Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 72 ٤٢٩

بيان: قال الوالد قدس سره أبو عمرو هو عبد اللّٰه بن سعيد الثقة و في المصباح الفتوى بالواو فتفتح الفاء و بالياء فتضم و هو اسم من أفتى العالم إذا بين الحكم و استفتيته سألته أن يفتي و الجمع الفتاوى بكسر الواو على الأصل و قيل يجوز الفتح للتخفيف انتهى و قوله بأحدثهما إما على سبيل الاستفتاء و السؤال أو كان عالما بهذا الحكم قبل ذلك من جهتهم عليهم السلام و إلا فكيف يجوز عليه السلام فتواه من جهة الظن مع تيسر العلم و لما كان الاختلاف للتقية قال عليه السلام أبى اللّٰه إلا أن يعبد سرا أي في دولة الباطل و العبادة في السر هي

الاعتقاد بالحق قلبا أو العمل بالحكم الأصلي سرا و إظهار خلاف كل منهما علانية و هذا و إن كان عبادة أيضا و ثوابه أكثر لكن الأول هو الأصل فلذا عبر هكذا.

«88»- كا، [الكافي] عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ دُرُسْتَ الْوَاسِطِيِّ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام: مَا بَلَغَتْ تَقِيَّةُ أَحَدٍ تَقِيَّةَ أَصْحَابِ الْكَهْفِ إِنْ كَانُوا لَيَشْهَدُونَ الْأَعْيَادَ وَ يَشُدُّونَ الزَّنَانِيرَ فَأَعْطَاهُمُ اللَّهُ أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ ١.

بيان: ما بلغت أي في الأمم السابقة أو في هذه الأمة أيضا لأن أعظم التقية في هذه الأمة مع أهل الإسلام المشاركين لهم في كثير من الأحكام و لا تبلغ التقية منهم إلى حد إظهار الشرك و الزنانير جمع الزنار وزان التفاح و هو ما علی وسط النصارى و المجوس و تزنروا شدوا الزنار على وسطهم.

«89»- كا، [الكافي] عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ وَاقِدٍ اللَّحَّامِ قَالَ: اسْتَقْبَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فِي طَرِيقٍ فَأَعْرَضْتُ عَنْهُ بِوَجْهِي وَ مَضَيْتُ فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ بَعْدَ ذَلِكَ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنِّي لَأَلْقَاكَ فَأَصْرِفُ وَجْهِي كَرَاهَةَ أَنْ أَشُقَّ عَلَيْكَ فَقَالَ لِي رَحِمَكَ اللَّهُ لَكِنْ رَجُلٌ لَقِيَنِي أَمْسِ فِي مَوْضِعِ كَذَا وَ كَذَا فَقَالَ عَلَيْكَ السَّلَامُ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ مَا أَحْسَنَ وَ لَا أَجْمَلَ ٢.

بيان: في القاموس شق عليه الأمر شقا و مشقة صعب و عليه أوقعه في المشقة ما أحسن ما نافية أي لم يفعل الحسن حيث ترك التقية و سلم علی علی وجه

(١)1- 1. الكافي ج 2 ص 218.
(٢)2- 2. الكافي ج 2 ص 218.

:  · /bihar/72/429/