Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 72 ١٥٥

«24»- كا، [الكافي] عَنِ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ مَيْمُونٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ بَشِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله: قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى مَنْ أَهَانَ لِي وَلِيّاً فَقَدْ أَرْصَدَ لِمُحَارَبَتِي ١.

بيان: المراد بالولي المحب البالغ بجهده في عبادة مولاه المعرض عما سواه فقد أرصد أي هيأ نفسه أو أدوات الحرب و يمكن أن يقرأ علي بناء المفعول قال في النهاية يقال رصدته إذا قعدت له على طريقه تترقبه و أرصدت له العقوبة إذا أعددتها و حقيقته جعلتها على طريقه كالمترقبة له و الإضافة في قوله لمحاربتي إلى المفعول و من فوائد هذا الخبر التحذير التام لأذى كل من المؤمنين لاحتمال أن يكون من أوليائه تعالى كَمَا رَوَى الصَّدُوقُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام قَالَ: إِنَّ اللَّهَ أَخْفَى وَلِيَّهُ فِي عِبَادِهِ فَلَا تَسْتَصْغِرُوا شَيْئاً مِنْ عِبَادِهِ فَرُبَّمَا كَانَ وَلِيَّهُ وَ أَنْتَ لَا تَعْلَمُ.

«25»- كا، [الكافي] عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ عَنِ ابْنِ عِيسَى وَ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ جَمِيعاً عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ بَشِيرٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله: قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مَنْ أَهَانَ لِي وَلِيّاً فَقَدْ أَرْصَدَ لِمُحَارَبَتِي وَ مَا تَقَرَّبَ إِلَیَّ عَبْدٌ بِشَيْ ءٍ أَحَبَّ إِلَيَّ مِمَّا افْتَرَضْتُ عَلَيْهِ وَ إِنَّهُ لَيَتَقَرَّبُ إِلَيَّ بِالنَّافِلَةِ حَتَّى أُحِبَّهُ فَإِذَا أَحْبَبْتُهُ كُنْتُ سَمْعَهُ الَّذِي يَسْمَعُ بِهِ وَ بَصَرَهُ الَّذِي يُبْصِرُ بِهِ وَ لِسَانَهُ الَّذِي يَنْطِقُ بِهِ وَ يَدَهُ الَّتِي يَبْطِشُ بِهَا إِنْ دَعَانِي أَجَبْتُهُ وَ إِنْ سَأَلَنِي أَعْطَيْتُهُ وَ مَا تَرَدَّدْتُ عَنْ شَيْ ءٍ أَنَا فَاعِلُهُ كَتَرَدُّدِي عَنْ مَوْتِ عَبْدِيَ الْمُؤْمِنِ يَكْرَهُ الْمَوْتَ وَ أَكْرَهُ مَسَاءَتَهُ ٢.

بيان: و ما تقرب لما قدم سبحانه ذكر اختصاص الأولياء لديه أشار إجمالا إلى طريق الوصول إلى درجة الولاية من بداية السلوك إلى النهاية أي ما تحبب و لا طلب القرب لدي بمثل أداء ما افترضت عليه أي أصالة أو أعم منه و مما أوجبه على نفسه بنذر و شبهه لعموم الموصول و يدل على أن الفرائض أفضل من

(١)1- 1. الكافي ج 2 ص 351.
(٢)2- 2. الكافي ج 2 ص 352.

:  · /bihar/72/155/