قِيلًا وَ قَالًا وَ فِي حَرْفِ عَبْدِ اللَّهِ ٣

ذَلِكَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ قَالَ الْحَقِ ٤

وَ هُوَ مِنْ هَذَا فَكَأَنَّهُ قَالَ قَوْلَ الْحَقِّ.

وَ نَهَی عليه السلام عَنِ التَّبَقُّرِ فِي الْأَهْلِ وَ الْمَالِ قَالَ الْأَصْمَعِيُّ أَصْلُ التَّبَقُّرِ التَّوَسُّعُ وَ التَّفَتُّحُ وَ مِنْهُ يُقَالُ بَقَرْتُ بَطْنَهُ إِنَّمَا هُوَ شَقَقْتُهُ وَ فَتَحْتُهُ وَ سُمِّيَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام الْبَاقِرَ لِأَنَّهُ بَقَرَ الْعِلْمَ أَيْ شَقَّهُ وَ فَتَحَهُ.

وَ نَهَی عليه السلام أَنْ يُدَبِّحَ الرَّجُلُ فِي الصَّلَاةِ كَمَا يُدَبِّحُ الْحِمَارُ وَ مَعْنَاهُ أَنْ يُطَأْطِئَ الرَّجُلُ رَأْسَهُ فِي الرُّكُوعِ حَتَّى يَكُونَ أَخْفَضَ مِنْ ظَهْرِهِ وَ كَانَ عليه السلام إِذَا رَكَعَ لَمْ يُصَوِّبْ رَأْسَهُ وَ لَمْ يُقْنِعْهُ مَعْنَاهُ أَنَّهُ لَمْ يَرْفَعْهُ حَتَّى يَكُونَ أَعْلَى مِنْ جَسَدِهِ وَ لَكِنْ بَيْنَ ذَلِكَ وَ الْإِقْنَاعُ رَفْعُ الرَّأْسِ وَ إِشْخَاصُهُ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى مُهْطِعِينَ مُقْنِعِي رُؤُسِهِمْ ٥ وَ الَّذِي يُسْتَحَبُّ مِنْ هَذَا أَنْ يَسْتَوِيَ ظَهْرُ الرَّجُلِ وَ رَأْسُهُ فِي الرُّكُوعِ لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ

(١)1- 1. النساء: 5.
(٢)2- 2. المائدة: 101.
(٣)3- 3. يعني قراءة عبد اللّٰه بن مسعود.
(٤)4- 4. مريم: 34.
(٥)5- 5. إبراهيم: 44.

:  · /bihar/73/344/