أَبُو بَكْرٍ فَيَكُونَ قَدْ فَضَّلَ أَبَا بَكْرٍ عَلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام وَ لَكِنْ قَالَ خَيْرُ النَّاسِ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ أَبَا بَكْرٍ فَجَعَلَهُ نِدَاءً لِأَبِي بَكْرٍ لِيَرْضَی مَنْ يَمْشِي بَيْنَ يَدَيْهِ مِنْ بَعْضِ هَؤُلَاءِ لِيَتَوَارَى مِنْ شُرُورِهِمْ إِنَّ اللَّهَ جَعَلَ هَذِهِ التَّوْرِيَةَ مِمَّا رَحِمَ بِهِ شِيعَتَنَا وَ مُحِبِّينَا.
وَ قَالَ رَجُلٌ لِمُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عليه السلام يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ مَرَرْتُ الْيَوْمَ بِالْكَرْخِ فَقَالُوا هَذَا نَدِيمُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ إِمَامِ الرَّفَضَةِ فَاسْأَلُوهُ مَنْ خَيْرُ النَّاسِ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ فَإِنْ قَالَ عَلِيٌّ فَاقْتُلُوهُ وَ إِنْ قَالَ أَبُو بَكْرٍ فَدَعُوهُ فَانْثَالَ عَلَيَّ مِنْهُمْ خَلْقٌ عَظِيمٌ وَ قَالُوا لِي مَنْ خَيْرُ النَّاسِ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ فَقُلْتُ مُجِيباً أَخْيَرُ النَّاسِ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ أَبُو بَكْرٍ وَ عُمَرُ وَ عُثْمَانُ وَ سَكَتُّ وَ لَمْ أَذْكُرْ عَلِيّاً فَقَالَ بَعْضُهُمْ قَدْ زَادَ عَلَيْنَا نَحْنُ نَقُولُ هَاهُنَا وَ عَلِیٌّ فَقُلْتُ فِي هَذَا نَظَرٌ لَا أَقُولُ هَذَا فَقَالُوا بَيْنَهُمْ إِنَّ هَذَا أَشَدُّ تَعَصُّباً لِلسُّنَّةِ مِنَّا قَدْ غَلَطْنَا عَلَيْهِ وَ نَجَوْتُ بِهَذَا مِنْهُمْ فَهَلْ عَلَيَّ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ فِي هَذَا حَرَجٌ وَ إِنَّمَا أَرَدْتُ أَ خَيْرُ النَّاسِ أَيْ أَ هُوَ خَيْرٌ اسْتِفْهَاماً لَا إِخْبَاراً فَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ عليهما السلام قَدْ شَكَّرَ اللَّهُ لَكَ بِجَوَابِكَ هَذَا لَهُمْ وَ كَتَبَ لَكَ أَجْرَهُ وَ أَثْبَتَهُ لَكَ فِي الْكِتَابِ الْحَكِيمِ وَ أَوْجَبَ لَكَ بِكُلِّ حَرْفٍ مِنْ حُرُوفِ أَلْفَاظِكَ بِجَوَابِكَ هَذَا لَهُمْ مَا تَعْجِزُ عَنْهُ أَمَانِيُّ الْمُتَمَنِّينَ وَ لَا يَبْلُغُهُ آمَالُ الْآمِلِينَ.
قَالَ: وَ جَاءَ رَجُلٌ إِلَى عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ عليهما السلام فَقَالَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ بُلِيتُ الْيَوْمَ بِقَوْمٍ مِنْ عَوَامِّ الْبَلَدِ أَخَذُونِي وَ قَالُوا أَنْتَ لَا تَقُولُ بِإِمَامَةِ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي قُحَافَةَ فَخِفْتُهُمْ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ وَ أَرَدْتُ أَنْ أَقُولَ بَلَى أَقُولُهَا لِلتَّقِيَّةِ فَقَالَ لِي بَعْضُهُمْ وَ وَضَعَ يَدَهُ عَلَی فِيَّ وَ قَالَ أَنْتَ لَا تَتَكَلَّمُ إِلَّا بِمِخْرَقَةٍ أَجِبْ عَمَّا أُلَقِّنُكَ قُلْتُ قُلْ فَقَالَ لِي أَ تَقُولُ إِنَّ أَبَا بَكْرِ بْنَ أَبِي قُحَافَةَ هُوَ الْإِمَامُ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ إِمَامٌ حَقٌّ عَدْلٌ وَ لَمْ يَكُنْ لِعَلِيٍّ فِي الْإِمَامَةِ حَقٌّ الْبَتَّةَ فَقُلْتُ نَعَمْ وَ أُرِيدُ نَعَماً مِنَ الْأَنْعَامِ الْإِبِلِ وَ الْبَقَرِ وَ الْغَنَمِ- فَقَالَ لَا أَقْنَعُ بِهَذَا حَتَّى تَحْلِفَ قُلْ وَ اللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الطَّالِبُ الْغَالِبُ الْمُدْرِكُ الْمُهْلِكُ يَعْلَمُ مِنَ السِّرِّ مَا يَعْلَمُ مِنَ الْعَلَانِيَةِ فَقُلْتُ نَعَمْ وَ أُرِيدُ نَعَماً مِنَ الْأَنْعَامِ فَقَالَ لَا أَقْنَعُ مِنْكَ إِلَّا بِأَنْ تَقُولَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي قُحَافَةَ هُوَ الْإِمَامُ وَ اللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَ سَاقَ الْيَمِينَ فَقُلْتُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي قُحَافَةَ إِمَامٌ
:
· /bihar/72/405/