الخبر الآتي و قد يؤول الغفران بأن اللّٰه يوفقه لئلا يصر على كبيرة و لا يخفى بعده.
ثم اعلم أن قوله حراما يحتمل أن يكون حالا عن كل من السفك و الأكل فالأول للاحتراز عن القصاص و قتل الكفار و المحاربين و الثاني للاحتراز عن الأكل بالمعروف و أن يكون حالا عن الأخير لظهور الأول.
«56»- كا، [الكافي] عَنِ الْعِدَّةِ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنْ عَمَّارِ بْنِ حُكَيْمٍ عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى مَوْلَى آلِ سَامٍ قَالَ: قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُبْتَدِئاً مَنْ ظَلَمَ سَلَّطَ اللَّهُ عَلَيْهِ مَنْ يَظْلِمُهُ أَوْ عَلَى عَقِبِهِ أَوْ عَلَى عَقِبِ عَقِبِهِ قَالَ قُلْتُ هُوَ يَظْلِمُ فَيُسَلِّطُ اللَّهُ عَلَى عَقِبِهِ أَوْ عَلَى
عَقِبِ عَقِبِهِ فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ- وَ لْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعافاً خافُوا عَلَيْهِمْ فَلْيَتَّقُوا اللَّهَ وَ لْيَقُولُوا قَوْلًا سَدِيداً١.
بيان: و لما كان استبعاد السائل عن إمكان وقوع مثل هذا لا عن أنه ينافي العدل فأجاب عليه السلام بوقوع مثله في قصة اليتامى أو أنه لما لم يكن له قابلية فهم ذلك و أنه لا ينافي العدل أجاب بما يؤكد الوقوع أو يقال رفع عليه السلام الاستبعاد بالدليل الإني و ترك الدليل اللمي و الكل متقاربة.
و أما تفسير الآية فقال البيضاوي أمر للأوصياء بأن يخشوا اللّٰه و يتقوه في أمر اليتامى فيفعلوا بهم ما يحبون أن يفعل بذراريهم الضعاف بعد وفاتهم أو للحاضرين المريض عند الإيصاء بأن يخشوا ربهم أو يخشوا على أولاد المريض و يشفقوا عليهم شفقتهم على أولادهم فلا يتركوهم أن يضر بهم بصرف المال عنهم أو للورثة بالشفقة على من حضر القسمة من ضعفاء الأقارب و اليتامى و المساكين متصورين أنهم لو كانوا أولادهم بقوا خلفهم ضعافا مثلهم هل يجوزون حرمانهم أو للموصين بأن ينظروا للورثة فلا يسرفوا في الوصية و لو بما في حيزه جعل صلة للذين على معنى وَ لْيَخْشَ الَّذِينَ حالهم و صفتهم أنهم لو شارفوا أن يخلفوا ذُرِّيَّةً ضِعافاً خافُوا عَلَيْهِمْ الضياع و في ترتيب الأمر عليه إشارة إلى المقصود منه و العلة فيه و بعث علی الترحم و أن يحب لأولاد غيره ما يحب لأولاده و تهديد المخالف بحال أولاده فَلْيَتَّقُوا اللَّهَ وَ لْيَقُولُوا قَوْلًا سَدِيداً أمرهم بالتقوى الذي
:
· /bihar/72/325/