وَ تَقُولُ أَيْضاً- بِسْمِ اللَّهِ وَ بِاللَّهِ وَ مِنَ اللَّهِ وَ إِلَی اللَّهِ وَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ اللَّهُمَّ إِلَيْكَ أَسْلَمْتُ نَفْسِي وَ إِلَيْكَ وَجَّهْتُ وَجْهِي وَ إِلَيْكَ فَوَّضْتُ أَمْرِي فَاحْفَظْنِي بِحِفْظِ الْإِيمَانِ مِنْ بَيْنِ يَدَيَّ وَ مِنْ خَلْفِي وَ عَنْ يَمِينِي وَ عَنْ شِمَالِي وَ مِنْ فَوْقِی وَ مِنْ تَحْتِي وَ ادْفَعْ عَنِّي بِحَوْلِكَ وَ قُوَّتِكَ فَإِنَّهُ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ فَقَدْ رُوِيَ عَنْ زَيْنِ الْعَابِدِينَ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ مَا أُبَالِي إِنْ قُلْتُ هَذِهِ الْكَلِمَاتِ لَوِ اجْتَمَعَ عَلَىَّ الْجِنُّ وَ الْإِنْسُ ذِكْرُ آيَاتٍ يَحْتَجِبُ الْإِنْسَانُ بِهَا مِنْ أَهْلِ الْعَدَاوَاتِ تُومِئُ بِيَدِكَ الْيُمْنَى إِلَى مَنْ تَخَافُ شَرَّهُ وَ تَقُولُ وَ جَعَلْنا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَ مِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا فَأَغْشَيْناهُمْ فَهُمْ لا يُبْصِرُونَ- إِنَّا جَعَلْنا عَلى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ وَ فِي آذانِهِمْ وَقْراً وَ إِنْ تَدْعُهُمْ إِلَى الْهُدى فَلَنْ يَهْتَدُوا إِذاً أَبَداً- أُولئِكَ الَّذِينَ طَبَعَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ وَ سَمْعِهِمْ وَ أَبْصارِهِمْ وَ أُولئِكَ هُمُ الْغافِلُونَ- أَ فَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلهَهُ هَواهُ وَ أَضَلَّهُ اللَّهُ عَلی عِلْمٍ وَ خَتَمَ عَلى سَمْعِهِ وَ قَلْبِهِ وَ جَعَلَ عَلى بَصَرِهِ غِشاوَةً فَمَنْ يَهْدِيهِ مِنْ بَعْدِ اللَّهِ أَ فَلا
تَذَكَّرُونَ- وَ إِذا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ جَعَلْنا بَيْنَكَ وَ بَيْنَ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ حِجاباً مَسْتُوراً- وَ جَعَلْنا عَلى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ وَ فِي آذانِهِمْ وَقْراً وَ إِذا ذَكَرْتَ رَبَّكَ فِي الْقُرْآنِ وَحْدَهُ وَلَّوْا عَلى أَدْبارِهِمْ نُفُوراً.
وَ رَأَيْتُ فِي كِتَابِ الْمُسْتَغِيثِينَ بِإِسْنَادِهِ إِلَى رَجُلٍ وَ هُوَ أَبُو مُعَلًّى مِنَ الْأَنْصَارِ: لَقِيَهُ لِصٌّ فَأَرَادَ أَخْذَهُ فَسَأَلَهُ أَنْ يُصَلِّيَ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ فَتَرَكَهُ فَصَلَّاهَا وَ سَجَدَ وَ قَالَ فِي سُجُودِهِ يَا وَدُودُ يَا ذَا الْعَرْشِ الْمَجِيدَ يَا فَعَّالًا لِمَا تُرِيدُ أَسْأَلُكَ بِعِزَّتِكَ الَّتِي لَا تُرَامُ- وَ مُلْكِكَ الَّتِي لَا يُضَامُ وَ بِنُورِكَ الَّذِي مَلَأَ أَرْكَانَ عَرْشِكَ أَنْ تَكْفِيَنِي شَرَّ هَذَا اللِّصِّ يَا مُغِيثُ أَغِثْنِي وَ كَرَّرَ هَذَا الدُّعَاءَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فَإِذَا بِفَارِسٍ قَدْ أَقْبَلَ بِيَدِهِ حَرْبَةٌ فَقَتَلَ اللِّصَّ وَ قَالَ لَهُ أَنَا مَلَكٌ مِنَ السَّمَاءِ الرَّابِعَةِ وَ إِنَّ مَنْ صَنَعَ كَمَا صَنَعْتَ اسْتُجِيبَ لَهُ مَكْرُوباً كَانَ أَوْ غَيْرَ مَكْرُوبٍ.
وَ مِنَ الْكِتَابِ الْمَذْكُورِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ: أَنَّهُ ظَفَرَ بِهِ لِصٌّ وَ أَرَادَ قَتْلَهُ فَقَالَ لَهُ دَعْنِي أُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ فَخَلَّاهُ فَلَمَّا فَرَغَ مِنْهُمَا قَالَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ
:
· /bihar/73/258/