Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 73 ٢٥٧

وَ قَالَ أَنَا عَتِيقُكَ وَ مَوْلَاكَ قَالَ قُلْتُ كَيْفَ يَكُونُ كَذَلِكَ وَ أَنْتَ رَجُلٌ مِنَ الْعَرَبِ قَالَ غَزَوْتُ الدَّيْلَمَ فَأُسِرْتُ فَكُنْتُ فِي أَيْدِيهِمْ عَشْرَ سِنِينَ فَذَكَرْتُ الْآيَاتِ فَقَرَأْتُهَا فَخَرَجْتُ أَرْسُفُ فِي قُيُودِي وَ مَرَرْتُ عَلَى الْمُوَكَّلَةِ بِنَا مِنَ السَّجَّانِينَ وَ غَيْرِهِمْ فَمَا عَرَضَ إِلَيَّ مِنْهُمْ حَتَّى سِرْتُ إِلَى بِلَادِ الْإِسْلَامِ وَ أَنَا عَتِيقُكَ وَ مَوْلَاكَ.

وَ عَنْ مَوْلَانَا عَلِيٍّ عليه السلام: أَنَّهُ يَقْرَأُ عِنْدَ خَوْفِ الْغَرَقِ فَيَسْلَمُ مِمَّا يَخَافُ يَقْرَأُ إِنَّ وَلِيِّيَ اللَّهُ الَّذِي نَزَّلَ الْكِتابَ وَ هُوَ يَتَوَلَّى الصَّالِحِينَ- وَ ما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَ الْأَرْضُ جَمِيعاً قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَ السَّماواتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحانَهُ وَ تَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ.

«51»- طا، [الأمان] رَأَيْتُ بِخَطِّ جَدِّيَ الْمَسْعُودِ وَرَّامِ بْنِ أَبِي فِرَاسٍ قَدَّسَ اللَّهُ جَلَّ جَلَالُهُ رُوحَهُ وَ نَوَّرَ ضَرِيحَهُ فِي الْمَعْنَى الَّذِي ذَكَرْنَاهُ مَا هَذَا لَفْظُ مَا وَجَدْنَاهُ وَ رَوَی مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْبَاقِرُ عليه السلام: أَنَّ قَوْماً خَرَجُوا فِي سَفَرٍ وَ تَوَسَّطُوا مَفَازَةً فِي يَوْمٍ قَائِظٍ فَهَجَرَ عَلَيْهِمُ النَّهَارُ وَ قَدْ نَفِدَ الْمَاءُ وَ الزَّادُ فَأَشْرَفُوا عَلَى الْهَلَكَةِ عَطَشاً فَنَقَبُوا أُصُولَ الشَّجَرِ فَإِذَا رَجُلٌ عَلَيْهِ بَيَاضُ الثِّيَابِ وَقَفَ عَلَيْهِمْ فَقَالَ سَلَامٌ فَقَالُوا سَلَامٌ قَالَ مَا حَالُكُمْ قَالُوا مَا تَرَى قَالَ بَشِّرُوا بِالسَّلَامَةِ فَإِنِّي رَجُلٌ مِنَ الْجِنِّ أَسْلَمْتُ عَلَى يَدِ أَبِي الْقَاسِمِ مُحَمَّدٍ صلى اللّٰه عليه و آله فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ الْمُؤْمِنُ عَيْنُهُ وَ دَلِيلُهُ فَمَا كُنْتُمْ لِتَهْلِكُوا بِحَضْرَتِي اتْلُونِي فَتَلَوْنَاهُ فَأَوْرَدَنَا عَلَى مَاءٍ وَ كِلَاءٍ فَأَخَذْنَا حَاجَتَنَا وَ مَضَيْنَا أَقُولُ أَنَا وَ هَذَا مِنْ مُعْجِزَاتِهِ صلى اللّٰه عليه و آله وَ كَرَامَاتِهِ.

«52»- طا، [الأمان]: فِيمَا نَذْكُرُهُ إِذَا خَافَ فِي طَرِيقِهِ مِنَ الْأَعْدَاءِ وَ اللُّصُوصِ وَ هُوَ مِنْ أَدْعِيَةِ السِّرِّ الْمَنْصُوصِ يَا آخِذاً بِنَوَاصِي خَلْقِهِ وَ السَّافِعَ بِهَا إِلَی قُدْرَتِهِ ١ وَ الْمُنْفِذَ فِيهَا حُكْمَهُ وَ خَالِقَهَا وَ جَاعِلَ قَضَائِهِ لَهَا غَالِباً إِنِّي مَكِيدٌ بِضَعْفِي وَ بِقُوَّتِكَ عَلَى مَنْ كَادَنِي تَعَرَّضْتُ فَإِنْ حُلْتَ بَيْنِي وَ بَيْنَهُمْ فَذَلِكَ مَا أَرْجُو وَ إِنْ أَسْلَمْتَنِي إِلَيْهِمْ غَيَّرُوا مَا بِي مِنْ نِعْمَتِكَ يَا خَيْرَ الْمُنْعِمِينَ لَا تَجْعَلْ أَحَداً مُغَيِّراً نِعَمَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ بِهَا عَلَیَّ سِوَاكَ وَ لَا تُغَيِّرْهَا أَنْتَ رَبِّی وَ قَدْ تَرَى الَّذِي نَزَلَ بِي فَحُلْ بَيْنِي وَ بَيْنَ شَرِّهِمْ بِحَقِّ مَا تَسْتَجِيبُ بِهِ الدُّعَاءَ يَا اللَّهُ رَبَّ الْعَالَمِينَ.

(١)1- 1. راجع ص 265 فيما يلي.

:  · /bihar/73/257/