Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 73 ٣٢٠

يَا عَلِيُّ تِسْعَةُ أَشْيَاءَ تُورِثُ النِّسْيَانَ أَكْلُ التُّفَّاحِ الْحَامِضِ وَ أَكْلُ الْكُزْبُرَةِ وَ الْجُبُنِّ وَ سُؤْرِ الْفَأْرِ وَ قِرَاءَةُ كِتَابَةِ الْقُبُورِ وَ الْمَشْيُ بَيْنَ امْرَأَتَيْنِ وَ طَرْحُ الْقَمْلَةِ وَ الْحِجَامَةُ فِي النُّقْرَةِ وَ الْبَوْلُ فِي الْمَاءِ الرَّاكِدِ١.

«4»- مكا، [مكارم الأخلاق] عَنِ الصَّادِقِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليهم السلام قَالَ: ثَلَاثٌ يَذْهَبْنَ بِالْبَلْغَمِ وَ يَزِدْنَ فِي الْحِفْظِ السِّوَاكُ وَ الصَّوْمُ وَ قِرَاءَةُ الْقُرْآنِ ٢.

و قال المحقق الطوسي رحمه اللّٰه في آخر رسالة آداب المتعلمين الفصل الحادي عشر فيما يورث الحفظ و ما يورث النسيان و أقوی أسباب الحفظ الجد و المواظبة و تقليل الغذاء و صلاة الليل بالخضوع و الخشوع و قراءة القرآن من أسباب الحفظ قيل ليس شی ء أزيد للحفظ من قراءة القرآن لا سيما آية الكرسي وَ قِرَاءَةُ الْقُرْآنِ نَظَراً أَفْضَلُ

لِقَوْلِهِ عليه السلام: أَفْضَلُ أَعْمَالِ أُمَّتِي قِرَاءَةُ الْقُرْآنِ نَظَراً.

و تكثير الصلوات على النبي صلى اللّٰه عليه و آله و السواك و شرب العسل و أكل الكندر مع السكر و أكل إحدى و عشرين زبيبة حمراء كل يوم و كل شي ء يورث الحفظ و يشفی من كثير الأمراض و الأسقام و كل ما يقلل البلغم و الرطوبات يزيد في الحفظ و كلما يزيد في البلغم يورث النسيان.

و أما ما يورث النسيان فالمعاصي كثيرا و كثرة الهموم و الأحزان في أمور الدنيا و كثرة الاشتغال و العلائق و قد ذكرنا أنه لا ينبغي للعاقل أن يهم لأمور الدنيا لأنه يضر و لا ينفع و هموم الدنيا لا تخلو عن الظلمة في القلب و هموم الآخرة لا تخلو من النور في القلب و تحصيل العلوم ينفي الهم و الحزن و أكل الكزبرة و التفاح الحامض و النظر إلی المصلوب و قراءة لوح القبور و المرور بين القطار من الجمل و إلقاء القمل الحي على الأرض و الحجامة على نقرة القفاء كل ذلك تورث النسيان.

هذا تمام كلام المحقق الطوسي رحمه اللّٰه في الرسالة المذكورة.

وَ رَوَی أَبُو الْوَزِيرِ بْنُ أَحْمَدَ الْأَبْهَرِيُّ فِي رِسَالَةِ طِبِّ النَّبِيِّ صلى اللّٰه عليه و آله عَنْ سَيِّدِنَا

(١)1- 1. فقيه من لا يحضره الفقيه ج 4 ص 261.
(٢)2- 2. مكارم الأخلاق: 55.

:  · /bihar/73/320/