Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 72 ٤٣٠

المعرفة و الإكرام بمحضر المخالفين و لا أجمل أي و لا فعل الجميل و قيل أي ما أجمل حيث قدم الظرف على السلام و هو يدل علی الحصر و عبر بالكنية و كل منهما يدل علی التعظيم.

«90»- كا، [الكافي] عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ هَارُونَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ صَدَقَةَ قَالَ: قِيلَ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام إِنَّ النَّاسَ يَرْوُونَ أَنَّ عَلِيّاً عليه السلام قَالَ عَلَى مِنْبَرِ الْكُوفَةِ أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّكُمْ سَتُدْعَوْنَ إِلَى سَبِّي فَسُبُّونِي ثُمَّ سَتُدْعَوْنَ إِلَى الْبَرَاءَةِ مِنِّي فَلَا تَبَرَّءُوا مِنِّي فَقَالَ مَا أَكْثَرَ مَا يَكْذِبُ النَّاسُ عَلَى عَلِيٍّ عليه السلام ثُمَّ قَالَ إِنَّمَا قَالَ إِنَّكُمْ سَتُدْعَوْنَ إِلَى سَبِّي فَسُبُّونِي ثُمَّ سَتُدْعَوْنَ إِلَى الْبَرَاءَةِ مِنِّي وَ إِنِّی لَعَلَی دِينِ مُحَمَّدٍ وَ لَمْ يَقُلْ وَ لَا تَبَرَّءُوا مِنِّي فَقَالَ لَهُ السَّائِلُ أَ رَأَيْتَ إِنِ اخْتَارَ الْقَتْلَ دُونَ الْبَرَاءَةِ فَقَالَ وَ اللَّهِ مَا ذَلِكَ عَلَيْهِ وَ مَا لَهُ إِلَّا مَا مَضَى عَلَيْهِ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ حَيْثُ أَكْرَهَهُ أَهْلُ مَكَّةَ وَ قَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِيهِ- إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَ قَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمانِ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله عِنْدَهَا يَا عَمَّارُ إِنْ عَادُوا فَعُدْ فَقَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عُذْرَكَ وَ أَمَرَكَ أَنْ تَعُودَ إِنْ عَادُوا١.

بيان: إنكم ستدعون هذا من معجزاته صلوات اللّٰه عليه فإنه أخبر بما سيقع و قد وقع لأن بني أمية لعنهم اللّٰه أمروا الناس بسبه عليه السلام و كتبوا إلى عمالهم في البلاد أن يأمروهم بذلك و شاع ذلك حتى أنهم سبوه عليه السلام على المنابر و ما له إلا ما مضى عليه عمار بن ياسر رَوَى الْعَامَّةُ وَ الْخَاصَّةُ: أَنَّ قُرَيْشاً أَكْرَهُوا عَمَّاراً وَ أَبَوَيْهِ يَاسِراً وَ سُمَيَّةَ عَلَى الِارْتِدَادِ فَلَمْ يَقْبَلْهُ أَبَوَاهُ فَقَتَلُوهُمَا وَ أَعْطَاهُمَا عَمَّارٌ بِلِسَانِهِ مَا أَرَادُوا مُكْرَهاً فَقِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ عَمَّاراً كَفَرَ فَقَالَ كَلَّا إِنَّ عَمَّاراً مُلِئَ إِيمَاناً مِنْ قَرْنِهِ إِلَى قَدَمِهِ وَ اخْتَلَطَ الْإِيمَانُ بِلَحْمِهِ وَ دَمِهِ فَأَتَی رَسُولَ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله عَمَّارٌ وَ هُوَ يَبْكِي فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله يَمْسَحُ عَيْنَيْهِ فَقَالَ مَا لَكَ إِنْ عَادُوا فَعُدْ لَهُمْ بِمَا قُلْتَ لَهُمْ ٢.

قوله عليه السلام و أمرك يمكن أن يكون على صيغة الماضي الغائب

(١)1- 1. الكافي ج 2 ص 219.
(٢)2- 2. في المرآة ج 2 ص 6/ 195 زيادة لم تنقل.

:  · /bihar/72/430/