أَيْمَانِهِ الْفَاجِرَةِ إِلَى أَنْ خَذَلَهُ اللَّهُ فَوُضِعَتْ عِنْدَهُ جَارِيَةٌ مِنْ أَجْمَلِ النَّاسِ قَدْ جُنَّتْ لِيُرْقِيَهَا بِرُقْيَةٍ فَتَبْرَأَ أَوْ يُعَالِجَهَا بِدَوَاءٍ فَحَمَلَهُ الْخِذْلَانُ عِنْدَ غَلَبَةِ الْجُنُونِ عَلَيْهَا عَلَى وَطْئِهَا فَأَحْبَلَهَا فَلَمَّا اقْتَرَبَ وَضْعُهَا جَاءَ الشَّيْطَانُ فَأَخْطَرَ بِبَالِهِ أَنَّهَا تَلِدُ وَ تُعْرَفُ بِالزِّنَا بِهَا فَتُقْتَلُ فَاقْتُلْهَا وَ ادْفِنْهَا تَحْتَ مُصَلَّاكَ فَقَتَلَهَا وَ دَفَنَهَا وَ طَلَبَهَا أَهْلُهَا فَقَالَ زَادَ بِهَا جُنُونُهَا فَمَاتَتْ فَاتَّهَمُوهُ وَ حَفَرُوا تَحْتَ مُصَلَّاهُ فَوَجَدُوهَا مَقْتُولَةً مَدْفُونَةً حُبْلَى مُقْرِبَةً فَأَخَذُوهُ وَ انْضَافَ إِلَى هَذِهِ الْخَطِيئَةِ دَعَاوِي الْقَوْمِ الْكَثِيرِ الَّذِينَ جَحَدَهُمْ فَقَوِيَتْ عَلَيْهِ التُّهَمَةُ وَ ضُويِقَ فَاعْتَرَفَ عَلَى نَفْسِهِ بِالْخَطِيئَةِ بِالزِّنَا بِهَا وَ قَتْلِهَا فَمُلِئَ ظَهْرُهُ وَ بَطْنُهُ سِيَاطاً وَ صُلِبَ عَلَى شَجَرَةٍ فَجَاءَ بَعْضُ شَيَاطِينِ الْإِنْسِ وَ قَالَ لَهُ مَا الَّذِي أَغْنَى عَنْكَ عِبَادَةُ مَنْ كُنْتَ تَعْبُدُهُ وَ مُوَالاةُ مَنْ كُنْتَ تُوَالِيهِ مِنْ مُحَمَّدٍ وَ عَلِیٍّ وَ الطَّيِّبِينَ مِنْ آلِهِمَا عليهم السلام الَّذِينَ زَعَمُوا أَنَّهُمْ فِي الشَّدَائِدِ أَنْصَارُكَ وَ فِي الْمُلِمَّاتِ أَعْوَانُكَ ذَهَبَ مَا كُنْتَ تَأْمَلُ هَبَاءً مَنْثُوراً وَ انْكَشَفَتْ أَحَادِيثُهُمْ لَكَ وَ إِطَاعَتُكَ إِيَّاهُمْ ١ مِنْ أَعْظَمِ الْغُرُورِ وَ أَبْطَلِ الْأَبَاطِيلِ وَ أَنَا الْإِمَامُ الَّذِي كُنْتَ تُدْعَى إِلَيْهِ وَ صَاحِبُ الْحَقِّ الَّذِي كُنْتَ تَدُلُّ عَلَيْهِ وَ قَدْ كُنْتَ بِاعْتِقَادِ إِمَامَةِ غَيْرِي مِنْ قَبْلُ مَغْرُوراً فَإِنْ أَرَدْتَ أَنْ أُخَلِّصَكَ مِنْ هَؤُلَاءِ وَ أَذْهَبَ بِكَ إِلَی بِلَادِنَا- وَ أَجْعَلَكَ هُنَالِكَ رَئِيساً سَيِّداً فَاسْجُدْ لِي عَلَى خَشَبَتِكَ هَذِهِ سَجْدَةَ مُعْتَرِفٍ بِأَنِّي أَنَا الْمَالِكُ لِإِنْقَاذِكَ لِأُنْقِذَكَ فَغَلَبَ عَلَيْهِ الشَّقَاءُ وَ الْخِذْلَانُ فَاعْتَقَدَ قَوْلَهُ وَ سَجَدَ لَهُ ثُمَّ قَالَ أَنْقِذْنِي فَقَالَ لَهُ إِنِّي بَرِي ءٌ مِنْكَ إِنِّي أَخافُ اللَّهَ رَبَّ الْعالَمِينَ وَ جَعَلَ يَسْخَرُ وَ يَطْنِزُ وَ تَحَيَّرَ الْمَصْلُوبُ وَ اضْطَرَبَ عَلَيْهِ اعْتِقَادُهُ وَ مَاتَ بِأَسْوَإِ عَاقِبَةٍ فَذَلِكَ الَّذِي أَدَّاهُ إِلَى هَذَا الْخِذْلَانِ ٢.
«42»- جع، [جامع الأخبار] قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله: مَنْ ظَلَمَ أَحَداً فَفَاتَهُ فَلْيَسْتَغْفِرِ اللَّهَ لَهُ فَإِنَّهُ كَفَّارَةٌ.
وَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: مَا انْتَصَرَ اللَّهُ مِنْ ظَالِمٍ إِلَّا بِظَالِمٍ وَ ذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَی- وَ كَذلِكَ نُوَلِّي بَعْضَ الظَّالِمِينَ بَعْضاً بِما كانُوا يَكْسِبُونَ ٣.
وَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: أَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَى دَاوُدَ عليه السلام قُلْ لِلظَّالِمِينَ لَا يَذْكُرُونَنِي فَإِنَّهُ
:
· /bihar/72/319/