وَ إِذا قِيلَ لَهُ اتَّقِ اللَّهَ لِهَذَا الَّذِي يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ اتَّقِ اللَّهَ وَ دَعْ سُوءَ صَنِيعِكَ أَخَذَتْهُ الْعِزَّةُ بِالْإِثْمِ الَّذِي هُوَ مُحْتَقِبُهُ فَيَزْدَادُ إِلَى شَرِّهِ شَرّاً وَ يُضِيفُ إِلَى ظُلْمِهِ ظُلْماً- فَحَسْبُهُ جَهَنَّمُ جَزَاءً لَهُ عَلَى سُوءِ فِعْلِهِ وَ عَذَاباً- وَ لَبِئْسَ الْمِهادُ تَمْهِيدُهَا وَ يَكُونُ دَائِماً فِيهَا.
قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عليهما السلام ذَمَّ اللَّهُ تَعَالَى هَذَا الظَّالِمَ الْمُعْتَدِيَ مِنَ الْمُخَالِفِينَ وَ هُوَ عَلَى خِلَافِ مَا يَقُولُ منطوي [مُنْطَوٍ] وَ الْإِسَاءَةِ إِلَى الْمُؤْمِنِينَ مُضْمِرٌ فَاتَّقُوا اللَّهَ عِبَادَ اللَّهِ وَ إِيَّاكُمْ وَ الذُّنُوبَ الَّتِي قَلَّ مَا أَصَرَّ عَلَيْهَا صَاحِبُهَا إِلَّا أَدَّاهُ إِلَى الْخِذْلَانِ الْمُؤَدِّي إِلَى الْخُرُوجِ عَنْ وَلَايَةِ مُحَمَّدٍ صلى اللّٰه عليه و آله وَ الطَّيِّبِينَ مِنْ آلِهِمَا وَ الدُّخُولِ فِي مُوَالاةِ أَعْدَائِهِمَا فَإِنَّ مَنْ أَصَرَّ عَلَى ذَلِكَ فَأَدَّاهُ خِذْلَانُهُ إِلَى الشَّقَاءِ الْأَشْقَى مِنْ مُفَارَقَةِ وَلَايَةِ سَيِّدِ أُولِي النُّهَى فَهُوَ مِنْ أَخْسَرِ الْخَاسِرِينَ قَالُوا يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ وَ مَا الذُّنُوبُ الْمُؤَدِّيَةُ إِلَى الْخِذْلَانِ الْعَظِيمِ قَالَ ظُلْمُكُمْ لِإِخْوَانِكُمُ الَّذِينَ هُمْ لَكُمْ فِي تَفْضِيلِ عَلِيٍّ عليه السلام وَ الْقَوْلِ بِإِمَامَتِهِ وَ إِمَامَةِ مَنِ انْتَجَبَهُ مِنْ ذُرِّيَّتِهِ مُوَافِقُونَ وَ مُعَاوَنَتُكُمُ النَّاصِبِينَ عَلَيْهِمْ وَ لَا تَغْتَرُّوا بِحِلْمِ اللَّهِ عَنْكُمْ وَ طُولِ إِمْهَالِهِ لَكُمْ فَتَكُونُوا كَمَنْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى- كَمَثَلِ الشَّيْطانِ إِذْ قالَ لِلْإِنْسانِ اكْفُرْ فَلَمَّا كَفَرَ قالَ إِنِّي بَرِي ءٌ مِنْكَ إِنِّي أَخافُ اللَّهَ رَبَّ الْعالَمِينَ ١ كَانَ هَذَا رَجُلٌ فِيمَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ فِي زَمَانِ بَنِي إِسْرَائِيلَ يَتَعَاطَى الزُّهْدَ وَ الْعِبَادَةَ وَ قَدْ كَانَ قِيلَ لَهُ
أَفْضَلُ الزُّهْدِ الزُّهْدُ فِي ظُلْمِ إِخْوَانِكَ الْمُؤْمِنِينَ بِمُحَمَّدٍ وَ عَلِیٍّ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمَا وَ الطَّيِّبِينَ مِنْ آلِهِمَا وَ إِنَّ أَشْرَفَ الْعِبَادَةِ خِدْمَتُكَ إِخْوَانَكَ الْمُؤْمِنِينَ الْمُوَافِقِينَ لَكَ عَلَى تَفْضِيلِ سَادَةِ الْوَرَى مُحَمَّدٍ الْمُصْطَفَى صلى اللّٰه عليه و آله وَ عَلِیٍّ الْمُرْتَضَى عليه السلام وَ الْمُنْتَجَبِينَ الْمُخْتَارِينَ لِلْقِيَامِ بِسِيَاسَةِ الْوَرَى فَعُرِفَ الرَّجُلُ بِمَا كَانَ يُظْهِرُ مِنَ الزُّهْدِ فَكَانَ إِخْوَانُهُ الْمُؤْمِنُونَ يُودِعُونَهُ فَيَدَّعِي فِيهَا أَنَّهَا سُرِقَتْ وَ يَفُوزُ بِهَا وَ إِذَا لَمْ يُمْكِنْهُ دَعْوَى السَّرِقَةِ جَحَدَهَا وَ ذَهَبَ بِهَا.
وَ مَا زَالَ هَكَذَا وَ الدَّعَاوِي لَا تُقْبَلُ فِيهِ وَ الظُّنُونُ تُحْسَنُ بِهِ وَ يُقْتَصَرُ مِنْهُ عَلَی
:
· /bihar/72/318/