Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 72 ٤٤٣

ماله و الرجل حسيب قال ابن السكيت الحسب و الكرام يكونان في الرجل و إن لم يكن له آباء لهم شرف قال و الشرف و المجد لا يكونان إلا بالآباء انتهى ١.

و الحاصل أن الكلام يحتمل وجهين أحدهما أنه لا بد من حسن المعاشرة و المداراة مع المخالفين في دولاتهم مع المخالفة لهم باطنا في أديانهم و أعمالهم فإن قوما قلت مداراتهم للمخالفين فنفاهم خلفاء الجور و الضلالة من قبيلة قريش و ضيعوا أنسابهم و أحسابهم مع أنه لم يكن في أحساب أنفسهم شی ء إلا ترك المداراة و التقية أو لم يكن في شرف آبائهم نقص و إن قوما من قريش لم يكن فيهم حسب أو في آبائهم شرف فألحقهم خلفاء الضلالة و قضاة الجور في الشرف و العطاء و الكرم بالبيت الرفيع من قريش و هم بنو هاشم.

و ثانيهما أن المعنى أن القوم الأول بتركهم متابعة الأئمة عليهم السلام في أوامرهم التي منها المداراة مع المخالفين في دولاتهم و مع سائر الناس نفاهم الأئمة عليهم السلام عن أنفسهم فذهب فضلهم و كأنهم خرجوا من قريش و لم ينفعهم شرف آبائهم و إن قوما من غير قريش بسبب متابعة الأئمة عليهم السلام ألحقوا بالبيت الرفيع و هم أهل البيت عليهم السلام كقوله صلى اللّٰه عليه و آله سلمان منا أهل البيت.

و كأصحاب سائر الأئمة عليهم السلام من الموالي فإنهم كانوا أقرب إلى الأئمة من كثير من بني هاشم بل من كثير من أولاد الأئمة عليهم السلام.

و المراد بالبيت هنا الشرف و الكرامة قال في المصباح بيت العرب شرفها يقال بيت تميم في حنظلة أي شرفها أو المراد أهل البيت الرفيع و هم آل النبي صلى اللّٰه عليه و آله.

من كف يده هذا مثل ما قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام: وَ مَنْ يَقْبِضْ يَدَهُ عَنْ عَشِيرَتِهِ فَإِنَّمَا يَقْبِضُ عَنْهُمْ يَداً وَاحِدَةً وَ يُقْبَضُ مِنْهُمْ عَنْهُ أَيْدِي كَثِيرَةٍ.

كما سيأتي في باب صلة الرحم ٢.

(١)1- 1. الصحاح ص 110.
(٢)2- 2. مر في ج 74 ص 123.

:  · /bihar/72/443/