Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 72 ٤٠٦

أَيْ هُوَ إِمَامُ مَنِ ائْتَمَّ بِهِ وَ اتَّخَذَهُ إِمَاماً وَ اللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَ مَضَيْتُ فِي صِفَاتِ اللَّهِ فَقَنَعُوا بِهَذَا مِنِّي وَ جَزَوْنِی خَيْراً وَ نَجَوْتُ مِنْهُمْ فَكَيْفَ حَالِي عِنْدَ اللَّهِ قَالَ خَيْرُ حَالٍ قَدْ أَوْجَبَ اللَّهُ لَكَ مُرَافَقَتَنَا فِي أَعْلَی عِلِّيِّينَ لِحُسْنِ يَقِينِكَ.

قَالَ: أَبُو يَعْقُوبَ وَ عَلِیٌ ١ حَضَرْنَا عِنْدَ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ أَبِي الْقَائِمِ عليه السلام فَقَالَ لَهُ بَعْضُ أَصْحَابِهِ جَاءَنِي رَجُلٌ مِنْ إِخْوَانِنَا الشِّيعَةِ قَدِ امْتُحِنَ بِجُهَّالِ الْعَامَّةِ يَمْتَحِنُونَهُ فِي الْإِمَامَةِ وَ يُحَلِّفُونَهُ فَقَالَ لِي كَيْفَ أَصْنَعُ مَعَهُمْ حَتَّى أَتَخَلَّصَ مِنْهُمْ فَقُلْتُ لَهُ كَيْفَ يَقُولُونَ قَالَ يَقُولُونَ لِي أَ تَقُولُ إِنَّ فُلَاناً هُوَ الْإِمَامُ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ فَلَا بُدَّ لِي مِنْ أَنْ أَقُولَ نَعَمْ وَ إِلَّا أَثْخَنُونِي ضَرْباً فَإِذَا قُلْتُ نَعَمْ قَالُوا لِي قُلْ وَ اللَّهِ فَقُلْتُ لَهُ قُلْ نَعَمْ وَ أُرِيدُ بِهِ نَعَماً مِنَ الْإِبِلِ وَ الْبَقَرِ وَ الْغَنَمِ فَإِذَا قَالُوا قُلْ وَ اللَّهِ فَقُلْ وَ اللَّهِ وَ أُرِيدُ بِهِ وَلَّي فِي أَمْرِ كَذَا فَإِنَّهُمْ لَا يُمَيِّزُونَ وَ قَدْ سَلِمْتُ فَقَالَ لِي فَإِنْ حَقَّقُوا عَلَيَّ وَ قَالُوا قُلْ وَ اللَّهِ وَ بَيِّنِ الْهَاءَ فَقُلْتُ قُلْ وَ اللَّهُ بِرَفْعِ الْهَاءِ فَإِنَّهُ لَا يَكُونُ يَمِيناً إِذَا لَمْ يُخْفَضِ الْهَاءُ فَذَهَبَ ثُمَّ رَجَعَ إِلَيَّ فَقَالَ عَرَضُوا عَلَيَّ وَ حَلَّفُونِي وَ قُلْتُ كَمَا لَقَّنْتَنِي فَقَالَ لَهُ الْحَسَنُ عليه السلام أَنْتَ كَمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله الدَّالُّ عَلَى الْخَيْرِ كَفَاعِلِهِ وَ قَدْ كَتَبَ اللَّهُ لِصَاحِبِكَ بِتَقِيَّتِهِ بِعَدَدِ كُلِّ مَنِ اسْتَعْمَلَ التَّقِيَّةَ مِنْ شِيعَتِنَا وَ مَوَالِينَا وَ مُحِبِّينَا حَسَنَةً وَ بِعَدَدِ مَنْ تَرَكَ مِنْهُمُ التَّقِيَّةَ حَسَنَةً أَدْنَاهَا حَسَنَةٌ لَوْ قُوبِلَ بِهَا ذُنُوبُ مِائَةِ سَنَةٍ لَغُفِرَتْ وَ لَكَ لِإِرْشَادِكَ إِيَّاهُ مِثْلُ مَا لَهُ ٢.

«43»- ثو، [ثواب الأعمال] أَبِی عَنْ سَعْدٍ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِي الْجَوْزَاءِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عُلْوَانَ عَنْ مُنْذِرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: ذَكَرَ أَنَّ سَلْمَانَ قَالَ إِنَّ رَجُلًا دَخَلَ الْجَنَّةَ فِي ذُبَابٍ وَ آخَرَ دَخَلَ النَّارَ فِي ذُبَابٍ فَقِيلَ لَهُ وَ كَيْفَ ذَاكَ يَا بَا عَبْدِ اللَّهِ قَالَ مَرَّا عَلَى قَوْمٍ فِي عِيدٍ لَهُمْ وَ قَدْ وَضَعُوا أَصْنَاماً لَهُمْ- لَا يَجُوزُ بِهِمْ أَحَدٌ حَتَّى يُقَرِّبَ إِلَى أَصْنَامِهِمْ قُرْبَاناً قَلَّ أَمْ كَثُرَ فَقَالُوا لَهُمَا لَا تَجُوزَا حَتَّى تُقَرِّبَا كَمَا يُقَرِّبُ

(١)1- 1. هما اللذان يرويان التفسير عن الامام العسكريّ عليه السلام لكنهما مجهولان.
(٢)2- 2. تفسير الإمام ص 145 و في ط 162.

:  · /bihar/72/406/